شؤون العدو

40% من قبور المستوطنين في الضفة بنيت على اراضي فلسطينية خاصة

 بقلم: اوري بلاف – هآرتس

استعراض شامل للاراضي التي بنيت عليها مقابر في المستوطنات يظهر أنه اكثر من 600 قبر في اكثر من عشر مستوطنات بنيت على اراضٍ فلسطينية خاصة، من بينها اراضي صودرت وتم وضع اليد عليها من قبل الدولة. الامر يتعلق بحوالي 40 في المئة من قبور اليهود خلف الخط الاخضر. القبر الاخير الذي حفر على ارض محل خلاف هو كما يبدو قبر رزئيل شيفح الذي قتل في بداية كانون الثاني من بالقرب من الموقع الاستيطاني الذي سكن فيه في السامرة (حفات جلعاد).

مصدر البيانات حول الدفن في الضفة هي طبقات رسم الخرائط الجغرافية (جي.آي.اس) للادارة المدنية التي تم جمعها وتحليلها من قبل درور اتكس من المنظمة اليسارية “كرم نبوت” التي تعتني بمتابعة سياسة الاراضي والاستيطان. الخرائط تظهر انه يوجد في الضفة الغربية على الاقل 33 مقبرة يهودية. جزء منها صغير وتخدم تجمعات صغيرة وجزء منها اقليمية مقبور فيها المئات. بالاجمال مقبور في المقابر الموجودة في المستوطنات حوالي 1.400 شخص. معظم المقابر مبنية على اراضي دولة. مقبرتان في الخليل ومقبرة في كفار عصيون بنيتا على اراضي اشتراها اليهود قبل 1948. مع ذلك، حوالي 40 في المئة من القبور حفرت على اراضي فلسطينية خاصة وهي موجودة داخل أو بالقرب من مستوطنات: بيت ايل، عوفرا، كوخاف هشاحر، بساغوت، عالي، معاليه مخماس (مقبرة في طور الانشاء)، محولا، الون موريه، كريات أربع (قبر باروخ غولدشتاين)، ميشور ادوميم، يتسهار، شافيه شومرون وحفات جلعاد. في جزء من الحالات يدور الحديث عن اراضي صادرتها الدولة من أجل الحاجات العامة (وهو تعريف يتضمن ظاهريا حاجات الفلسطينيين). مثل هذا مثلا مقبرة عوفرا والتي بها حوالي 40 قبر. في مستوطنات اخرى مثل بيت ايل وشافيه شومرون، يدور الحديث عن اراضي خاصة تم وضع اليد عليها من قبل الدولة “حاجات أمنية” (70 و 10 قبور على التوالي).

قبر رزئيل شيفح الذي قتل في الشهر الماضي، حفر على ما يبدو على اراضي خاصة تبعد مئات الامتار من بيوت حفات جلعاد. بعد القتل تم بحث امكانية تسوية الموقع، ولكن “هآرتس” نشرت بان مصادر امنية قالت ان هذا الامر لن يحدث لان معظم المباني بنيت على اراضي خاصة. بنحاس فلرشتناين، المدير العام السابق لمجلس يهودا والسامرة وغزة، ادعى في الاسبوع الماضي ان الاراضي التي قبر فيها شيفح اشتريت من قبل موشيه زار.

معلومات اتكس تظهر انه احيانا المقابر بعيدة مئات الامتار عن بيوت المستوطنة. مقبرة كوخاف هشاحر، حوالي 30 قبر على اراضي فلسطينية خاصة، بعيدة حوالي نصف كيلو متر من بيوت المستوطنة. مقبرة محولا خمسة قبور، بعيدة حوالي 300 متر عن المستوطنة. مقبرة يتسهار وفيها ثمانية قبور، بعيدة 650 متر عن المستوطنة. اتكس يعتقد بأن اختيار اين سيتم بناء المقبرة – وخاصة عندما يتعلق الامر باراضي خاصة بعيدة عن المستوطنة – ليس مصادفة (الامر يتعلق باستثمار للمدى البعيد)، قال لـ “هآرتس”، “في اليهودية من يدفن اناس في مكان معين ينطلق من فرضية انهم لن يتم اخراجهم من هناك. من الواضح ان هنالك تعمدا. من يدفن في اراضي فلسطينية خاصة يعرف بالضبط ماذا يصنع. انتبه بانه لا يوجد مقابر في مستوطنات الحريديين في المناطق”.

المسألة النظرية لاخلاء قبور يهود من منطقة محتلة اخليت تحولت الى ممارسة عملية في 2005 عندما أخلت اسرائيل غوش قطيف. الحاخامات الاوائل قرروا انه يجب اخلاء الـ 48 قبر.

فلرشتاين احد سكان عوفرا ومن ترأس سابقا مجلس الضفة الغربية وغزة قال لـ “هآرتس” بانه في سنوات سابقة، وخاصة عندما كانت المستوطنات ما زالت صغيرة، خاف الناس وطلبوا ان يتم دفنهم داخل اسرائيل. فلرشتاين يقول ان والديه مقبوران في عوفرا، ولكن القرار بدفنهم هناك لم يكن خاليا من التردد. حسب اقواله فهو نفسه يريد أن يدفن في عوفرا ويقول انه لا يريد ان يكون اخلاء قبره حتى لو تم اخلاء المستوطنة. حسب اقواله هنالك حقيقة في الشعور بان الدفن بمكان محدد هو ختم آخر لتأكيد اننا لن نخرج من هنا”. اسرائيل هرئيل ايضا هو من عوفرا يقول ان قليلين جدا من اصحابه فضلوا الا يقبروا موتاهم في المستوطنة خوفا من المستقبل.

سألت “هآرتس” الادارة المدنية فيما اذا اعطوا تراخيص بناء لقبور بنيت على اراضي خاصة، وكيف يتصرف بهذا الشأن وما هو وضع الارض الذي قبر فيها رزئيل شيفح. حسب طلب الادارة المدنية فقد قالت “هآرتس” بتزويدها الاحداثيات الدقيقة لكل مقبرة على اراضي خاصة. الادارة المدنية لم ترد على الاسئلة وقالت فقط باننا “نعمل على تطبيق القانون في منطقة ج طبقا للصلاحيات والقواعد وطبقا للاعتبارات العملي”.

من مجلس يهودا والسامرة وغزة ورد: “المعلومات المكتوبة ليست دقيقة وهي منحازة وفي كل الاحوال فاننا نقترح على منظمة “كرم نبوت” ان تأتي وتنقل القبور للاماكن التي تختارها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى