شؤون دولية

عاجل مجلس “الشيوخ” يتسلم لائحة اتهام ترامب من “النواب”..و بايدن يستبعد الإدانة

بعد مرور نحو أسبوعين على بدء إجراءات عزل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، سلم مجلس النواب الأمريكي يوم الاثنين، لائحة الاتهام التي يواجهها ترامب إلى مجلس الشيوخ من أجل محاكمته في اتهامات بالتحريض على الهجوم الدامي على مبنى الكونجرس (الكابيتول) في السادس من يناير كانون الثاني

بايدن يستبعد الموافقة

وذكرت شبكة (سي.إن.إن)، أن الرئيس الأمريكي جو بايدن عبّر يوم الاثنين، عن اعتقاده بأنه لن تكون هناك أصوات كافية لإدانة سلفه دونالد ترامب في محاكمته بمجلس الشيوخ في إطار مساءلته

وقالت الشبكة، إن بايدن أبدى تشككا في أن يصوت لإدانة ترامب 17 عضوا جمهوريا بمجلس الشيوخ، وهو العدد اللازم لهذه الخطوة إذا صوت جميع الديمقراطيين الخمسين لصالح الإدانة

تسليم المذكرة

وشارك كاتب المجلس وأعضاؤه التسعة، الذين سيتولون دور الادعاء في مساءلة ترامب، في تسليم اللائحة يدويا عبر الكابيتول من مجلس النواب إلى مجلس الشيوخ

يترافع تسعة من نواب الحزب الديمقراطي سعيا إلى إدانة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمام محكمة مجلس الشيوخ

تنوع النواب التسعة

وتقول وكالة “رويترز”، إن النواب التسعة الذين سيترافعون من أجل إدانة ترامب، التنوع الأميركي الذي يقول خبراء إنه نقيض النزعة القومية للبيض التي كانت دافعاً وراء الهجوم على الكابيتول. وكان بايدن ندد في خطاب تنصيبه أمام مبنى الكابيتول “بتنامي التطرف السياسي والاعتقاد بتفوق البيض والإرهاب الداخلي الذي يتعين علينا التصدي له وهزيمته”

وقد اختارت بيلوسي، النواب التسعة لما يتمتعون به من خبرة وبعضهم له خلفية في الادعاء الجنائي والدفاع والقانون الدستوري والتشريع على المستوى الفيدرالي وعلى مستوى الولايات. وضمن هؤلاء ستيسي بلاسكيت وجو نيجوز من السود وخواكين كاسترو من أصول لاتينية وتيد ليو آسيوي وديفيد سيسيليني وهو يهودي مثل رئيس الفريق جايمي راسكين. ومهمة الفريق هي أن يثبتوا لأعضاء مجلس الشيوخ المائة أن من الضروري إدانة ترمب ومنعه من شغل منصب عام مرة أخرى. ولإدانة الرئيس السباق، يتعين على الفريق إقناع 17 من الأعضاء الجمهوريين في مجلس الشيوخ بأنه مذنب

ومهمة هؤلاء هي أن يثبتوا لأعضاء مجلس الشيوخ المئة أنه من الضروري إدانة ترامب ومنعه من شغل منصب عام مرة أخرى

ترامب وفترة الأسبوعين

وسيكون أمام ترامب فترة أسبوعين للاستعداد للمحاكمة، وإنهاء تشكيل فريقه الدفاعي، الذي سيترأسه المحامي باتش باورز. ويسعى الجمهوريون في هذه الفترة إلى رص الصف وجمع أصوات تعارض إدانة ترامب، لكن موقف زعيمهم ميتش مكونيل المنفتح على الإدانة وضعهم في موقف حرج وصعب. وبدا الانقسام واضحاً في صفوفهم من خلال تصريحات متناقضة لهم، ففيما أعرب أشخاص مثل السيناتور ميت رومني عن ميله باتجاه إدانة ترامب، وصف آخرون كالسيناتور ماركو روبيو المحاكمة بـ “الغبية”

لكن يبدو أن القاسم المشترك بين الجمهوريين سيتمحور حول معارضة إدانة ترامب لأنه غادر منصبه في البيت الأبيض. وهذا ما تردد على لسان السيناتور توم كوتون الذي قال: «كلما تحدثت مع زملائي الجمهوريين لمست اصطفافاً وراء موقفي الذي طرحته منذ أسابيع وهو أنه لا تجوز محاكمة رئيس سابق». إلا أن الديمقراطيين ذكروا زملاءهم بأن هدف محاكمة ترمب ليس إدانته فحسب، بل منعه من الترشح مجدداً للرئاسة

ورجحت السيناتورة الديمقراطية إيمي كلوبوشار أن تتزايد الأدلة ضد ترامب خلال هذين الأسبوعين، معتبرة أن تأخير المحاكمة سيصب لصالح فريق الادعاء. وقالت في مقابلة مع شبكة «أي بي سي»: «أعتقد أن الأدلة ستتزايد في الأسابيع المقبلة. وكأن دعوته (ترامب) لعصابة غاضبة باجتياح الكابيتول وعدم حثّها على التوقف ومقتل رجل شرطة لم تكن كافية لإدانته؟!»

وتحدثت النائب الديمقراطية مادلين دين، وهي من فريق الادعاء على ترامب، عن استراتيجية الفريق في المحاكمة فقالت في مقابلة على «سي إن إن»: «أعتقد أنكم سترون عرضاً لقضية قوية لأن الوقائع والقانون يظهر ما قام به الرئيس… سوف نطرح قضية قوية للعزل والإدانة، والحؤول دون ترشحه مجدداً». وتوقعت دين أن تكون المحاكمة سريعة على خلاف المحاكمة الأولى التي استغرقت ثلاثة أسابيع، مشيرة إلى أن “بعض الأشخاص يريدون طي الصفحة والمضي قدماً”

جمع الأدلة

وفيما يجمع الطرفان الأدلة ويستعدان لعرض الحجج أمام مجلس الشيوخ، يذكر زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر بالسبب الذي دفعه موافقته على تأجيل المحاكمة، وهو المصادقة على التعيينات الرئاسية، والنظر في بنود أخرى على أجندة بايدن. وقال شومر: “هناك 3 قضايا أساسية على جدول أعمالنا: محاكمة الرئيس ترامب، ومشروع إنعاش اقتصادي قوي لمكافحة كوفيد 19، والمصادقة على تعيينات الرئيس”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى