عالمي

واشنطن: استبعاد موسكو من نظام “سويفت” ضئيل للغاية

أعلن البيت الأبيض أنّ احتمال استبعاد روسيا من نظام المعاملات المصرفية الدولي “سويفت” حال شنّها عمليات عسكرية ضد أوكرانيا “ضئيل” للغاية.

وقال نائب مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض لشؤون الاقتصاد الدولي، داليب سينغ، في مؤتمر صحافي، أمس الجمعة، إنّهم لم ينتهوا بعد من “وضع اللمسات الأخيرة على حزمة العقوبات التي سيتم تطبيقها على روسيا”.

وأضاف: “إدراج استبعاد روسيا من نظام سويفت في الحزمة الأولى من العقوبات، احتمال ضئيل للغاية”، إلا أنّ “كافة الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة”.

وأكدت الحكومة الروسية مراراً أنّها لا تنوي شنّ أي عملية ضد أوكرانيا، مشددةً على أنّ كل التقارير التي تتحدث عن ذلك كاذبة والغرض من هذه الادّعاءات يتمثل في تصعيد التوتر في المنطقة وتأجيج الخطاب المعادي لروسيا.

وكان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، ديميتري ميدفيديف، قد ركز في لقاء له مع عدد من وسائل الإعلام الروسية أواخر شهر كانون الثاني/يناير الماضي، على القضايا المالية والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على روسيا.

وتحدث ميدفيديف عن إمكانية “استبدال التعامل بالدولار، واستخدام عملات أخرى مثل اليورو أو اليوان. كما اعتبر أنّ فرض العقوبات على روسيا هو أمر دائم ومستمر، ولم يتغير، وأنّ روسيا لا تخشاه”.

ويذكر أنّ نظام “سويفت” (SWIFT)، هو نظام مالي بدأ العمل به رسمياً عام 1972، وهو اختصار لاسم “جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك” (Society for Worldwide Interbank Financial Telecommunications)، ومقرها الرئيسي في بلجيكا.

ويعمل هذا النظام على تمكين المؤسسات المالية في جميع أنحاء العالم من إرسال المعلومات بشأن المعاملات واستقبالها، في بيئة آمنة وموحَّدة وموثوقة.

وترتبط بهذا النظام أكثر من 11 ألف مؤسسةٍ كبيرةٍ في 200 دولة، من أجل إرسال رسائل مؤمَّنة وأوامر الدفع المالي. ومع عدم وجود بديلٍ مقبولٍ عالمياً، يُعَدّ نظاماً أساسياً للتمويل العالمي.

وفصل روسيا عن نظام “سويفت” سيجعل من الصعب على المؤسسات المالية إرسال الأموال إلى البلاد، أو أخذها منها، الأمر الذي سيتسبب بصدمةٍ مفاجئةٍ للشركات الروسية وعملائها الأجانب، ولا سيما المشترين لصادرات النفط والغاز المقوَّمة بالدولار الأميركي.

لكنّ رئيس اللجنة الشرقية للاقتصاد الألماني، أوليفر هيرميس، يقول إنّ فصل روسيا عن نظام “سويفت” سيخلق أيضاً “مشاكل كبيرة لاقتصادات الغرب، وسيكبده مليارات الدولارات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى