الأخبار

لقاء مع د. محمد البحيصي رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية- الإيرانيةمع قناة المسيرة اليمنية

لقاء مع د. محمد البحيصي رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية- الإيرانية

مع قناة المسيرة اليمنية

بتاريخ 21/09/2020

 

 

– دكتور محمد أنت كتبت في إحدى مقالاتك أنه في مثل هذا اليوم  تجلت الإرادة اليمنية وأشرقت شمس صنعاء بعد طول غياب ووصلت لتقول في هذا اليوم أذّن مؤذّن مستعيد ذلك القول الأنشودة :لن ترى الدّنيا على أرضي وصيّا.. برأيك ماهي العوامل التي ساعدت بإشراق شمس صنعاء بهكذا ثورة تميزت كما يقول الرئيس المشاط بأنها وطنية الوجه واليد، وطنية القيادة والكرامة، لم يشاركها بقرارها أحد من خارج اليمن وهذا ما لا نراه في كثير من الثورات التي نرى استنجادها بالخارج أو دخول خارج على خط الثورة وتغير مسارها؟

-السؤال المحوري في هذا اليوم المبارك هو: هل كانت اليمن بحاجة إلى ثورة ولماذا هذه الثورة .. نعم إذا ما طرحنا هذا السؤال وهو سؤال مفتاحي يمكننا أن نصل إلى ما وصلت إليه أنت في سؤالك ذلك وإن  كان على كل الصعد الداخلية والخارجية، نعم كان بحاجة إلى ثورة لا سيما بعد أن حرف المستبدون والفاسدون بأداة ثورة ـ 26 سبتمبر التي كانت في العام 1962 وبات اليمن على المستوى الداخلي محكوماً بالاستبداد على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، كل هذه العناوين والمفردات كانت بحاجة إلى انتفاضة جديدة وثورة جديدة، وعلى الصعيد الإقليمي كان القرار اليمني مرهوناً للجوار السعودي تماماً بنسبة مئة في المئة حيث أن النفوذ السعودي في اليمن بحاجة إلى ما يقطع أوصاله وأذرعه لأنه كان يحتل كل زوايا اليمن ويعيث فيها فساداً بمعنى أن الجوار كان مصادراً  للقرار  اليمني المستقل، وعلى الصعيد الدولي كان اليمن يدور في الفلك الأمريكي وكذلك في الفلك السعودي وإن كان يظهر على المستوى الرسمي أنه في مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية، ……إذاً كل الشروط الموضوعية كانت متوفرة لليمن لأن يخرج في ثورته المباركة هذه، التي هي ثورة الشعب اليمني و ليست ثورة فصيل ولا ثورة حزب ولا ثورة جماعة، ولكنها ثورة شعب الذي حاول البعض أن يعيقها كما باقي الثورات في المنطقة العربية هنا وهناك.. ولولا أن قيض الله لثورة الشعب اليمني في 2014 أنصار الله الذين قادوا وحموا الثورة لكانت هذه الثورة قد مرت بالاتجاه الذي مرت به مصر أو في ليبيا أو في أي مكان آخر. وانتهت بالفشل…

– في 2011 هذا ما حصل بالثورات بذلك الوقت وتم إخراجها من المبادرة الخليجية وحرفت عن المسار .

– بالطبع لأنه كما تعلم أنه التحق بالثورة مجموعة من مجموعات الفساد في اليمن ومن أساطين  وفراعنة الفساد في اليمن سواء كان على مستوى الجيش أو بعض الجماعات التي انحازت إلى ثورة فبراير لحرفها عن مسارها إلى أن جاء أنصار الله واستطاعوا أن يعيدوا للثورة ألقها ويعيدوا لها جمالها وفاعليتها.. ومن هنا كنت قلت أنه في يوم 21 سبتمبر تجلت الإرادة اليمنية لأن هذه الإرادة بالفعل كانت إرادة يمنية مستقلة وطنية لم يشوبها أي شائبة من الخارج ولا من أولئك المنافقين وأشرقت شمس صنعاء بعد طول غياب  وسجد نقم وعيبان   لله ناصر  المستضعفين،… إذاً كل الشروط الموضوعية مثلتها هذه الجماعة “أنصار الله” والتي تكاتف معها الشعب لأنه رآها الجماعة الأمينة التي بفضل  الله سبحانه وتعالى من خلال الثقافة القرآنية ومن خلال الحركة الهادفة الدؤوب التي لا تعرف التوقف ومن خلال العمل الجاد وفق رؤية وبصيرة واضحة ومن خلال التضحيات والاستعداد الدائم للتضحية الذي مثله الجيل الأول وكل الأجيال أو الأطياف أو الموجات التي تعاقبت في حركة أنصار الله التي التحق بها الشعب اليمني  بحيث لم يعد أنصار الله ذلك التنظيم النخبوي الذي ظهر في يوم من الأيام في صعدة،  بل صار ذلك التيار الكبير الجارف الذي استطاع أن يكرس كل معاني الاستقلال والسيادة والحرية بعيداً عن كل التبعيات،، وبعيداً عن كل الوصايات ولهذا استعدت ما جاء في النشيد الوطني اليمني: لن ترى الدنيا على أرضي وصيا..وكانت هذه حقيقة تأسيس حركة أنصار الله الذي التف حولها الشعب اليمني بكل أطيافه وتساقط المنافقون الذين ادمنوا الفساد والذين ادمنوا التبعية حيث لا يستطيعوا أن يعيشوا إلا في أجواء الفساد والتبعية، وكانت الثورة التي لا تزال تتألق كل يوم، الثورة اليمنية التي لا تزال عطاءاتها لا تتوقف بحيث أنها ابهرت العالم .. هذه الثورة التي خذلها العرب وأغلب المسلمين وخذلها العالم جميعاً وحاربوها ومع هذا استمرت وتجذّرت كما يقول دائماً قائد الثورة إن الشعب الذي لديه استهداف ولديه رؤية وبصيرة، هذا الشعب الذي استعاد هويته الإيمانية واستعاد دوره التاريخي، هذا الشعب استطاع بفضل الله عزو وجل كما قال الشهيد صالح الصمّاد:  يدٌ تحمي ويدٌ تبني، استطاع أن يعزز هذه المعادلة طوال هذه الست سنوات التي عانى فيها اليمن كل اليمن من الهدم والدمار والخراب والحصار وقطع الأرزاق،و لو أن شعب ما على وجه الأرض عانى ما عاناه الشعب اليمني لكان الأمر مختلفاً.

– أنت كقيادي فلسطيني ما الذي يمثله اليمن خصوصاً من ثورة الـ 21 من سبتمبر في حمل هذه القضية قولاً وفعلاً؟

– القضية الفلسطينية وبخلاف ما كان عليه ما سمي ” الربيع العربي” وثورات الربيع العربي، القضية الفلسطينية كانت حاضرة وبقوة في خطاب الثورة اليمنية وهذا بخلاف ما كان يجري في الساحات العربية جميعاً، حيث غُيب الموضوع الفلسطيني وغُيبت القضية الفلسطينية مما يؤكد أن الثورات العربية تلاعبت بها الخطة  الأمريكية وحرفتها منذ بداياتها واستخدمت أدوات محلية لحرق هذا التوجه..و عندما تنهض أمة من الأمم العربية والإسلامية ولا تتبنى القضية الفلسطينية حينها تدرك أن هذا التوجه مزيف وكاذب، في الثورة اليمنية كانت القضية الفلسطينية حاضرة  وبقوة ..ومع أن الشعب اليمني كان دوماً مع فلسطين إلا أن الثورة اليمنية لما دخل على خطها الإخوان وتحديداً الذين يتبنون مشروعاً خليجياً أمريكياً صهيونياً كانت لابد أن تخلو من القضية الفلسطينية التي أرادوها محطة من محطات المشروع الأمريكي الصهيوني الطويلة الأمد والتي ظهرت تجلياتها في خطة ترامب نتنياهو وفي سبيل الوصول إلى السلطة كان يمكن للإصلاح وغير الإصلاح أن يضحي بكل شيء بفلسطين وما بعد فلسطين ومن هنا ندرك الدور المهم للصرخة التي اطلقها القائد الشهيد السيد حسين بدر الدين الحوثي والتي كانت بمثابة المرشد والموجه لحركة الثورة فيما بعد هذه الصرخة هي التي حددت إطار حركة الثورة، وهذه الصرخة عندما تقول الموت لأمريكا الموت لإسرائيل فإنها تدخل في صلب القضية الفلسطينية وتعلن انتمائها وولائها لهذه القضية… الدور السعودي والإماراتي في اليمن والحرب على الشعب اليمني يأتي في سياق مشروع خطة ترامب نتنياهو هذه الخطة التي بدأت تجلياتها الآن تظهر بوضوح وبوقاحة وبسفالة منقطعة  النظير من خلال ما يسمى بالتطبيع وانا اراه متجاوزا لهذا المسمّئ المخادع بل هو السقوط الاذعان ..هو تحالفات وانحيازات قوى وتحالفات جديدة  تقودها إسرائيل وتشرف عليها الولايات المتحدة الأمريكية ويستخدم فيها أدوات عربية ومحلية من هنا ندرك طبيعة العدوان والحرب المشنونة على اليمن و من هنا ندرك طبيعة الدور التاريخي للثورة اليمنية التي استطاعات وكان مطلوب منها منذ البدايات قبل أن تحتمى لصالح الشعب اليمني ولصالح الأمة بعد ان كان مطلوب منها أن تكون نسخة من النسخ الخليجية التي نراها اليوم .. ولكنها اليوم وبفضل الله باتت مركزا للقوة والنهضة في الأمة ا…ولهذا بعد خمس شهور من  انتصار الثورة تقريباً بدأ العدوان على اليمن وهذا لم يأت من فراغ وإنما جاء بغطاء أمريكي صهيوني هذا الغطاء مازال قائماً مع العدوان على اليمن والحرب لاتزال مفتوحة وقائمة على اليمن لأن العدوان كان هدفه كسر هذه الأمة، كسر هذا الشعب اليمني، كسر الثورة اليمنية وتفكيك اليمن وتحطيمه وإخراجه من ساحة المواجهة، لكن اليمن كلّماا أرادو كسره ازداد قوة، وكلما أرادوا تمزيقه ازداد رصاً لصفوفه ووحدةً، اليمن كلما أرادو إخراجه من الساحة دخل الساحة بقوة، اليمن كلما أرادو إغلاق باباً عليه فتحت له الأبواب بإرادة أبنائه و بصبرة أبنائه وبتضحيات أبنائه، لهذا أنا أرى أن المعركة في اليمن لا زالت طويلة وتتسع وتتمدد وأن أنصار الله ومعهم الشعب اليمني ومعهم الجيش واللجان الشعبية الذين يحققون الانتصارات تلو الانتصارات والانجازات وبناء القوة هذا يستدعي أن تستمر الحرب، فهذه الحرب جاءت لكسر شوكة  القوى الحية في الأمة، هذه القوى أرادها الله سبحانه وتعالى أن تنبعث من جديد وما أحياه الله لا يميته الناس وبالتالي… إن الثورة اليمنية التي نحتفل بذكراها السادسة .. هذه الثورة المتصاعدة المتمددة التي جعلت من فلسطين شعاراً وجعلت من وحدة الأمة وجعلت من بناء القوة شعاراً وجعلت من المعاداة لأمريكا وإسرائيل شعاراً، وهذا يسبب قلقاً ويسبب إرهاقاً ويسبب إجهاد وخوفا لأعداء الامة…اً واتضح إذا تابعنا عندما خرج نتنياهو وتكلم عن خطورة ما يجري في اليمن وعن خطورة أنصار الله .. نعم لأن إسرائيل تريد أن تطوق هذه الامة، تطوقها من باب المندب وبحر العرب وتطوقها في البحر الأحمر وللأسف الشديد أن دولا مركزية كبرى لا تعي ولا تعقل ولا تعرف مدى أهمية الدور الذي يقوم به الآن اليمن لمنع إسرائيل من التمدد.

اليوم اليمن يقوم بدور تاريخي، يجب على الأمة كل الأمة ويجب على شرفاء الأمة أن يقفوا مع وجانب ووراء الشعب اليمني هذا الشعب العزيز الذي انبعثت  فيه الحياة من جديد … هذه الروح  اليمانية التي استمدت من التاريخ الإسلامي عناوينها الكبرى لا يمكن أن تنكسر، أنا اليوم وأنا أتابع  كلمة الرئيس مهدي المشاط وأرى العلم الفلسطيني بجوار العلم اليمني متوحدين و هذه رسالة كبرى لم يفعلها أحد في الأمة، أن يضع العلم الفلسطيني بجانب الرئيس وبجانب العلم اليمني وكأنّه يقول للعالم أن قضية فلسطين هي قضية اليمن، وأن صمود اليمن هو صمود لفلسطين أن انتصار اليمن إن شاء الله المتحقق واليقيني والذي نراه كما نرى الشمس والقمر هو انتصار لفلسطين وللأمة جميعاً وأن أولئك الجبناء الأذلاء لن يحوزوا هذا الشرف أولئك الذين  انبطحوا لإسرائيل ويعتقدون أن إسرائيل تحي وتميت، هؤلاء لا يستحقون شرف الانتماء للأمة ولا شرف الانتماء للجهاد. ….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى