العالم العربي

بعد حلّ البرلمان.. الرئيس الجزائري يجري تعديلاً حكومياً جزئياً.

أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون الأحد تعديلاً حكوميّاً جزئيّاً لم يشمل تغييراً للوزراء البارزين، عشيّة الذكرى الثانية لانطلاق الاحتجاجات.

وبقي رئيس الوزراء عبد العزيز جراد في منصبه، كما لم يطرأ أيّ تغيير على الوزارات السياديّة، وفق ما أظهرت لائحة الوزراء التي نشرتها الرئاسة.

وطال التغيير وزير الطاقة عبد المجيد عطار ووزير الصناعة فرحات آيت علي الذي تعرّض لانتقادات على خلفيّة إدارته ملفّ إحياء صناعة السيّارات. كما أُقيل وزراء الموارد المائيّة والسياحة والبيئة والأشغال العموميّة.

وأبقى الرئيس على وزير العدل بلقاسم زغماتي، ووزير الاتّصال المتحدّث الرسمي للحكومة عمار بلحيمر.

وقبل سفره إلى برلين في أوائل كانون الثاني/يناير لتلقّي العلاج جرّاء مضاعفات ما بعد إصابته بكوفيد-19، كان تبون أعرب علناً عن عدم رضاه عن عمل حكومة جراد. ووعد حينها بأنّ التعديل الوزاري سيشمل قطاعات يشعر المواطن بالنقص في تأديتها لمهامها.

وبموازاة ذلك، كان تبّون قد حلّ المجلس الوطني الشعبي تمهيداً لإجراء انتخابات تشريعيّة مبكرة في غضون ستّة أشهر حدّاً أقصى.

ولم يُحدّد بعد موعد للانتخابات، لكنّ الطبقة السياسيّة تُعوّل على تنظيمها في حزيران/يونيو.

وبموجب الدستور يجوز لرئيس الجمهورية أن يقرّر حلّ المجلس الشعبي الوطني أو الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة على أن تجري في أجلٍ أقصاه ثلاثة أشهر يمكن تمديده ثلاثة أشهر أخرى عند الاقتضاء.

وأطلق تبّون مساء الخميس، مبادرة تهدئة بإصداره عفواً رئاسياً عن عشرات من معتقلي الاحتجاجات، كما حاول حلّ الأزمة السياسية بقراره حلّ البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة ووعده بإجراء تعديل حكومي.

وأُطلِق حتى الآن سراح نحو 40 معتقلاً، وفق اللجنة الوطنية للإفراج عن المعتقلين.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق توتّر تشهده البلاد مع اقتراب الذكرى الثانية للاحتجاجات الشعبية غير المسبوقة التي انطلقت في 22 شباط/فبراير 2019، وأجبرت بعد شهرين بوتفليقة على الاستقالة من منصبه.

وعلى الرغم من خطاب الرئيس، تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات للتظاهر في جميع أنحاء البلاد، خصوصاً في الجزائر العاصمة، بمناسبة ذكرى الاحتجاجات، بعد مسيرات عدة خرجت هذا الأسبوع، إلا أن التظاهرات الأسبوعية علقت في آذار/مارس بسبب جائحة كورونا.

وتجمّع الأحد مئات المتظاهرين في باريس للمطالبة خصوصاً بالإفراج عن جميع سجناء الرأي وبـ”تغيير جذري” للنظام.

ورحب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بالعفو عن معتقلي رأي الذي قرره تبون وذلك في اتصال هاتفي بينهما السبت، وفق ما أعلن قصر الاليزيه الأحد.

وقال الاليزيه في بيان إن ماكرون “رحب” بالعفو و”عبر عن دعمه لتطبيق الاصلاحات الجارية”.

وأفادت مصادر في الجزائر في وقت سابق، عن استياء جزائري من تحركات السفير الفرنسي فرانسوا غوييت، في البلاد، وفق مصادر مطلعة.

وكشفت مصادر الميادين، أن السفير الفرنسي التقى خلال الأيام الماضية وسائل إعلام دأبت على تبنى سيناريو المراحل الانتقالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى