الأخبار

سلطات الاحتلال تصدر قرارا بالاستيلاء على أراضٍ وسط الخليل

أصدرت سلطات الاحتلال -أمس الأربعاء- قراراً عسكرياً بوضع اليد على مساحة من الأرض وسط مدينة الخليل المحتلة.

ووزع الاحتلال خرائط تظهر المناطق المستهدفة باللون الأحمر، وأرفقها بتصريح عسكري يؤكد وضع اليد على ممتلكات المواطنين لـ”أغراض أمنية”.

وأوضح الناشط عيسى عمرو، رئيس تجمع شباب ضد الاستيطان، أن القرار العسكري الصهيوني يطول 17 موقعاً في تل الرميدة وشارع الشهداء، ومحيط مستوطنة كريات أربع، في المنطقة المصنفة h2 حسب اتفاقية أوسلو.

وأضاف عمرو أن مساحة الأراضي المستهدفة تصل إلى ثلاثة دونمات و807 أمتار، وتقع في منطقة شديدة الأهمية وسط مدينة الخليل.

وتشمل المنطقة التي ينوي الاحتلال السيطرة عليها منزلين أحدهما مأهول من عائلة أبو مرسة، كما أن الأراضي تقع في منطقة حساسة، وتعرضت في السابق لعدة محاولات بالاستيلاء عليها ونصب خيام من المستوطنين.

وحذر عمرو من أن استيلاء الاحتلال على هذه المناطق يعني ممارسة مزيد من التضييق على سكان شارع الشهداء وحي تل الرميدة؛ من خلال إقامة الحواجز والمواقع العسكرية.

وتعاني الخليل من وجود أكثر من خمسين موقعا استيطانياً يقيم بها نحو ثلاثين ألف مستوطن، يعملون على تعزيز القبضة الشاملة على المدينة.

وشهد العامان الماضيان إنشاء المستوطنين ست بؤر استيطانية جديدة على أراضي المواطنين المصادرة في محافظة الخليل، وتحديداً أراضي (دورا، وبني نعيم، ويطا، والسموع، والظاهرية، وسعير).

وكانت السلطة الفلسطينية قد وقعت اتفاقية مع الاحتلال عام 1997م عرفت بـ”بروتوكول إعادة الانتشار”، ووافقت بموجبها على تقسيم الخليل القديمة إلى (h1) و (h2) التي يحتفظ فيها الاحتلال بجميع المسؤوليات والصلاحيات، وهي المنطقة التي يقع فيها المسجد الإبراهيمي.

وبعد المجزرة التي ارتكبها المتطرف الصهيوني باروخ جولدشتاين في العام 1994، والتي أدت إلى استشهاد 29 فلسطينيا وإصابة المئات أثناء أدائهم صلاة الفجر في المسجد، قسمته حكومة الاحتلال زمانيا ومكانيا بين المسلمين واليهود، وفرضت قيودًا على دخول المصلين المسلمين إليه.

ومؤخرا زعم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن مدينة الخليل، بما فيها المسجد الإبراهيمي، ستكون تحت سيادة الاحتلال، أي سيتم ضمها إلى “إسرائيل”.

ومنذ احتلال مدينة الخليل عام 1967م ثم بناء مستوطنة “كريات أربع” يسعى الاحتلال لتحويل المدينة القديمة في الخليل إلى مستوطنة، ساعده في ذلك تقسيم اتفاقية أوسلو للمدينة قسمين، الأمر الذي وضع الخليل والمسجد الإبراهيمي تحت سيطرة الاحتلال تمامًا.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى