الأخبار

مناورات الرسول الأعظم.. درس إيراني في مقاومة حصار وعنجهية أمريكا

عندما فرضت أمريكا، حصارها الشامل على الجمهورية الاسلامية في ايران، ، منذ اليوم الاول لانتصار الثورة الاسلامية، كانت تهدف الى تركيعها، لاعتقادها ان من الصعب على أي بلد من بلدان العالم الثالث، مقاومة هذا الحصار، لعدم امتلاكه مقومات ذاتية، تعوض حاجته لامريكا والغرب، الا ان ايران وبعد اربعة عقود من الحصار الظالم، لم تركع امام امريكا وترفع الراية البيضاء فحسب، بل باتت قوة إقليمية ضخمة، تحسب لها أمريكا ألف حساب.

في البداية لطالما قللت امريكا من شأن، الصناعة العسكرية الايرانية، عبر التشكيك بالاختبارات الصاروخية الناجحة لايران، من خلال الايحاء ان تلك الصواريخ هي صواريخ كورية شمالية، وواصلت وبإصرار في ممارسة اسلوب النعامة وانكار القدرات الايرانية. إلا ان العالم تفاجأ بإعلان امريكا ان البرنامج الصاروخي الايراني، يهدد المصالح الامريكية “والاستقرار في الشرق الاوسط”!!. وبات هذا البرنامج، الذي لم تكن امريكا تعترف به بالامس، اخذ اليوم يرعب امريكا، اكثر من البرنامج النووي الايراني للاغراض السلمية، وهذا الرعب هو ما دفع الرئيس الامريكي المنتهية ولايته والمهزوم دونالد ترامب، الى الانسحاب من الاتفاق النووي، من اجل التفاوض على البرنامج الصاروخي الايراني!!.

جانب من القوة التي ردعت بها ايران امريكا والكيان الاسرائيلي، تجسد في المرحلة الاولى من مناورات الرسول الاعظم (ص)، في نسختها الـ15، التي انطلقت بالرمز المقدس “يا فاطمة الزهراء (ع) ” ، في صحراء وسط ايران امس الجمعة، والتي كانت بمثابة محاكاة للهجوم على نقاط القوة والتحصينات الدفاعية للعدو، حيث هاجمت الطائرات المسيرة الهجومية القاصفة التابعة للقوة الجوفضائية للحرس الثوري، الدرع الصاروخي الافتراضي للعدو من جميع الاتجاهات، ومن ثم تم اطلاق عدد كبير من الصواريخ الباليستية من الجيل الجديد للحرس الثوري من طراز ذو الفقار وزلزال ودزفول على الهدف، وحولته الى ركام في لحظات.

الجديد في مناورات الرسول الاعظم، كان الجمع بين القدرات الصاروخية الجديدة والطائرات المسيرة واستخدام تكنولوجيا الذكاء الصناعي. حيث تم تزويد الطائرات القتالية الهجومية المسيرة بتقنيات التوجيه والتحكم المتطورة والذكاء الاصطناعي في الاستهداف مع إطلاق الصواريخ الباليستية، وهي صواريخ لا تحتاج لأقل من خمس دقائق للتوجيه والاطلاق ، بعد استقرارها في المكان المطلوب، كما انها تحلق على ارتفاعات مختلفة نحو الاهداف المحددة.

اللافت في مناورات الرسول الاعظم ، كان تحليق الطائرات المسيرة من طراز “شاهد 181 ” التابعة لحرس الثورة الاسلامية، فوق منطقة المناورات. والمعروف ان طائرة “شاهد 181 ” المسيرة هي النسخة المطورة بنسبة 60 بالمائة من طائرة “شاهد 171″، وهي بدورها النسخة الايرانية من طائرة “ار كيو- 170″، حيث يبلغ مدى تحليق هذه الطائرة المسيرة 1500 كيلومتر وهي قادرة على الاستمرار بالتحليق لفترة 4 ساعات ونصف الساعة، فيما يبلغ اقصى ارتفاع لتحليقها 25 ألف قدم، وأقصى وزن لها عند الاقلاع يبلغ 500 كيلوغرام.

اليوم تقدم ايران درسا في غاية الاهمية، لشعوب العالم التواقة للتحرر من الهيمنة والغطرسة والاطماع الامريكية، من خلال تنفيذها مناورات الرسول الاعظم (ص) ، بإسلحة ايرانية متطورة، صنعتها العقلية الايرانية، دون ادنى حاجة لاي مساعدة اجنبية، وهو سلاح أسقط طائرة غلوبال هوك الامريكية العملاقة، على ارتفاع 20 الف متر، ودك اكبر قواعد امريكا في العراق، وجعل ترامب ونتنياهو لا يتجرآن على تنفيذ تهديداتهما ضد ايران، وبذلك يكون الشعب الايراني، لم يُفشل اكثر من اربعة عقود من الحصار الامريكي الغربي فحسب، بل حصن ايران امام اكبر القوى العسكرية طمعا وجشعا ووحشية وعدوانا في العالم.

سعيد محمد – العالم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى