أسرىفلسطين

وثيقة للشاباك تفضح الخلل في مصلحة السجون: نبهنا لخلل سجن “جلبوع” قبل 8 أشهر

من عملية الهروب التاريخيّة

كشفت الصحافة الصهيونية، في تداعيات عملية الهروب التاريخية التي نفذها أسرى فلسطينيون من سجن “جلبوع” شديد التحصين، أن المخابرات الصهيونية (الشاباك) كانت قد حذرت فعلياً المفوض العام لمصلحة السجون كاتي بيري، عند توليها المنصب، وأبلغت عن وجود فجوات في الخرسانة يمكن من خلالها حفر نفق، للهروب من السجن، وأضاف التقرير أنه على الرغم من التحذيرات لم تتصرف المفوضة بيري.

وأكّد جهاز الشاباك أنه نبه المفوضة مع تحذير محدد يتعلق بسجن جلبوع، ويأتي هذا بينما تحاول مفوضية مصلحة السجون توجيه النيران باتجاه قائد سجن جلبوع فريدي بن شطريت وتحميله مسؤولية التقصير. الوثيقة الأكثر سرية تم توزيعها في مجال محدود وكان عنوانها “التهديد السري في IPS – تقييم المخابرات”.

وكشف التقريرالسري عن عن حالة نية لحفر نفق خارج أراضي سجن إيشيل، وهي قضية لم تكن معروفة للعامة حتى الآن. وفقًا للتقرير، كانت هناك نية لحفر نفق في مجمع السجن في كانون أول/ ديسمبر من العام الماضي. وبحسب المعلومات، فإن “العناصر الإجرامية” كانت تنوي تنفيذ العملية، من مناطق بدو العزازمة ، في محيط المجمع، ربما بتمويل من أفراد قبيلة الترابين، وبتورط “عناصر إجرامية” مع مكانة رفيعة في منظمة يانيف زاغوري الإجرامية.

وجاء في التقرير “وجدت عملية التفتيش التي أجرتها مصلحة السجون الإسرائيلية في ذلك الوقت لتحديد موقع الأكوام مؤشراً على وجود مساحة تحت الأرض على الجانب الشرقي من المجمع. وقال التقرير إنّ الأرض في مجمع ايشيل تتميز بتربة من الحجر الجيري مما يجعلها ملائمة للقيام بعمليات حفر”.

ويشير التقرير إلى وثيقة أرسلت إلى مفوض مصلحة السجون تشرح “تفاصيل التهديد” وقالت إنه “خلال عام 2014 تم احباط عملية هروب بتنظيم الجهاد الاسلامي وتم الكشف عن نفق”، وتم القبض على المعتقلين وخمسة داخل النفق، مشيراً إلى أنّ “التوصيات أرسلت إلى مفوض مصلحة السجون وأن هناك حاجة إلى تغيير حقيقي في هذا الجانب، ولم تثبت فعالية عمليات التفتيش اليومية التي يقوم بها رجال الأمن”.

لكن على الرغم من التحذيرات الصارمة التي ظهرت في تقرير المخابرات، لم تهتم المفوضة بيري بمعالجة المشكلة على الفور ولم تأمر بإغلاق التجاويف في الخرسانة على الفور.

وبعد حوالي ثمانية أشهر من التقرير، في أيلول/ سبتمبر الماضي، هرب السجناء الستة من سجن جلبوع، وتبيّن أنّ الفجوات التي تم التنبيه بشأنها من قبل المخابرات هي التي ساعدت الأسرى على الهروب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى