الأخبار

مستشارة نتنياهو… مديرة لـ”فيسبوك”

 

فيما ينذر بصفحة جديدة من التعاون والتنسيق بينه وبين حكومة الاحتلال في الحرب على صفحات وحسابات الفلسطينيين، أقدم “فيسبوك” على تعيين شخصية صهيونية مقربة من رئيس حكومة الاحتلال “بنيامين نتنياهو” كمسؤولة عن الاتصالات والتنسيق بين الشركة وحكومة الاحتلال.

فقد اختار “فيسبوك” جوردنا كوتلر، المستشارة السابقة لنتنياهو، كمسؤولة للاتصال والتنسيق مع حكومة الاحتلال، وعلى الرغم من تنافس عدد كبير على هذا المنصب، فقد اختارت الشركة كوتلر، ذات التوجهات اليمينية المتطرفة.

وتشغل كوتلر حالياً موقعاً في السلك الدبلوماسي الصهيوني، حيث تعمل مديرة لمكتب سفير دولة الاحتلال في واشنطن رون درمر. ومن بين المناصب التي تولتها في الماضي وتدلل على عمق أنشطتها ذات الطابع الصهيوني، تقديمها استشارات لنتنياهو وللسفارة الإسرائيلية في واشنطن بشأن إدارة السياسات تجاه يهود الشتات، سيما في الولايات المتحدة.

وسيكون ضمن صلاحيات كوتلر: إدارة وتطبيق سياسات “فيسبوك” في السوق العبري، التعاون والتنسيق مع المؤسسات الحكومية، والشروع في بناء علاقات عمل مع جهات جماهيرية وجمعيات أهلية. ويذكر أن إدارة هذه المهام تمت حتى هذه اللحظة من قبل طاقم يتبع مكتب “فيسبوك” في لندن.

اللافت أنه لم ينظر لدى الاحتلال للخطوة التي أقدم عليها “فيسبوك” كخطوة مهنية، بل كخطوة سياسية تهدف إلى تعزيز التنسيق والتعاون مع حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب.

فقد عدت الصحافية “نتي توكر” تعيين كوتلر على أنه مؤشر على رغبة “فيسبوك” في “تعميق” العلاقة مع “إسرائيل”.

وتوضح توكر أن انتقادات تُوجه إلى “فيسبوك” وتتهمه بالتمييز ضد الفلسطينيين، بحيث أنها تقوم بحجب مناشير ومواد تنشر على مواقع التواصل بحجة أنها تحرض ضد “إسرائيل”.

ونوهت توكر إلى أن هناك بعداً اقتصادياً وراء تعيين كوتلر، مشيرة إلى أن “فيسبوك” معني باسترضاء حكومة الاحتلال بعدما طالب أعضاء في البرلمان العبري بفرض ضرائب على أنشطة الشركة في الأرض المحتلة بعد أن تبين أنها تتهرب من دفع الضرائب على عوائد إعلاناتها  من خلال تسجيل أنشطتها هناك على أنها تتم في إيرلندا.

يراهن “فيسبوك” على أن تعيين كوتلر قد يؤدي إلى الوصول لتسوية بشأن ملف التهرب الضريبي للشركة في الأراضي المحتلة.

وهناك ما يؤشر على أن رهان “فيسبوك” على تعيين كوتلر، المقربة من نتنياهو، في التوصل لتسوية مع الحكومة الإسرائيلية بشأن التهرب الضريبي، سيكون مرتبطاً بمواصلة الشركة سياستها التي ترمي إلى التماهي مع المطالب الصهيونية المتعلقة بفرض قيود على مضامين الحسابات والصفحات الفلسطينية على هذا الموقع، إلى جانب مواصلة إلغاء صفحات حسابات بحجة أنها تتضمن “تحريضاً” على ممارسة العنف ضد الكيان الصهيوني.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى