شؤون دولية

روحاني: الإساءة للرسول منافية للأخلاق وتشجع على العنف..

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن “النبي محمد معلم البشرية برمتها، ومن الغريب أن تطلق بعض الدول التي تدعي مراعاة الحقوق والقوانين، إساءات بحق كبار الشخصيات كرسول الإسلام”، مستغرباً “ممن يثيرون حفيظة المليارات من المسلمين وغير المسلمين من خلال إساءتهم لرسول الاسلام”.

روحاني وخلال كلمة له في اجتماع مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، اعتبر أنه “من الغريب أن البعض يدعي الديمقراطية لكنهم يشجعون على إراقة الدماء، مشدداً على أن “الإساءة للرسول هي إساءة لكل المسلمين ولكل الأنبياء ولكل القيم الإسلامية”.

وقال إن “على الغرب وعلى الأوروبيين والفرنسيين إذا كانوا صادقين أن يكفوا عن التدخل في الشؤون الداخلية للمسلمين”، معتبراً أن “كل الأحقاد المتجذرة في المنطقة هي بسبب الظلم الذي مارسه الغرب على مرّ التاريخ، والتدخل في شؤون المسلمين، خاصة من القرن الـ18 وإلى الآن”، مشيراً إلى أن اليمن الذي يتعرض للقصف والدمار بأسلحة غربية، هو خير مثال على ذلك.

وأكّد روحاني أن الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة لا تمت للأخلاق بصلة، وعدم احترام أحد الأنبياء أمر منافي للأخلاق ومشجّع على العنف.

وعلى خلفية تصريح الرئيس الفرنسي ماكرون التي عدّها المسلمون مسيئة للنبي محمد (ص)، وإعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول، عمّت الاحتجاجات عدد من دول العالم تنديداً واستنكاراً بالإساءة للإسلام والرسول.

وتوالت ردود الفعل المستنكرة والشاجبة في هذا السياق، أبرزها بيان “منظمة التعاون الإسلامي”، الذي دان ما وصفه باستمرار هجوم فرنسا المنظم على مشاعر المسلمين عبر الإساءة إلى الرموز الدينية، وتغذية مشاعر الكراهية، من أجل مكاسب سياسية وحزبية.

وكان للكويت موقفها المعبر عن استيائها من استمرار نشر الرسوم المسيئة للرسول، محذّرة من مغبّة دعم تلك الإساءات، عبر بعض الخطابات السياسية الرسمية، لما تشعله من كراهية وعداء، وهو ما أكد عليه أيضاً دار الإفتاء في لبنان.

في سياق متصل، أعلن اتحاد الجمعيات التعاونية والتي تضم عشرات الجمعيات التجارية في الكويت،  رفع جميع المنتجات الفرنسية من الجمعيات.

الأردن من جهته، رأى أن نشر الرسوم المسيئة للرسول الأكرم “تشكل استهدافاً واضحاً للرموز والمعتقدات، والمقدسات الدينية، وخرقاً فاضحاً لمبادئ احترام الآخر ومعتقداته”.

كذلك استنكر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، مواقف الرئيس الفرنسي التي وصفها بـ”غير المسؤولة”، مع دعوته إلى نشر ثقافة الحوار والتسامح ونبذ خطابات الكراهية.

دولياً، كان للرئاسة التركية موقفاً مندداً بمن أسماهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان “المنزعجين من صعود الإسلام”.

وقال إردوغان إن نظيره الفرنسي “يحتاج إلى علاج نفسي”، لموقفه من الإسلام والمسلمين.

وأشار إردوغان إلى أن “واقع المسلمين يشجع الإمبرياليين وأعداء الإسلام على محاولة النيل منهم”.

موقف الرئيس التركي ردت عليه  الرئاسة الفرنسية التي رأت أن تصريحات الرئيس التركي التي شكك فيها بالصحة العقلية لماكرون، واعتبرتها “غير مقبولة”.

بدورها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن “المواقف غير المبررة للمسؤولين الفرنسيين ستؤدي أكثر إلى النفور منهم”.

كذلك دعا مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية إلى نبذ كل الممارسات والأعمال التي تولد الكراهية والعنف والتطرف وتمس بقيم التعايش المشترك والاحترام المتبادل بين شعوب العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى