الأخبار

إجماع أم تشكيك !!..كيف ينظر المحللون لمبادرة شلح الأمين العام للجهاد الإسلامي

حظيت مبادرة “النقاط العشر” التي أطلقها أمين عام حركة الجهاد الإسلامي، دكتور رمضان عبد الله، في مهرجان إحياء ذكرى الانطلاقة من ساحة الكتيبة في غزة أمس، بتغطية واسعة من المحللين والكتاب السياسيين الفلسطينيين، التي كانت لهم منها آراء متباينة، تعكس الحالة الفلسطينية.

فارس الصرفندي:

فقد كتب فارس الصرفندي، في “وكالة وطن للأنباء”، أن “النقاط العشر التي وضعها شلح هي محل إجماع للفلسطينيين، ولم أجد نقطة من النقاط العشر يخالفها أحد، إلا من أراد الخلاف لأجل الخلاف.”

وقال: “الدكتور رمضان في مبادرته، حاول إعادة القضية الفلسطينية إلى عمقها العربي والإسلامي، بعد أن ظلت الدوائر الحقيقية للقضية الفلسطينية تصغر إلى أن باتت هذه القضية هي هم الفلسطينيين دون غيرهم.”

ولفت الصرفندي إلى أن “الأمين العام للجهاد الاسلامي بمبادرته التي طرحها في ذكرى انطلاقة حركته استطاع أن يبتعد عن الفصائلية التي تسيطر على أذهان قادة الفصائل وأن يكون قائداً وطنياً يملك رؤية تجمع ولا تفرق. لم يستفز أحداً لا بفكرة ولا بموقف ولم يخالف عاقلاً، واستطاع أن يعزف لحناً وحدوياً كاملاً فيه من كل المقامات، ويجد كل عاشق للحن الفلسطيني ضالته في هذه المبادرة.”

ناجي البطة:

من ناحيته، شكك المحلل السياسي د. ناجي البطة باستعداد السلطة على التخلي عن ارتباطاتها مع العدو.

واعتبر، في حديث له مع إذاعة الأقصى، أن “ما قاله د. شلح هو مطلب فلسطيني، وأعاد على السلطة مطلب فلسطيني بالتخلي عن ارتهانها للاحتلال.”

فايز أبو شمالة:

إلى ذلك، شدد المحلل السياسي د. فايز أبو شمالة على أن نجاح المبادرة مرهون بعودة السلطة إلى أحضان شعبها لتقوية الجبهة الداخلية.

إبراهيم المدهون:

وبدوره، رأى المحلل السياسي إبراهيم المدهون أن التزام الكل الفلسطيني بالبرنامج الوطني الذي طرحه الدكتور شلح سيساهم، في حال تبنيه، في تقوية الموقف الفلسطيني في ظل التغول الصهيوني على الحقوق الفلسطينية.

هيثم أبو الغزلان:

من ناحيته، رأى الكاتب هيثم أبو الغزلان أن خطاب الدكتور رمضان شلح “تميز بالرسائل المتعددة والمتنوعة تحمل عنوان: “نحو استراتيجية فلسطينية جديدة”، وذلك انطلاقاً من موقع الإحساس بالمسؤولية الوطنية، ومن أجل وقف الانهيار، والمساهمة في الخروج من المأزق الفلسطيني الراهن.”

وأضاف أبو الغزلان: “إن المبادرة انطلقت من توصيف للواقع الفلسطيني بشكل واقعي وجاد ومسؤول، وصولاً إلى طرح الحلول لتجاوز “المأزق الفلسطيني الراهن”، وذلك لمنع تفاقمه أو تجذُّر المشكلة أكثر”.

ورأى أبو الغزلان إن المبادرة “تكتسب أهميتها من خلال القراءة الواقعية للأحداث، ومن الحالة الفلسطينية والعربية المتردية، وتراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، وترك انتفاضة القدس في الميدان لوحدها، وفشل خيار التسوية.. وتكتسب أيضاً أهميتها من كونها تخاطب الكل الوطني الفلسطيني، وتطرح حلولاً على مستوى هذه القضية ككل”

وختم متسائلاً: “هل يتلقف المعنيون هذه الفرصة؟!”

حسن عصفور:

فقد اعتبر الكاتب حسن عصفور أن مبادرة د. رمضان شلح أمين عام حركة الجهاد، في ذكرى انطلاقتها الـ29، واحدة من وأحد أبز مفاجآت “الضرورة السياسية والأمل المنتظر”، ورأى أنها “تستحق تسجيل تقدير خاص لها لتميزها الإيجابي في التعامل الوطني، وحضوراً دون “ضجيج” في فرض سياسي”.

وقال عصفور، على صفحات موقع أمد للإعلام الذي يشرف عليه، إن هذه هي “المرة الأولى التي تتقدم بها حركة “الجهاد” بمبادرة سياسية شاملة، لتكسر “تقليداً لا يبدو حميداً”، أنها خارج “النص المبادر” في المسار السياسي، وهذه مسألة غاية في الأهمية، بانتقال الحركة عبر “مبادرة شلح” من الترقب السياسي إلى محاولة الفعل السياسي، فما بالك وهي “مبادرة شاملة”، تعني أننا أمام مشهد جديد لدور الجهاد .. كما أنها المرة الأولى منذ توقيع “اتفاق أوسلو” التي تتقدم بها حركة سياسية فلسطينية بنص شامل بحثاً عن “تصحيح المسار”، و “ترسيخ المسار” في مواجهة المشروع التهويدي، إلى جانب أنها كسرت “طابو المبادرات الجزئية”، وتتجاوز كل ما سبقها، بما فيها وثيقة “الأسرى” عام 2006.” ووصف المبادرة بأنها “تمثل انطلاقة لحراك سياسي وطني فلسطيني خارج “قطبية الانقسام”.

ورغم أن الوزير والمستشار الفلسطيني السابق يرى أن “المطالبة بوقف العمل باتفاق أوسلو والاعتراف المتبادل بين منظمة وكيان، يجب أن يكون المسألة المركزية لأي حوار وطني حقيقي”، إلا أنه يستدرك بالقول إن “ذلك يجب أن ينطلق من “حقيقة سياسية راسخة”، وهي قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012 حيث اعترفت الأمم المتحدة بدولة فلسطين ضمن حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة، وباتت عضواً مراقباً، وبلا أي جدال”، معتبراً “ذلك القرار “نصراً تاريخياً للشعب الفلسطيني” يرسم “بقايا الوطن” ضمن “دولة بحدود واضحة قاطعة”.

وختم عصفور بالقول إن “د. شلح في مبادرته كسر حوار “السياحة التصالحية”، إلى حوار وطني شامل لبرنامج تحرري وطني”، وقال إن المبادرة “تستحق كل الفعل الإيجابي، دون الاختباء وراء ما ليس بها، فكل ما بها وليس بها، هو جزء من حوار مفترض له أن يكون، لصياغة قاسم وطني سياسي مشترك.”

ناهد زهير:

وعلى صفحات الموقع ذاته، وعلى هدى زميله، يكتب د. ناهد زهير، مفنداً النقاط العشر في المبادرة واحدة فأخرى، انطلاقاً من قناعته أنه “قد ترتب على وجود السلطة مراكز قانونية عدة، وأيضاً مجموعة من المؤسسات الوطنية التي أصبحت حقيقة، وخاصة عندما نتحدث عن تواجد السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، فأصبح للفلسطينيين مكانة وهوية معترف بها من قبل المجتمع الدولي، خاصة عندما نتحدث عن نتائج أوسلو.”

ويبدي زهير خشيته كذلك من أن سحب منظمة التحرير الفلسطينية اعترافها بالكيان الصهيوني “سيدعو إسرائيل إلى حشد قواها في العالم من أجل الضغط على المجتمع الدولي لسحب الاعتراف بالدولة الفلسطينية.”

ويختم بالقول إنها “مبادرة تستحق الاهتمام والتطوير والعمل”.

حسن مرتجى:

من ناحيته، كتب حسن مرتجى، على “أمد” أيضاً، قائلاً إن “خطاب السيد رمضان شلّح خرج هذه المرة عن سياقه الكلاسيكي وأعاد أمين عام الجهاد طرح نفسه كسياسي مخضرم شاهدناه في حرب غزة الأخيرة ملكاً في قراءة الوضع القائم وتقديم نصائح وقراءات لو طُبقت لما وصلت الحرب إلى ما وصلت له.”

وأضاف: “مبادرة شلّح، وإن طغى عليها تحميل المسؤولية لـ”أب” الشعب الفلسطيني ومسؤوله الأول الرئيس أبو مازن، إلاّ أنه يُمكن تصنيفها بخارطة طريق وطنية يُمكن الاستناد على أساسها للوصول إلى إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية.”

حسن عبدو:

وأكد المحلل السياسي حسن عبدو، في اتصال له مع “دنيا الوطن”، على أن المبادرة كانت مهمة على الصعيد الوطني، وجه فيها الدكتور شلح رسائل مهمة إلى الأمة العربية، وإلى الشعب الفلسطيني، وإلى حركة الجهاد الإسلامي، لافتاً إلى أنها كانت كلمة صريحة استند بها إلى كل المعطيات والمتغيرات التي تجري في المنطقة.

وأوضح عبدو أن مبادرة النقاط العشر يمكن لها تجاوز المأزق التاريخي التي تمر بها فلسطين، مشيرا إلى أنها تضع الشعب الفلسطيني على مسار صحيح لاستعادة الحقوق.

غير أن عبدو رأى أنه لا يمكن المضي بهذه النقاط العشر بدون دعوة من الرئيس نفسه.

ووصف عبدو البرنامج بالواقعي في ظل تراجع كل الاتفاقيات والسعي الصهيوني الواضح لحسم الوضع في الضفة الغربية و القدس، لافتاً إلى أنه عندما يتنكر الكيان الصهيوني “لكل الحقوق الفلسطينية ويضع برنامجاً ضد الشعب، فإن الطريق الوحيد هو مثل هذه النقاط”.

واستدرك حسن عبدو بالقول: “لو كان هناك أمل من اليمين الإسرائيلي بأن يعطي الشعب الفلسطيني ولو الحد الأدنى من حقوقه، لكان يمكن الابتعاد عن هذه النقاط”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى