الأخبارتقارير

32 أسيراً معاقاً في السجون

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات على أن سلطات الاحتلال تحتجز 32 أسيرا فلسطينيا يعانون من الإعاقة بأشكالها المتعددة سواء كانت جسدية أو نفسية، مضيفا أنه لا يقدم لهم أي علاج يناسب حالتهم المرضية أو يوفر لهم أجهزة مساعدة
واعتبر المركز في تقرير أصدره بمناسبة اليوم العالمي للمعاق، أن استمرار الاحتلال في اعتقال المعاقين استخفافا بحياة الإنسان الفلسطيني، ومخالفة صريحة لأبسط الأعراف والمواثيق الدولية التي تعتبر هؤلاء ذوى احتياجات خاصة لا يجوز الاعتداء عليهم بل تقديم العون والمساعدة لهم.
وأشار المركز الى أن سلطات الاحتلال لا توفر مستلزمات الأسرى الذي يعانون من الإعاقة كالكراسي المتحركة أو العكاكيز وغيرها من الأدوات التي تساعدهم على الحركة، ما يعرضهم للموت البطيء في السجون نظرا لإهمال علاجهم بشكل مستمر.

التعذيب سبب الإعاقة

وأوضح الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر أن سياسة الاحتلال وإجراءاته القمعية بحق الأسرى ساهمت في رفع أعداد المعاقين في السجون، وفي مقدمتها ممارسة وسائل التعذيب القاسية والمحرمة ضد الأسرى، التي أدت الى إصابة عدد منهم بإعاقات دائمة او جزئية، واستشهاد بعض الأسرى في أقبية التحقيق.

واستشهد بعدة حالات أصيبت بإعاقات خلال التحقيق منها الأسير لؤي ساطي الأشقر (35 عاما) من طولكرم، وهو شقيق شهيد الحركة الأسيرة محمد الأشقر، وكان تعرض لتحقيق قاس في مركز توقيف وتحقيق الجلمة، الأمر الذي تسبب له بشلل تام في رجله اليسرى، وقد أطلق الاحتلال سراحه بعد 3 سنوات، وأعاد اعتقاله مرة أخرى 3 مرات رغم إصابته بالشلل في ساقه.

كذلك الأسير نادر عبد القادر مسالمة من الخليل، والذي أصيب بشلل نصفي نتيجة التعذيب الوحشي الذي تعرض له خلال فترة التحقيق من ضرب شديد على العمود الفقري أدى إلى شلل في قدميه.
اعتقال المعاقين

وبين الأشقر أن الاحتلال لا يتورع عن اعتقال المواطنين الذين يعانون من الإعاقة، ويعرضهم للتعذيب والزج بهم في ظروف قاسية الأمر الذي يفاقم معاناتهم ويضاعف إصابتهم بالأمراض، بل يرفض في الكثير من الأحيان اصطحاب الكراسي المتحركة او العكاكيز التي يتنقلون من خلالها.

وأشار الى الأسير عدنان ياسين حمارشة 48 عاما من جنين الذي أعاد الاحتلال اعتقاله في شهر تشرين ثاني من العام الماضي دون مراعاة لوضعه الصحي، ولا يزال خلف القضبان، حيث فرضت عليه الاعتقال الإداري لمدة 6 اشهر وجددتها له عدة مرات، وهو يتنقل على كرسي متحرك، وكان أصيب خلال اعتقاله السابق بجلطة دماغية أدت فقدانه التوازن، وعدم القدرة على الحركة.

وكذلك كانت اعتقلت الأسير ناهض فرج الأقرع من غزة حينما كان عائدا من رحلة علاج في الأردن عن معبر الكرامة، ويعانى من بتر ساقه الأيمن من أعلاه وقد أدى إهمال علاجه إلى بتر قدمه اليسرى كذلك، وحكم عليه الاحتلال بالسجن المؤبد 3 مرات، بينما اعتقل الاحتلال الأسير يوسف إبراهيم نواجعة من الخليل في 2012 وهو يعاني من الإعاقة ومن أمراض نفسية وعصبية وشلل نصفي، والأسير خالد الشاويش من رام الله المحكوم عشرة مؤبدات يعاني من الشلل النصفي، والأسير المقعد منصور محمد موقدة من سلفيت ومحكوم بالسجن المؤبد ويقبع منذ 13 عاما متنقلا بين المستشفيات وهو مصاب بشلل نصفي في الجزء السفلي من جسمه وغيرهم.

إهمال طبي

وأفاد الأشقر أن استخدام سياسة الإهمال الطبي للأسرى أدى في بعض الأحيان إلى أصابتهم بالإعاقة الدائمة أو المؤقتة، مضيفا أن تأخر إدارة السجون المعتمد في إجراء بعض العمليات الجراحية لأسرى مرضى أدى إلى بتر أطراف من أجسادهم، كما حدث مع الأسير ناهض الأقرع الذي تم بتر قدمه اليسرى نتيجة الالتهابات الشديدة التي عانى منها بعد إهمال علاجه
كذلك الفتى جلال شراونه 17 عاما من الخليل، بترت قدمه اليسرى بعد إصابته بالرصاص واهمال علاجه، كذلك أدى عزل بعض الأسرى لسنوات طويلة بشكل انفرادي، أو تعرضهم للتعذيب الشديد والإرهاق النفسي والعصبي إلى إصابتهم بإعاقات نفسية مستمرة ومنهم الأسير منصور يوسف شحاتيت 32 عاما من الخليل، وهو يعاني من مشاكل نفسية متعددة، وأصيب بفقدان للذاكرة، ومرض نفسي خطير بحيث لم يتعرف على والدته في الزيارات، وذلك التحقيق والعزل الانفرادي، كما قال الأشقر.
معاناة مزدوجة

وأشار الأشقر إلى أن الأسرى المعاقين يعانون معاناة مزدوجة ومضاعفة عن الأسرى الآخرين، لأنهم يجمعون ما بين انتهاكات الاحتلال وممارساته الإجرامية بحق الأسرى، وبين معاناة الإعاقة وعدم قدرتهم على الحركة، والحاجة لغيرهم في التنقل وممارسة أنشطة الحياة داخل السجن، إضافة إلى خلو سجون الاحتلال من الأجهزة الطبية المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة، كالأطراف الصناعية لفاقدي الأيدي والأرجل، والنظارات الطبية، أو أجهزة خاصة بالأسرى الذين لا يستطيعون السير، وهذا يزيد من معاناة الأسرى المعاقين في السجون.

وطالب المركز المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، التدخل والضغط على الاحتلال لإطلاق سراح عشرات الأسرى الذين يعانون من إعاقات مختلفة، حتى يستكملوا عملية تأهيلهم وعلاجهم في الخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى