الأخبارمقالات وآراء

الطريق إلى القدس تمر من نواكشوط

بعد اعتذار المغرب ، من المقرر أن تستضيف موريتانيا ، القمة العربية في دورتها 27 في العاصمة نواكشوط ، يومي 25- 26 يوليو/تموز القادم.

وبحسب التقديرات السياسية فإن العرب وخلال هذه القمة سيعملون على طرح موضوع المبادرة العربية من جديد أم أنها تحتاج إلى تعديل بعض البنود كما تطلب تل أبيب وتضغط واشنطن .

ورغم ما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية في مؤتمر باريس ومحاولتها نزع الدسم من أي مؤتمر دولي لا يمر عبر الموافقة الإسرائيلية ، إلا أن أمريكا تفقد السيطرة على العالم رويداً رويداً بسبب إجحافها والكيل لإسرائيل بكل المكاييل دون أية اعتبارات أخرى.

كما أن تل أبيب باتت تدرك أنها منبوذة وملعونة في كل كتاب وأن حركة المقاطعة الإسرائيلية عرفت من أين تأكل كتفها.

نتانياهو ورغم تبجحه الدائم ، ضعيف وظهره للجدار ، ولا مجال أمامه سوى أن يهرب إلى مخرجين ، الأول المبادرة المصرية وفي هذا الإطار قال المحلل السياسي للقناة الأولى بإسرائيل عوديد جرنوت : أريد أن أسكب ماء بارداً على المشاهدين وأقول لهم لا يوجد شئ اسمه مبادرة السيسي لأن السيسي منشغل بملفات داخلية ولم يطرح مبادرة.

المخرج الثاني هو المبادرة العربية ، وبعد رفض أبو مازن العودة للمفاوضات وتوجهه للأمم المتحدة لنبذ ومحاكمة إسرائيل ، يدّعي نتانياهو وليبرمان أنهما قادران على إقامة علاقة انفرادية مع السعودية وهذا الكلام مبالغ فيه وغير صحيح ، فلا يمكن أن تدخل إسرائيل بوابات العالم العربي إلا من خلال الفلسطينيين وهو أمر محسوم ومحتوم شعبياً ورسمياً ، ولا يوجد أي مسؤول عربي يجرؤ حتى الآن على البوح للناس بغير ذلك.

في قمة نواكشوط سيكون للعرب فرصة كبيرة لتعلم كيفية مفاوضة إسرائيل ، وربما يعلمون أكثر منّا أن الاحتلال لا يمكن أن تبدأ التفاوض معه بتنازلات لأنه سيطلب أكثر وأكثر وأكثر حتى تسقط قيمة التفاوض. ويكفي أن أقول أن زعيم المعارضة الإسرائيلي هيرتسوغ فشل في مفاوضة نتانياهو ورفض الدخول معه في ” حكومة سلام “.

كما أن نتانياهو وعند فوزه بالتدليس والعنصرية في الإنتخابات الأخيرة استنفذ المهلة القانونية 40 يوماً وطلب مهلة أسبوعين آخرين واستنفذهما ولم يتمكن من إنجاح مفاوضاته مع ليبرمان الذي لم يدخل حكومته حينها.

فإذا كان اليهود والصهاينة أنفسهم قد تعثروا في مفاوضة نتانياهو ، فما بال العرب!! يجب أن يكون هناك مرجعية دولية – شرط أن لا تكون أمريكية – لتكون هي الحكم في كل خلاف ، وبالمناسبة فإن إسرائيل ستطرح كل يوم عشربن خلافاً ، ويجب أن يكون هناك موعد زمني محدد كما حدث مع مفاوضات إيران والدول الخمس الكبرى , وإلا فإن العرب سيتحولون إلى وجبة أخرى على قائمة طعام أمريكا وإسرائيل لردح من الزمن .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى