الأخبارالأخبار البارزة

26 عاماً على اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي

مؤسس حركة الجهاد الإسلامي

محطات مضيئة في طريق الثورة والمقاومة، خاضها مؤسس حركة “الجهاد الإسلامي” في فلسطين، فتحي إبراهيم الشقاقي، قبل اغتياله من “الموساد الإسرائيلي” في جزيرة مالطا عام 1995.

ويُصادف 26 تشرين الأول/ أكتوبر، الذكرى الـ 25 لاستشهاد الشقاقي، الذي رحل وبقيت بصماته في الوعي والثورة حاضرة تمد الثور والمقاومين بالعزيمة والإصرار على مواصلة المشوار حتى النصر أو الشهادة.

سيرة عطرة

ولد الشقاقي في مخيم رفح للاجئين عام 1951، وفقد أمه وهو في الـ 15 من عمره، وكان أكبر إخوته. درس في جامعة بيرزيت بالضفة الغربية وتخرج في دائرة الرياضيات، وعمل لاحقاً في سلك التدريس بالقدس في المدرسة النظامية ثم جامعة الزقازيق.

وعاد إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ليعمل طبيباً في مشفى “المطلع” بالقدس، وبعد ذلك عمل طبيباً في قطاع غزة.

والشهيد الشقاقي لاجئ من قرية زرنوقة بالقرب من يافا في فلسطين المحتلة، شُردت عائلته من القرية بعد تأسيس كيان الاحتلال عام 1948، وهاجرت إلى قطاع عزة حيث استقرت في مدينة رفح.

تأسيس الجهاد

كان يميل للفكر الناصري، إلا أن اتجاهاته تغيرت تماماً بعد هزيمة 67، وخاصة بعد أن أهداه أحد رفاقه في المدرسة كتاب “معالم في الطريق” للشهيد سيد قطب، فسار نحو الاتجاه الإسلامي.

أسَّس بعد ذلك “حركة الجهاد الإسلامي” مع عدد من رفاقه من طلبة الطب والهندسة والسياسة والعلوم حينما كان طالباً بجامعة الزقازيق.

سجن في غزة 11 شهراً عام 1983، ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1986 وحكم عليه بالسجن الفعلي 4 سنوات و5 سنوات مع وقف التنفيذ؛ “لارتباطه بأنشطة عسكرية، والتحريض ضد الاحتلال، ونقل أسلحة إلى القطاع”.

وقبل انقضاء مده سجنه أبعدت السلطات العسكرية الصهيونية الشهيد الشقاقي من السجن مباشرة إلى خارج فلسطين في 1 أغسطس (آب) 1988 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية.

تنقل بعدها فتحي الشقاقي بين العواصم العربية والإسلامية لمواصلة جهاده ضد الاحتلال إلى أن اغتاله الموساد الصهيوني في مالطا.

الاغتيال

في مدينة سليما بمالطا، وتحديداً في الخميس 26-10-1995م، اغتيل الشقاقي وهو عائد إلى فندقه بعد أن أطلق عليه أحد عناصر الموساد طلقتين في رأسه من جهة اليمين؛ لتخترقا الجانب الأيسر منه، وتابع القاتل إطلاق ثلاث رصاصات أخرى في مؤخرة رأسه؛ قبل أن يتركه شهيداً مضرجاً في دمائه.

فرَّ القاتل على دراجة نارية كانت تنتظره مع عنصر آخر للموساد، ثم تركا الدراجة بعد 10 دقائق قرب مرفأ للقوارب، حيث كان في انتظارهما قارب مُعدّ للهروب.

رحل الشقاقي إلى رفيقه الأعلى، وهو في الـ 43 من عمره مخلفاً وراءه ثمرة زواج دام 15 عاماً، وهم ثلاثة أطفال وزوجته السيدة فتحية الخياط “الشقاقي”، والتي ارتبط بها لحظة وجوده في القدس؛ فضلاً عن إرث جهادي مقاوم كبير.

رفضت السلطات المالطية السماح بنقل جثة الشهيد، بل ورفضت العواصم العربية استقباله أيضاً، وبعد اتصالات مضنية وصلت جثة الشقاقي إلى ليبيا “طرابلس”، لتعبر الحدود العربية، وتستقر في “دمشق” بعد أن وافقت الحكومات العربية على أن تمر جثة الشقاقي بأراضيها ليدفن هناك.

وصل جثمان الشقاقي يوم 31 أكتوبر 1995، سورية على متن طائرة انطلقت من مطار “جربا” في تونس، وشيّع في 1 نوفمبر من العام ذاته، قبل أن يُدفن في مقبرة الشهداء في مخيم اليرموك.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى