الأخبار البارزةالهيئة القيادية

“فلسطين في مسيرة الثورة الإسلامية” ..ندوة فكرية ختام مهرجان “أربعون ربيعا” في جمعية الصداقة

بدعوة من جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية والمستشارية الثقافية الإيرانية بدمشق ، أقيمت ظهر اليوم الثلاثاء 19/شباط ،ندوة فكرية تحت عنوان ( فلسطين في مسيرة الثورة الإسلامية ) في ذكرى انتصارها الأربعين ، حاضر فيها بالترتيب الأخ أبو علي حسن عضو مكتب سياسي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، و الأستاذ أبو الفضل صالحي نيا المستشار الثقافي للجمهورية الإيرانية بدمشق، والدكتور محمد البحيصي رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية ، بحضور الهيئة القيادية في الجمعية وجمع من الأخوة والمثقفين والسياسيين والشباب من المهتمين . بداية تحدث الأخ أبو علي حسن بالمحور الأول ” انتصار الثورة الإسلامية وأثرها على القضية الفلسطينية إقليميا ودوليا” ، عن أهمية الاعتراف بدعم الثورة الإسلامية للقضية الفلسطينية ماليا وسياسيا و ثقافيا، مضيفا: ولكن هل هذا هو فعلا ما قدمته الثورة الاسلامية للقضية الفلسطينية أم هناك بعد فكري مختلف وبعد ثقافي أقليمي ودولي فالمسألة أبعد من ذلك .. وأهم هذه الدلالات الزمن فنحن نتحدث عن ثورة عمرها أربعون عاما .. وأشار الأخ “أبو علي حسن” عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى استمرارية الثورة الإسلامية على مدار 40 عاما في حين أن كثيرا من الثورات العربية وغيرها استمرت لبضعة سنوات وهزمت من الداخل أو بفعل خارجي ..متسائلا لماذا لم تفشل الثورة الإسلامية ومفسرا ذلك بالقدرة القيادية على التمسك بمنطلقات الثورة والحفاظ عليها وأهم هذه المنطلقات هو الموقف الواعي من القضية الفلسطينية هذا الموقف الذي بدأ منذ اللحظة الأولى لانتصار الثورة موقف تجلى بالعداء لإسرائيل وأمريكا مؤكدا أن هذا الموقف لم يتغير على الإطلاق منذ أربعين عاما في حين أن هناك أنظمة عربية تخلت عن القضية الفلسطينية وصراعها مع العدو وذهبت لتوقيع الاتفاقيات معه …وفي المحور الثاني تحدث المستشار الثقافي الإيراني الأستاذ “أبو الفضل صالحي نيا” مؤكداً على الترابط بين الثورة الإسلامية والقضية الفلسطينية التي كانت حاضرة في وجدان الشعب الإيراني قبل انتصار الثورة إلى حين جاء الإمام الخميني رحمه الله وأصحابه وخلقوا الموقف الواعي والمحدد باتجاه دعم القضية الفلسطينية .. كما أكد الأخ أبو الفضل ،أن الجمهورية الإسلامية بعد انتصار الثورة الإسلامية أصبحت القضية الفلسطينية لديها من الأصول الثابتة والاستراتيجية للجمهورية ، مضيفا أنه لولا انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية ودعمها لفلسطين لما كان هناك الآن قضية فلسطينية مقارنة بالماضي وعلاقة أيران زمن الشاه بمايسمى إسرائيل، وجاءت الثورة لتلغي هذا الإعتراف وتدعم القضية الفلسطينية .
وفي المحور الأخير بعنوان “المرجعيات المؤسسة لخطاب الإمام الخميني باتجاه فلسطين”، تحدث الدكتور ” محمد البحيصي “رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية عن دور الإمام الخميني رحمه الله في إعادة بناء المنظومة الفكرية والثقافية والسياسية والمفاهيمية تجاه الكون والعالم ، مضيفا أن ما تميز به الإمام هو مثابرته على الحراثة والزراعة في أرض الواجب بغض النظر عن الوقوف عند حدود الإمكان وهذه حالة نادرة وطبعا هي حالة كل الأنبياء والرسل والأئمة، مضيفا أنه مرت قرون على الأمة لم يأت عالم ولا سياسي ولا مثقف انتبه لفكرة الحراثة في أرض الواجب ،ورأينا كثيرا من الزعماء تقدموا على أنهم قادة لكن لم ينغرسوا في أرض الشعب لهذا كان الإمام رضوان الله عليه حالة فريدة حيث أنه ذاب في الشعب كما ذاب الشعب فيه، وهذا ما يفسر استمرارية الثورة الإسلامية ،ولأجل ذلك تتعرض الثورة كل يوم للضغوط التي من الممكن أن تحرف إي ثورة عن مسيرها ، دون أن تسطيع أن تحرف الثورة الإسلامية منذ 40 سنة من المواجهة ليلا نهارا.. وأكد الدكتور البحيصي أن الإمام الخميني ركز أولا على الإسلام ،وعندما تعاطى مع فلسطين تعاطى معها على أساس هذه القاعدة ،وعندما أخذ موقفا من فلسطيني لم يأخذه على أنه موقف تكتيكي يخدم حركته السياسية لأنه أخذ هذا الموقف قبل أن يكون هناك ثورة في إيران ، لهذا مركزية الصراع الكوني مع الباطل ترجمها الإمام الخميني رحمه الله عندما أكد على فلسطين ودورها المركزي في الصراع بين المشروع الغربي المناهض للأمة وبين مشروع النهوض بالأمة، وأكد أنه لافرق بين أمريكا و “اسرائيل” والشاه والأنظمة العميلة من وجهة نظر الخميني ..وهذا ما يفسر استمرار الخط والموقف الثابت والمبدئي الذي بنيت عليه الثورة الاسلامية.وفي مداخلة كريمة له بارك “الشيخ الناصري مدير مكتب ممثل الإمام القائد حفظه الله في سورية” ، بارك بانتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني رحمه الله ،معزياً بشهداء منطقة زهيدان مؤخرا بفعل العمل التكفيري ،وتحدث عن الثورة الفلسطينية وانطلاقتها التي استفادت وتأثرت بانتصار الثورة الإسلامية من خلال توجيه البوصلة إلى فلسطين وربط القضية الفلسطينية بكل العالم الإسلامي ،معتبرا أن كل هذا أسهم في تعزيز وتمكين القضية الفلسطينية إلى يومنا هذا. وفي ختام الجلسة تم عرض فيلم قصير عن مراحل انطلاقة الثورة في إيران وترحيب الشعب الإيراني بالإمام الخميني رحمه الله وبفكره ونهجه، كما قدم رئيس الجمعية الدكتور محمد البحيصي باسم الهيئة القيادية في جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية درع الشكر للمستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية بدمشق الأستاذ أبو الفضل صالحي نيا ،ودرع شكر للشيخ الناصري مدير مكتب ممثل سماحة الإمام القائد في سورية، ودرع شكر للأخ أبو علي حسن لمشاركته في الندوة الفكرية التي أقيمت بالجمعية بمحاضرة قيمة . وتم أيضا حفل تكريمي للفائزين بالمسابقة الثقافية بعنوان ” ثورة منتصرة تدعم ثورة حتى الانتصار” والتي أقامتها جمعية الصداقة بالتعاون مع مكتب الإمام القائد الخامنئي علي الخامنئي حفظه الله في سورية، و المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بسورية في المخيمات الفلسطينية و مدينة دمشق بالتزامن مع الذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران ، سيتم ذكر تفاصيل الحفل بخبر منفصل لاحق .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى