مقالات وآراء

هل يفرض الغرب سقفاً سعرياً على النفط الروسي؟

الخبر الاقتصادي الدولي الأهم في الأيام الفائتة كان قرار الاتحاد الأوروبي، المدعوم أميركياً، في الثاني من أيلول/سبتمبر

الفائت، فرض سقف أعلى على سعر النفط الروسي المستورد أقل من سعره الحالي في السوق، وهو ما تبعه إعلان

روسيا أنها لن تبيع نفطها لمن ينخرط في ممارسات من هذا القبيل، وترافق ذلك مباشرةً مع وقف ضخ الغاز الروسي إلى أوروبا “لأسباب تقنية”.

وكانت جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأميركية، قد أكدت، في محادثات متعددة مع الاتحاد الأوروبي ومجموعة الـ7 الكبار، أن فرض

سقف سعري على واردات النفط الروسية سوف يتيح تقليل عائدات روسيا من بيعها، من دون الحاجة إلى قطعها تماماً عن أسواق النفط الأوروبية خصوصاً والدولية عموماً.

عن مشكلة وضع سقف سعري للسلع والخدمات

يعني السقف السعري فرض حد أقصى للسعر الذي يدفعه المستهلك، وهي فكرة خرقاء، كما يتعلم كل طالب علم اقتصاد

جزئي في السنة الأولى أو الثانية، لأنها تعني نشوء عجز سببه تزايد الكمية المطلوبة عن الكمية المعروضة عند ذلك السعر

المفروض “من فوق” ما دام أدنى من سعر السوق الناشئ عن تفاعل العرض والطلب.

ولا يمكن الحفاظ فعلياً على سعر أدنى من السعر التوازني “بقوة القانون” إلا بزيادة الكمية المعروضة بصورةٍ أو بأخرى لتغطية

الكمية المطلوبة الكبرى عند السعر الأدنى، إما عن طريق زيادة الإنتاج وإما عن طريق مصادرة مخازن المحتكرين، عندما يوجد

احتكار، وطرحها في الأسواق.

ولا ينجح تحديد الأسعار قانوناً إلا عندما يكون هناك مخزونٌ كافٍ من سلعة ما وليس من يستطيع احتكارها، أي عندما يكون

هناك من يستطيع تقليل الكمية المعروضة منها في السوق بصورةٍ مفتعلة. وهنا لا ينجح تحديد الأسعار أيضاً إلا في ظل

إجراءات جادة لمكافحة الاحتكار. ما عدا ذلك، فإن قوانين الطبيعة والفيزياء نفسها ستجعل من “تحديد الأسعار” قانوناً

أضحوكةً ما دام تحديد الأسعار سيعني نقص الكمية المعروضة عن تلك المطلوبة، ما ينتج بالضرورة سوقاً سوداء تعبّر

بصورةٍ أدق عن السعر التوازني الذي يساوي بين العرض والطلب.

فلا تحديد أسعار مع نقص المعروض عن المطلوب فعلياً، كما في حالات الحصار والكوارث الطبيعية، حتى مع افتراض المدينة

الفاضلة، ولو لم يكن هناك تجار حروب وأزمات. فإذا تعذرت زيادة الإنتاج محلياً أو عبر الاستيراد من مصدرٍ ما من أجل زيادة

المعروض في السوق، فإن الحديث عن “تحديد الأسعار” يظل أشبه بالحديث عن إدخال جمَل من خرم إبرة.

عن لاعقلانية فرض سقف سعري على النفط الروسي

كذلك، لا معنى للحديث عن تحديد سعر النفط الروسي ما دامت الكمية المعروضة من النفط أقل من تلك المطلوبة، إلا إذا

طرحت الدولة مخزونها الاستراتيجي من النفط في السوق، وهي سياسة غير مستدامة، لأن ذلك المخزون سينفد، أو إلا

إذا استوردت العجز النفطي من مصادر غير روسية، وهي السياسة التي سعى الأوروبيون لاتباعها من دون التمكن من

تعويض الفاقد الروسي.

ما تستطيع الدول الغربية أن تفعله هو ترك السوق تحدد سعر النفط الروسي مع فرض ضريبة جمركية على مستورداته

سيدفع الروس معظمها بالضرورة، لأن عرض النفط غير مرن، كما بينا في مادة “هل يرتفع سعر النفط إلى 380 دولاراً

للبرميل؟”، في “الميادين نت” في 6/7/2022، وقد أوردنا كل الإحصاءات ذات الصلة هناك، فلا حاجة هنا إلى تكرارها مجدداً.

وكان التوجه الغربي قبل شهرين أو ثلاثة هو فرض مثل تلك الضريبة الجمركية على مستوردات النفط الروسي، وهو ما جرى

التلويح بأنه سيُقابل بتقليص صادرات النفط الروسي أو بحظرها تماماً عن الغرب، ما قد يدفع سعر برميل النفط إلى 380

دولاراً للبرميل، بحسب محللي بنك “جي بي مورغان” وقتذاك.

لكن يبدو أن التوجه الغربي الآن هو فرض سقف سعري على مستوردات النفط الروسي، ليس من خلال فرض ضريبة

جمركية عالية، بل من خلال ما يسمى “احتكار المشترين”، أو Monopsony، وهو ما يعني تكتل المشترين كأنهم مشترٍ

واحدٌ، ما يحسن شروط الشراء، وهي الفكرة خلف حملات مقاطعة المنتجات من طرف جمعيات حماية المستهلكين مثلاً،

عندما تدعو إلى مقاطعة منتجات معينة ترى أن ثمة تلاعباً غير منطقي في سعرها. كما أن احتكار المشترين يمثل، في

كثيرٍ من الحالات، طبيعة العلاقة التي تفرضها الدول الغربية والشركات المتعدية الحدود على دول جنوب الكرة الأرضية

المنتجة للخامات.

يقابل مفهوم احتكار المشترين في علم الاقتصاد مفهوم احتكار الباعة أو Monopoly، وهو ما يتخذ شكل احتكار قلة أحياناً،

أو Oligopoly، وتتهِم الدولُ الغربيةُ والشركاتُ المتعديةُ للحدود منظمةَ “أوبك”، والآن “أوبك +”، بأنها كارتيل احتكاري يعمل

لتقليل المعروض النفطي من أجل رفع سعره.

لكنّ خطة العمل الغربية باتت الآن تفعيل قوة احتكار المشترين، أي تكتلهم لفرض خفض سعر حوامل الطاقة الروسية، ابتداءً

بالنفط. وقد سارع اقتصاديون كثر في الغرب إلى التساؤل عن جدوى مثل هذه الخطة في ظل عدم إمكانية فرض السقف

السعري المنشود غربياً على مشترين كبار للنفط الروسي، أمثال الصين والهند، لا سيما أن صادرات النفط الخام الروسي

إلى هاتين الدولتين وحدهما ارتفعت من ثلث المجموع عشية العملية الروسية الخاصة في أوكرانيا إلى أكثر من نصفه في

شهر تموز/ يوليو الفائت، بحسب موقع “بلومبيرغ” في 25 تموز/يوليو الفائت، الذي زعم أيضاً أن صادرات النفط الخام الروسي

المنقول بحراً شهدت انخفاضاً مقارنةً بمستواها في حزيران/يونيو.

من الواضح أن استنتاج “بلومبيرغ” آنفاً كان متسرّعاً، إذ جاءت أرقام صادرات النفط الخام الروسي في شهر آب/أغسطس

لتحطم الأرقام القياسية مقارنةً بها في الشهر نفسه في أي عام سابق، أساساً بفضل تحول ناقلات النفط اليونانية إلى

شحن الخام الروسي بحراً حول العالم… حتى “بلومبيرغ” نفسها عادت لتنشر تقريراً في 24/8/2022 يعترف بارتفاع صادرات

الخام الروسي، ولكنها تتوقع مجدداً “عودته إلى الانخفاض”! مع العلم أن العبرة ليست في عدد أطنان النفط التي تصدرها

روسيا في ظل العقوبات فحسب، بل في تصاعد قيمتها السوقية إلى مستويات تاريخية مع ارتفاع أسعار النفط بعد الأزمة

الأوكرانية، وخفض المعروض النفطي هو الوصفة التقليدية لرفع سعره أصلاً.

حتى الولايات المتحدة الأميركية التي كانت أول من سارع إلى فرض حظرٍ على استيراد النفط الخام الروسي، ما برحت

تستورده بصورةٍ أو بأخرى، مع أن ذلك لا يظهر مباشرةً في إحصاءات التجارة الدولية. فالأرقام نفسها تخدع أحياناً. فالهند

مثلاً، استوردت من روسيا ما يعادل 682 ألف برميل نفط يومياً في الربع الأول من عام 2022، مقارنةً بـ22.5 ألف برميل

يومياً في الفترة نفسها من عام 2021. وارتفع ذلك المعدل إلى نحو 955 ألف برميل يومياً في شهر حزيران/يونيو الفائت.

لكن الهند، المستوردة للنفط، التي تمتلك رابع أكبر طاقة تكريرية للنفط في العالم، بعد الولايات المتحدة والصين وروسيا نفسها، صدّرت 2.7 مليون برميل من المشتقات النفطية إلى الولايات المتحدة الأميركية في شهر حزيران/يونيو وحده.

وفي الشهر نفسه، فاض إلى هولندا 16 مليون برميل من النفط الخام الروسي، وصدّرت هولندا 4 ملايين برميل من

المازوت (الديزل) والبنزين إلى الولايات المتحدة الأميركية، ليس واضحاً كم استُل منها من الخام الروسي.

كذلك يجري نقل النفط الخام وتخزينه في ناقلات ومنشآت مصممة لمراعاة نوعية النفط ومشتقاته، لا مصدره جغرافياً،

ولذلك كثيراً ما يجري خلط مشتقات النفط الروسي بغيرها، ما دامت من الدرجة نفسها، قبل تصديره إلى الدول المقاطِعة لروسيا، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية، وقد عبرت الإدارة الأميركية عن “قلقها” من هذا الأمر!

العبرة أن تطبيق فكرة احتكار المشترين يفترض القدرة على ممارسة مقاطعة جماعية من طرف المشترين الرئيسيين، ويتطلّب أيضاً فرض احتكار الباعة القدرة على إلزام الباعة الرئيسيين عدم تجاوزهم حصصهم الإنتاجية المقررة بينهم، كما

في حالة أوبك +.

ومن دون فرض مقاطعة جماعية من طرف المشترين الرئيسيين لحوامل الطاقة الروسية، فإن الحديث عن أداء دور “احتكار مشترين” عالمي يفرض سقفاً سعرياً على روسيا هو أيضاً أشبه بالحديث عن إيلاج جمَل في سم الخياط.

ثمة فقدان للصلة مع الواقع يبدو أن صناع القرار الاقتصادي الغربي يعانونه، وهو تغيّر ميزان القوى الاقتصادي عالمياً، إذ إنهم ما برحوا يتصرفون كأنهم الآمر الناهي، فيما العالم يمر في مرحلة تحول، لم تحسم بعد، ولم تنجز، ولكنها ماضيةٌ على قدمٍ وساق، وتظهر فيها قوى دولية وإقليمية لا تمالئ السياسة النفطية الأميركية دولياً.

ملاحظة أيديولوجية حول منهج علم الاقتصاد الغربي

الغريب أن قائدة هذه العملية الهوجاء هي وزيرة الخزانة الأميركية الحالية البروفسورة جانيت يلين، وهي منظّرة اقتصادية عريقة، تخرّجت من أهم الجامعات الأميركية ودرّست فيها، وهي من الوجوه المعاصرة لما يعرف بالمدرسة “الكينزية الجديدة”، التي سعت لرد الاعتبار إلى كينز رياضياً في وجه الهجمة النيوكلاسيكية، وعملت لإعادة اشتقاق السياسات الكينزية استناداً إلى علم الاقتصاد الجزئي.

ولجانيت يلين أيضاً أبحاث أكاديمية محكمة في مجلات مهمة عن آليات عمل الاقتصاد المفتوح دولياً وعن الاقتصادات الآسيوية عموماً، فضلاً عن إسهاماتها مع زوجها أكرلوف في مجال اقتصادات العمل، وسبق لها أن رأست الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (معادل البنك المركزي)، وهي يهودية طبعاً، كما رأست مجلس المستشارين الاقتصاديين للبيت الأبيض.

لم يخطر في بالي يوماً، مذ كنت طالب دكتوراه يدرس جانيت يلين كمرجع رئيس في المساقات المتقدمة لعلم الاقتصاد الكلي في التسعينيات، أنني سأجلس في موضع الاستغراب من تهافت تصريحاتها في الأشهر الأخيرة علمياً، بما لا يمكن أن ترضى هي به من طالب مبتدئ في صفها: كيف يمكن، يا دكتورة يلين، فرض ضريبة جمركية عالية على النفط الروسي عندما يملك الروس خيارات أخرى كثيرة، خارج الأسواق الغربية، لتسويق نفطهم؟ وكيف يمكن فرض سقف سعري على النفط الروسي عندما يكون المقاطعون له بعض الغربيين جزئياً فحسب؟ وكيف يمكن فرض الالتزام بمقاطعة النفط الروسي عندما يبيعونه في الأسواق الدولية بأسعار أقل من السعر العالمي، ليدفع الغربيون ثمنه مع عمولات للوسطاء بعدها؟

تلك هي المعادلة الغربية غير القابلة للحل. وزاوية الرؤيا الميتة هنا تتعلق بالأيديولوجيا، لا بتماسك المنهج التحليلي في إطار تخصصٍ محدد مثل اقتصادات العمل أو الأصول الرقمية، التي برعت فيها جانيت يلين. إنها مشكلة ضيق أفق، مشكلة العقل الغربي المعاصر عندما قرر أن يفصل علم الاقتصاد الرياضي عن الاقتصاد السياسي، الذي لم يعد يعترف به أصلاً، عندما قرّر علماء الاقتصاد الغربيون أن الدولة والاقتصاد خطان متوازيان لا يلتقيان إلا على صورة سوءِ إدارة وهدرٍ للموارد.

وتالياً، فإن الثغرة الأيديولوجية هنا تتحوّل إلى ثغرة منهجية في قراءة قوانين حركة العالم المعاصر وديناميكياتها، حين يتوهم المنظرون الاقتصاديون الغربيون الكبار أن بإمكانهم فرض سلطة “احتكار المشترين”، أو الـ Monopsony، على النفط الروسي في ظل موازين القوى الدولية في العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، فقط لأن بإمكانهم أن يضعوا تمريناً على اللوح في قاعة الصف يجدون فيه بدقة متناهية “نقطة التوازن” السعرية لنموذج احتكار المشترين!

تأمين الشحن البحري: إحدى حلقات الهيمنة الإمبريالية على الاقتصاد العالمي

يشكل تأمين ناقلات النفط عبر البحار والمحيطات إحدى أهم أدوات الهيمنة الإمبريالية على الاقتصاد الدولي. إليكم هذه المعلومة مثلاً من تقرير لوكالة “رويترز” في 2 أيلول/سبتمبر الجاري: “تغطي المجموعة الدولية لأندية الحماية وتعويض الأضرار في لندن 95% من أسطول الشحن النفطي”.

ما برحت لندن مرفأً رئيساً لحركة رأس المال المالي الدولي، وتصريف العملات الصعبة نموذج. وعندما تورد “رويترز”، في سياق الحديث عن فرض سقف سعري على النفط الروسي، أن 95% من الشحن البحري للنفط تؤمن عليه شركات مقرّها لندن، فإن ذلك يمثل كابحاً مؤسسياً للاقتصاد الدولي، تماماً مثل منظومة “سويفت” لتحويل الأموال في بلجيكا، وسوق حركة تبديل العملات الأجنبية، التي ما برحت لندن مرفأها الأول عالمياً (انظر “ارتفاع الدولار ينقذ الولايات المتحدة على حساب حلفائها والعالم” في “الميادين نت” في 2/5/2022).

يصعب أن تمخر ناقلة نفطية البحار من دون تأمين ما برحت الشركات المتموضعة في لندن تسيطر على سوقه عالمياً. تلك هي الحقيقة المرة مهما حاولنا تجاهلها. فهناك مرافئ لا يمكن دخولها من دون تأمين بحري، وهناك شركات صناعة سفن لا تقبل تقديم خدمات صيانة من دون تأمين بحري، وهناك شركات شحن ترفض التعامل مع الناقلات غير المؤمنة عند شركات معروفة دولياً، حتى مع الدفع “كاش” مسبقاً.

لذلك، ترى الدول الغربية أن بإمكانها حظر شحن النفط الروسي بحراً فقط من خلال حجب خدمة التأمين عن الناقلات الحاملة للنفطية عالمياً، كما رشح من التقارير الصحافية عن فرض سقف سعري على النفط الروسي. ومن دون مثل ذلك التأمين، فإن الشركات المالكة للناقلات ربما تصبح مسؤولة قانوناً بمقدار مليارات الدولارات عن أي تسرّب نفطي في البحار المفتوحة، أو حتى عن فقدان الشحنة لقراصنة أو لحريق أو أي شيء من هذا القبيل، وهو ما يسهل تدبيره من طرف أجهزة الاستخبارات الغربية، إن تبنينا “نظرية المؤامرة”، ولو لم نتبنَّها، فإن عدم وجود تأمين، مع تحميل نفط محظور غربياً، يجعل من السفن فريسةً أسهل على العابثين.

تقدّمت الشركات الروسية المملوكة للدولة أخيراً لتغطية تأمين الناقلات النفطية، مدعومةً بالصندوق السيادي الروسي، وعلى رأسها شركة إعادة التأمين الروسية التي تملكها الدولة RNRC. وكذلك دخلت الصين والهند على الخط تأمين الناقلات التي تحمل النفط الروسي، وهي نقطة تحول اقتصادية-سياسية، لأن ضمان التأمين بات مغطىً من طرف دول تملك صناديق سيادية كبيرة، كخطٍ موازٍ للشركات الخاصة الأوروبية والأميركية التي تهيمن على مجال الشحن البحري كقطاع خاص، وهي لا شك نقطة مؤلمة لمنظومة رأس المال المالي الدولي، أيديولوجياً، لا اقتصادياً فحسب. ولذلك فرض الغرب عقوبات على أكبر شركة تأمين روسية، من بين ما فرضه من عقوبات على روسيا.

وقد قال البنك المركزي الروسي في آذار/مارس الفائت إنه رفع رأس مال أكبر شركة تأمين روسية من 71 إلى 300 مليار روبل روسي، ورفع ضماناتها إلى 750 مليار روبل، لكي تمتلك موارد ملائمة لتأمين الشحن وإعادة تأمينه.

المعركة مستمرة، وهي تأخذ، أكثر فأكثر، شكل صراع دول مستقلة مع رأس المال المالي الدولي، صناعة تأمين الشحن البحري نموذجاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى