الأخبار

الإمارات تتعاقد مع مؤسسات داعمة للاستيطان..

تحقيق أجرته وكالة الأناضول التركية، كشف النقاب عن تعاقد شركات إماراتية خلال الأسابيع الأخيرة، مع أخرى صهيونية صنفتها الأمم المتحدة ضمن “قائمة سوداء” تضم شركات تدعم الاستيطان في الأراضي العربية المحتلة.

و”القائمة السوداء”، التي تضم 112 شركة صهيونية ودولية، قالت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، في 12 فبراير/ شباط الماضي، إنها تقوم بأنشطة محددة، تتعلق بالمستوطنات الصهيونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت الإمارات ودولة الاحتلال، قد أعلنتا في الثالث عشر من أغسطس/ آب الماضي، عن التوصل لاتفاق لتطبيع كامل للعلاقات بينهما.

ومنذ ذلك الحين، تتوالى الإعلانات، عن التوصل لاتفاقيات وتوقيع تعاقدات بين شركات إماراتية وأخرى صهيونية.

لكن تحقيق الأناضول، كشف أن بعض الشركات والمؤسسات الصهيونية التي تم التعاقد معها، قد ورد اسمها على “القائمة السوداء”، أو تدعم الاستيطان.

المؤسسات الإعلامية الإماراتية الرسمية، تنشرأخبارا وإعلانات عن التعاقدات بين شركات صهيونية وإماراتية.

وورد اسم بنك “لئومي” الصهيوني كثيرا ضمن هذه التعاقدات، رغم كونه أحد الشركات الواردة في القائمة السوداء الأممية.

ووفق ما نشره الإعلام الإماراتي، يتضح أن البنك الصهيوني المذكور قد أبرم 3 اتفاقيات مع 3 مصارف إماراتية وهي: “مصرف أبوظبي الإسلامي” و”بنك أبوظبي الأول”، و”بنك الإمارات دبي الوطني”.

بنك هبوعليم

ولا يقتصر الأمر على بنك “لئومي”، إذ وقعت شركات إماراتية تعاقدات مع بنك “هبوعليم”، الذي يرد اسمه أيضا ضمن القائمة السوداء.

وقد تم الإعلان في الإمارات عن توقيع مذكرة تفاهم بين “هبوعليم” و”بنك الإمارات دبي الوطني”، وتم الاحتفاء بهذا الاتفاق باعتباره الأول بين مصرفيين صهيوني وإماراتي.

ولم تقتصر التعاقدات الإماراتية مع مؤسسات صهيونية داعمة للاستيطان، على المصارف، بل أعلنت “لجنة أبوظبي للأفلام” توقيع اتفاقية إطارية للتعاون الثقافي مع “صندوق السينما الإسرائيلي”، و”مدرسة سام شبيغل للإنتاج السينمائي” في القدس.

وتُشرف وزارة الثقافة الصهيونية والمجلس الصهيوني للأفلام، على صندوق السينما.

وفي السادس من نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إن المجلس الصهيوني للأفلام، صادق على إقامة 3 صناديق جديدة للسينما، بينها واحد في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.

وكانت العديد من الشركات الدولية، قد أوقفت تعاملها مع نظيراتها الصهيونية العاملة بالمستوطنات، خشية ملاحقتها في المحكمة الجنائية الدولية، التي يُنتظر أن تتخذ قريبا قرارا بشأن إطلاق تحقيق جنائي بارتكاب دولة الاحتلال، جرائم حرب بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكثيرا ما دعا الفلسطينيون، إلى “وقف التعامل الفوري وسحب الاستثمارات”، من الشركات الواردة أسماؤها بالقائمة السوداء.

وكانت مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة قد حددت في فبراير الماضي، قائمتها السوداء، على أساس قيام الشركات الواردة فيها بأحد أو أكثر، من 9 أنشطة لها علاقة بالمستوطنات.

ومن هذه الأنشطة التسعة: “عمليات الصيرفة والعمليات المالية التي تساعد على تطوير المستوطنات أو التوسّع فيها أو صيانتها هي وأنشطتها، بما في ذلك تقديم القروض من أجل الإسكان وتطوير مؤسسات الأعمال”.

وتم إعداد القائمة السوداء في سياق “متابعة تقرير البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق من أجل التحقيق في آثار بناء المستوطنات الصهيونية على الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للشعب الفلسطيني، في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس المحتلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى