الأخبارشؤون العدو

هيا هيا هيا، يا نفتالي

بقلم: رفيف دروكر _ هآرتس

لنبدأ بموضوع صغير وهو الأموال. بعد كل انتخابات يجب على مراقب الدولة تقديم تقرير حول السلوك المالي للاحزاب خلال الحملة الانتخابية. والقانون يضع ايضا جداول زمنية. في العام 2006 احتاج الامر 11 شهرا، وفي انتخابات 2013 تم نشر التقرير بعد 13 شهرا. وفي هذه المرة احتاج المراقب يوسف شبيرا 20 شهرا لتقديم التقرير. وقد طلب مهلة من اجل تخطي الجدول الزمني المنصوص عليه في القانون. وسبب ذلك أنه ربما خشي من سابقة خطيرة بحيث يقوم بنشر تقرير له صلة بأحد ما. وبعد قضية “بيبي تورز” (خمس سنوات ونصف) و”الجرف الصامد” (عما قريب، بعد الحرب القادمة) فان 20 شهر هي انجاز حقيقي.
من الغباء التذكير بأن الاموال في الانتخابات هي عامل دراماتيكي. وعلى الرغم من ذلك، هناك تذكير صغير من الانتخابات الاخيرة: الليكود تفاخر بأن 18 مليون بلاغ قصير أثرت على الانتخابات بشكل كبير. من أين حصلوا على الاموال لارسال 18 مليون بلاغ قصير؟ هل يمكن لأنهم أنهوا بعجز بلغ 10 ملايين شيكل.
في هذا الواقع، لا يمكن تجاهل ضعف مراقب الدولة الهستيري في التقرير الذي نشره قبل اسبوعين. فقد قام المراقب بفرض غرامة على احزاب اليمين لأن زعمائها قاموا بالقاء خطابات قبل ثلاثة ايام من الانتخابات ولم يشملوا حسابات تلك المهرجانات في تقاريرهم. سؤال: هل خطابات بنيامين نتنياهو ونفتالي بينيت في مظاهرة اليمين كانت سرية؟ ألا يشاهد المراقب وسائل الاعلام؟ لماذا لم يرسل لهما الكتب قبل الاحتفال كي يذكرهم أن هناك ثمن لخطاباتهما؟.
المراقب يكتب عن “الصحف” التي تقوم بخدمة الدعاية الحزبية. وهو لا يتجرأ على تسمية تلك الصحف ويقول إنه ليس لديه “أداة بحث” لمواجهة هذا الأمر. وهو يشكر اولئك الذين قدموا له استعراضات مفصلة أظهرت الى أي درجة “اسرائيل اليوم” الآن هي صحيفة دعاية انتخابية لنتنياهو، لكنه لم يقتنع. ولا يخطر بباله أنه اذا اعتبر العالم صحيفة “اسرائيل اليوم” سلاح يكسر التساوي، فيمكن أنه بحاجة الى البحث عن طريق ابداعي للتحقيق في “الصلة التنظيمية” بين الصحيفة وبين مكتب رئيس الحكومة.
لكن كل ذلك لا يُذكر مقارنة مع تعاطي المراقب مع المخالف المنهجي لتمويل الانتخابات في اسرائيل – بينيت. هناك اشخاص في البيت اليهودي يقولون إن ميزانية من ميزانيات الحزب كانت قبل الانتخابات، وشملت الغرامة التي فرضها عليه المراقب. كل الحملات الانتخابية التي شارك فيها بينيت تتكرر فيها هذه الظاهرة: لا توجد وثائق للنفقات. أليس هذا ملفتا؟ رجل الهاي تيك اللامع، الوزير الرفيع، عضو الكابنت الذي يخرج الى الميدان وبين أسنانه سكين، لا يمكنه فهم أنه يجب اصدار فواتير والتوقيع على عقود؟ في العام 2013 لم تكن هناك وثائق لـ 9.6 مليون شيكل. وعندما سألته عن ذلك في مقابلة قبل الانتخابات اشتكى من أن هذا سؤال غريب، وأن أحدا في الدولة لا يهتم بذلك. إنه على حق.
في الانتخابات التمهيدية الاخيرة ترشح بينيت ضد نفسه. عفوا، ضد مرشح وهمي. ومن اجل “الفوز” قام بتجنيد ملايين الشواقل واستخدمها خلافا للقانون في الانتخابات العامة. مستشاره الاستراتيجي، موشيه كلوغهافت، حصل مرة تلو الاخرى على مبالغ خيالية دون الوثائق اللازمة. ويشير المراقب الى كل هذه الحقائق ويقوم بتغريم الحزب، لكنه لا يقدم هذه الاستنتاجات للشرطة. يمكن أن هناك سبب، هو غياب الأوراق والوثائق؟ يمكن أن هناك سبب حيث يتم تمرير اموال من المفروض أن تمول دعاية الحزب، لكن لا يوجد توثيق للدعاية؟ هذا جيد، لا يجب المبالغة. لماذا الحديث عن الشرطة؟ إنهم ليسوا “بلد”؟ هناك تجاوز قانون تمويل الانتخابات مثل الطرق على الباب في السادسة صباحا والاعتقالات. في حالة بينيت سنكتفي بالقول “هيا، هيا، هيا” وفرض غرامة اخرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى