القدس

الأقصى ينتفض نصرةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم..

شهد المسجد الاقصى المبارك، ومدينة القدس المحتلة خلال الساعات ال 10 الماضية حراكاً شعبياً، ونقاطاً للاشتباك بين الاحتلال الصهيوني والمقدسيين، ومن قدم إلى القدس من فلسطينيي الداخل المحتل. جاءت تلك الأحداث بعد دعوة الفعاليات الشعبية والمرجعيات الدينية والوطنية في القدس لاعتبار، الجمعة 30/10/2020، جمعة نصرةٍ للنبي صلى الله عليه وسلم، بعد تصريحات منظومة الحكم الفرنسية الأخيرة المسيئة إلى مقام النبي صلى عليه وسلم، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات الصهيونية تجاه المسجد الأقصى المبارك.

منذ ساعات الفجر الأولى، واستجابةً لدعواتٍ أطلقتها المرابطات المقدسيات، وعددٌ من النشطاء المقدسيين، توافد المئات من الفلسطينيين صلاة الفجر في المسجد الأقصى المبارك، أحد شهود العيان وصف أعداد القادمين إلى صلاة الفجر اليوم، في الأقصى، بالأكبر منذ شهر آذار الماضي، خلال حملة الفجر العظيم.

خلال ساعات الصباح السابقة لصلاة الجمعة توافد الآلاف من أهالي القدس، والداخل الفلسطيني المحتل لصلاة الجمعة في المسجد الأقصى المبارك، والذين وصلوا إلى المسجد الأقصى، على الرغم من وجود العشرات من الحواجز العسكرية الصهيونية، الثابتة والطيّارة، في الطريق إلى، والطرق المؤدية إلى المسجد الأقصى.

حاولت سلطات الاحتلال الصهيوني تقويض تلك الدعوات لإحياء (جمعة النصرة لرسول الله)، فاقتحمت مخابرات الاحتلال الصهيوني منزل، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، في القدس، الشيخ عكرمة صبري مساء الخميس، 29/10/2020، في محاولةٍ منها لمنعه من التواجد في المسجد الأقصى يوم الجمعة، ولكن تلك المحاولات الصهيونية باءت بالفشل، وخطب الشيخ عكرمة صبري خطبة الجمعة في المسجد الأقصى، الذي استبشر بقدوم عشرات الآلاف من الفلسطينيين لأداء صلاة الجمعة الثانية بعد رفع الإغلاق الذي فرضه الاحتلال الصهيوني على القدس، بذريعة منع تفشي وفاء كورونا.

تحدث الشيخ عكرمة صبري خلال خطبة الجمعة، عن ضرورة توحد جهود الأمة العربية والإسلامية، والشعب الفلسطيني للدفاع عن النبي صلى عليه وسلم، وعن مسراه في المسجد الأقصى المبارك.

انتهاء صلاة الجمعة، انطلق مسيرةٌ غاضبة جابت باحات المسجد الأقصى، وتعالت خلالها هتاف المرابطات في المسجد الأقصى، المعروف: ” لن تركع أمةٌ قائدها محمد “، وخلال خروج المصلين من المسجد الأقصى، وقع عددٌ من المناوشات بين المصلين وقوات الاحتلال الصهيوني، وقمع الاحتلال الصهيوني، بوحشيةٍ، مسيرةً انطلقت من أبواب المسجد الأقصى المبارك تجاه طريق الواد في البلدة القديمة، وتم اعتقال عددٍ من المقدسيين، منهم الصحفي والمصور عبد العفو زغيّر، والشاب أحمد ادكيدك.

بالتزامن مع الأحداث في المسجد الأقصى المبارك، انطلقت مسيرة شعبية شارك فيها المئات من المقدسيين، منطلقةً من مخيم قلنديا إلى بلدة كفر عقب المجاورة، شمال القدس، رافعةً شعارات نصرة النبي صلى عليه وسلم، حيث سارعت قوات الاحتلال الصهيوني إلى قمع المسيرة لتندلع المواجهات بين الشبان الفلسطينيين، وقوات الاحتلال الصهيوني.

ملامح حراك شعبي في القدس والمسجد الأقصى

على الرغم من وجود نقاط اشتباك مستمرة في عدة مواقع في القدس منذ أيلول 2020، إلّ أنّ أحداث اليوم في القدس، والمسجد الأقصى المبارك، من حيث زخم الأعداد وتوزيع الأحداث على عدة مناطق في الجغرافيا المقدسية، قد يشير لبدايات تشكل ملامح حراك شعبي جديد في القدس، والمسجد الأقصى على غرار ذلك الذي كان قائماً، قبل نهاية اذار 2020، خلال حملة الفجر العظيم، والحراك الفلسطيني الرافض لصفقة القرن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى