الأخبار

السيد نصر الله: إذا امتدت يدكم الى أي مجاهد سيكون ردنا مباشراً وقاسياً وخارج مزارع شبعا

 

توعد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله (حفظه الله) “الكيان الصهيوني” والاعراب بأن الرد سيكون مباشراً وقاسياً وخارج مزارع شبعا إذا امتدت يدكم الى اي مجاهد من المجاهدين، مؤكداً أن شهداء المقاومة هم شهداء سواء قضوا في لبنان أم في سوريا أم في العراق.

وخلال الاحتفال التكريمي لمناسبة ذكرى أسبوع الشهيد السيد مصطفى بدرالدين (ذو الفقار) في الضاحية الجنوبية لبيروت، تحدث السيد حسن نصرالله عن أن “معطيات الإعتداء أشارت إلى مسؤولية الجماعات المسلحة التكفيرية وبالتالي لا يمكن أن نقول غير ذلك”، وأضاف أن “تحققنا وفحصنا فليس هناك أي مؤشر يدل على أنه “الاسرائيلي””، وأوضح “نحن لم نخش أبداً تحميل “إسرائيل” مسؤولية أي اعتداء علينا وقد هددّنا بالردّ وفعلنا كاعتداء القنيطرة”.

ولفت الأمين العام لحزب الله إلى أن حزب الله “لا يعتبر “إسرائيل” بريئة لكن لا نتهم بالسياسة حتى عدونا ونحن نمارس حرباً نفسية مختلفة عن كل العالم”، وقال “نحن خلال 34 سنة من الصراع مع العدو الاسرائيلي لم نكذب بأي يوم وهو يعترف بصدقنا وشجاعتنا وهؤلاء المستعربون يشككون بذلك”، وأضاف أن “العدو الإسرائيلي الحاقد أنصفنا لكن المستعربين خدموا أميركا و”إسرائيل” والإسرائيليون أكثر من الإسرائيليين أنفسهم”، وخاطب من يعنيه الأمر: أقول لـ”إسرائيل” والاعراب في أسبوع القائد الشهيد ذو الفقار إذا امتدت يدكم الى أي مجاهد من المجاهدين سيكون ردنا مباشراً وقاسياً وخارج مزارع شبعا.

وفي خصوص المحكمة الدولية، قال الأمين العام لحزب الله أن “كل ما يُطلب بشأن المحكمة الدولية لا يعنينا على الاطلاق”، وأضاف “كل شيء عندنا يتعلق بالمحكمة الدولية قلناه منذ سنوات وهي اصلاً غير موجودة”، وأشار الى أن “المحكمة الدولية لم تحكم على السيد مصطفى فكيف اتباعها يحكمون كل يوم عليه”.

وحول الوضع في سوريا، أشار السيد حسن نصرالله إلى أن “كل المعطيات الميدانية تكشفت منذ سنوات التدخل السعودي في سوريا”، وأضاف “بات واضحاً من استغل الجماعات الارهابية ودعمها وسلحها ودربها واتى بها من ارجاء العالم”، معتبراً أنه “يوماً بعد يوم تتكشف الحقائق عن اهداف هذه المعركة ودور الاميركيين والغرب واعوانهم الاقليميين”، ولافتاً الى أنه “بدأ الندم والمحاسبة لدى الغرب عما حصل في سوريا وبدأ السؤال عن الحلول لما يحصل”.

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن “حزب الله سيبقى في سوريا وسيذهب قادة اكثر من السابق الى سوريا وسنحضر بأشكال مختلفة”، وقال “قرارنا هو الاتي لم يخرجنا أي قائد من قادتنا من أي معركة بل كان يزيدنا قوة بهذه المعركة”، وأضاف “هذه الدماء الذكية ستدفعنا الى قدرة أقوى وتواجد أقوى في هذه المعركة”.

واذ رأى السيد حسن نصرالله أن “الجماعات التكفيرية مشروع واحد وهي تتغذى فكرياً وتُمول من قبل السعودية وقطر وتركيا”، قال “لقد أتى جيش أميركي اسرائيلي يحمل رايات سوداء باسم الاسلام ليحقق الاهداف الاميركية والاسرائيلية”، وأضاف “الاميركيون يأخذون هذه الجماعات ذريعة في اليمن والعراق وسوريا ليدخلوها”.

ولفت الأمين العام لحزب الله الى أنه “قبل أسابيع كان السيد مصطفى واخوانه يحضرون للمعركة في الغوطة الشرقية واليوم الجيش السوري واخوان السيد مصطفى حققوا هذا الانجاز”، وأعلن أن “حزب الله وبقية الاصدقاء والحلفاء في سوريا يتقدمون وينتصرون”، وقال “نحن على مدى سنوات مرّ علينا وضع أصعب ونحن اليوم أقوى”، وأضاف “قدمنا التضحيات لاننا ندرك أن هناك مصلحة أهم ببقاء سوريا والعراق والمنطقة العربية”، مؤكداً أنهم “لن يستطيعوا ان يسيطروا على سوريا ولا خيراتها وكل المشروع الذي رسم في المنطقة سقط”.

وحول المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية في الجنوب، دعا السيد حسن نصرالله “للمشاركة الكثيفة لكل أهلنا وحتى جرحانا يذهبوا الى التصويت لكي يكونوا قدوة للناس”، وقال “ادعو للالتزام باللوائح الانتخابية وعدم التشطيب بهذه اللوائح”، وأضاف “هناك حملة شعواء علينا والفريق الاخر يعتبر ان الانتخابات البلدية هي تصويت على الرؤية السياسية وعلى جمهورنا أن لا يعطي الاعداء مجالاً للتحليل”.

ونبَّه الأمين العام لحزب الله بالقول “ثائرنا الكبير للسيد مصطفى يكون بالمحافظة على المقاومة الاسلامية وتطويرها ودعمها”، وأضاف “ثأرنا الكبير للسيد مصطفى يكون بمواصلة حضورنا وتعاظم حضورنا في سوريا”.

وفي بداية كلمته رحب السيد حسن نصرالله بـ”جميع الحضور في هذا الاحتفال التكريمي لهذا الشهيد القائد الذي يعبر عن روح المساواة وروح الاحتضان والدعم والتضامن والمحبة”، وتوجه “بأحر مشاعر المساواة والتبريك للوالدة الحنونة الصابرة الحاجة أم عدنان ولزوجته المؤمنة المجاهدة ولأبنه وبناته لكل عائلته الشريفة ورفاقة وأخوة الدرب والطريق والمقاومة ونحن شركاء وأهل في هذا العزاء “، و”العزاء لعوائل الشهداء وخصوصاً الشهداء الذين سقطوا في سوريا وكان قائدهم الشهيد العزيز مصطفى بدر الدين”.

وذكَّر الأمين العام لحزب الله بأن “السيد مصطفى من أوائل رجالات المقاومة منذ لحظاتها الأولى وساعاتها الأولى وكان في مقدمة المقاتلين في مواجهة العدو الاسرائيلي في معركة خلدة”، وأضاف أن “السيد مصطفى قاتل مع الأخوة في خلدة كتفاً الى كتف مع الأخوة في حركة أمل والفلسطينين وأصيب بجراح بليغة تركت أثرها في جسده وبقيت آثار هذه الجراح معه الى الشهادة”، مشيراً إلى أن “السيد مصطفى هو من اوائل جرحى المقاومة ومن المؤسسين للمعارك ضد العدو الاسرائيلي لطرده من بيروت والساحل”، ولفت الى أن “السيد مصطفى تولى عام 1995 القيادة المركزية العسكرية في حزب الله حتى منتصف عام 1996 حيث عمل على تطوير العمل العسكري للمقاومة”.

وكشف السيد نصرالله عن أهم التحديات التي حصلت أثناء قيادة الشهيد القائد العسكرية المركزية قائلاً: “كانت في معركة عناقيد الغضب ومجرزة قانا حيث ثبتت المقاومة وصمدت وبفضل ثباتها فشلت اهداف “الاسرائيليين” من تلك الحرب وانتهت الى ما سمي بتفاهم نيسان الذي اسس الى مرحلة جديدة في عمل المقاومة”.

وعدّد الأمين العام لحزب الله انجازات الشهيد بدرالدين، وقال “لقد ساهم السيد مصطفى في تفكيك شبكة الارهاب في لبنان متكاملاً مع كل الجهود التي بذلتها الاجهزة الامنية في لبنان في تفكيك هذه الشبكات”، وأضاف “وبعد استشهاد الحاج عماد مغنية تولى مسؤولية أخرى وكان من انجازاته اكتشاف شبكات العملاء”، ولفت الى أنه “من أهمية الانجازات التي حصلت في عهده تطوير الاعلام الحربي والحرب النفسية”، كاشفاً عن أن “كمين انصارية من انجازات السيد مصطفى حيث كان منذ اللحظة الاولى لاكتشاف الهدف الى انتهاء العملية”، ومشيراً الى أنه “عندما قرر حزب الله الدخول الى سوريا تولى السيد مصظفى مسؤولية وادارة وحدات حزب الله هناك”.

وأوضح السيد نصرالله أن “السيد مصطفى تولى مسؤولية وادارة وحدات حزب الله في سوريا”، وقال إن “في مرحلة اولى أنا قبلت مع السيد مصطفى الذهاب الى الحدود والتواصل مع القادة والعودة الى لبنان حيث كنت أمنعه من الذهاب الى سوريا”، وأضاف “لقد قلت أنه عندما تكون هناك شخصية قيادية وتستشهد سيفتح باب الكلام مثل الحاج عماد مغنية فقال السيد مصطفى انني اذا استشهدت في لبنان فالاشكالية مطروحة ولا يجوز ان تشكل هذه القضية مانعاً لي من الذهاب الى سوريا ونحن نقدم شهداء في سوريا”، وأوضح قائلاً أنه “لقد واجهنا هذا الامر منذ الاسبوع الماضي من قبل الاعلام حول استشهاد السيد مصطفى”، ولفت الى أنه “سقط الكثير من الشهداء في سوريا ولكن ذلك لم يثر اي اشكالية مثلما ما حصل مع الحاج مصطفى”.

وأسهب السيد نصرالله في سيرة الشهيد القائد متحدثاً عن أن “السيد مصطفى كان يقول لا يمكن أن أدير ساحة كهذه من لبنان مهما كانت المخاطر ومن ثم قضى أغلب وقته في سوريا وتحمّل المسؤوليات الجسام وفي أصعب الظروف وببركة جهوده وبركة جهود بقية الاخوة وببركة دماء شهدائنا وآلام جرحانا كانت لمقاومتنا شرف المساهمة الى جانب الجيش السوري وكل القوات الشعبية والحلفاء والاصدقاء في تحقيق الانجازات ومنع سقوط سوريا في يد التكفيريين وسادتهم الاميركيين وعملائهم في المنطقة”، وتابع بأن “السيد مصطفى كان من قادة حزب الله ومعروفاً بشجاعته وصلابته وذكائه الحاد وهمته ونشاطه الذي لا يعرف الكلل ولا الملل وبعاطفته الجياشة وهذا السيف البتار كان عطوفاً وسخي الدمعة عندما يحتاج الموقف ذلك وهنيئاً له الشهادة التي تمناها وسعى اليها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى