الأخبارتقارير

خبراء: الأعياد اليهودية موجة جديدة من موجات الحرب ضد القدس

على مدار العام تتواصل موجات الحرب بحق المدينة المقدسة وأهلها ليس آخرها الأعياد اليهودية المتكررة التي تصل لقرابة 50 مناسبة ليستغلها الاحتلال كوسيلة لتهجيرهم بمزيد من الإجراءات القمعية  بتحول المدينة لثكنة عسكرية حماية لقطعان مستوطنيه مما يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال بعيدا عن شعاراته بحماية المقدسات.

أكد د. حسن خاطر رئيس مركز القدس الدولي أنه “مع كل مناسبة دينية يهودية يتم تحويل المدينة المقدسة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية بتكثيف وجود القوات الأمنية بمختلف أشكالها على مداخل البلدة القديمة مستخدمة الخيول داخل الأسوار وخارجها وكذلك في البلدة القديمة وأزقتها”.

ونوه خاطر إلى أن كثافة الأعياد اليهودية تصل إلى 50 مناسبة في السنة مما يحول حياة المقدسيين إلى جحيم وهذا مقصد الاحتلال الاستراتيجي لدفعهم نحو الهجرة لتأمين لقمة عيشهم في ظل سياساته الممنهجة لتعقيد حياتهم بمنع تراخيص البناء علاوة على القيود المفروضة على حرية الحركة والعمل والتجارة، وفرض ما يقارب من 14 نوع من أنواع الضرائب.

وأكد أن الأعياد اليهودية جزء من الحرب على المقدسيين ودمار لاقتصاد القدس، فالمقدسيون لا يستطيعون التنفس فيها، مشددا على أن ما يميز هذه الأعياد عن سابقاتها أن جرائم الاحتلال  تزيد احتماليه أن يكون هنالك أعمال مقاومة  ومعالجتها بمزيد من الإجراءات الأمنية التي أثبتت فشلها على مدار سنوات الاحتلال كلها سواء في القدس أو خارجها فمزيد من القمع لا يحقق مزيد من الأمن.

من جانبه يتفق زياد الحموري رئيس مركز القدس للدراسات الاجتماعية والاقتصادية مع سابقه ان المقصد من تحويل المدينة لبؤرة عسكرية هو حصار القدس وأهلها وصولا لهدفه الاستراتيجي نحو إفراغ المدينة من ساكنيها.

ويقارن الحموري وضع أهل القدس قبل اتفاقية أوسلو وما بعدها، مشددا على سوء الوضع بعدها بتقييد حرية الحركة للجميع حتى لحملة الهوية ممن يعيشون خارج حدود جدار الفصل العنصري.

وأشار الحموري إلى جملة الأرقام والإحصائيات التي تعكس مدلولاتها مدى خطورة الوضع  بإشارته إلى” إصدار محكمة الاحتلال آلاف أوامر الهدم للمنازل المقدسية وإغلاق ما يقارب من 25% من محال البلدة القديمة بما يعادل 250 محلا تجاريا، مما انعكس سلبا على الوضع المعيشي لسكان القدس بارتفاع معدلات الفقر لتصل ل80% حسب مراكز الأبحاث الإسرائيلية وهى النسبة الأعلى  والأخطر عالميا.”

واستهجن في الوقت ذاته ملاحقة الاحتلال للمقدسيين حتى على الفضاء الأزرق (الفيسبوك)، لمنع نشر الرواية الحقيقية المقدسية وكتم أي أصوات تشرح وضع المدينة.

وحول المطلوب لمجابهة المخطط المرسوم للطرد الناعم للمقدسيين أكد على ضرورة وجود خطة بديلة لخطة الاحتلال للمحافظة على الوجود العربي والإسلامي من خلال صمود المقدسيين في مواجهة المشاريع الضخمة.

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حولت المدينة، خاصة بلدتها القديمة، ومحيطها، الى ما يشبه “الثكنة العسكرية”، مع بدء سريان قرار إغلاق المدينة المقدسة، بوجه أبناء المحافظات الشمالية حيّز التنفيذ ، والذي يستمر حتى السابع عشر من الشهر الجاري، عشية احتفالات المستوطنين بعيد “الفصح” العبري، واستهدافهم للبلدة القديمة، والمسجد الأقصى المبارك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى