الأخبار

هل حققت زيارة بايدن للمنطقة الطموح السعودي والاسرائيلي؟

غابت القضية الفلسطينية عن أولويات زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة، ورغم إعلان تمسكه بحل الدولتين،

إلا أنه ربط ذلك ببقاء الكيان الإسرائيلي كدولة يهودية مستقلة. واحتل التطبيع بين كيان الإحتلال والسعودية أولوية بالنسبة للإدارة الأميركية.

يرى باحثون سياسون أن زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة هي اعادة نظر للسياسات الامريكية سواء على

مستوى اوكرانيا والتعامل مع دول مجلس التعاون ، حيث ان القرارات السياسية الامريكية مرتبطة اكثر بالمؤسسات

منها بالرئيس، لذلك فنحن امام مشهد جديد ولكن ليس استراتيجيا. ويضف الباحثون ان الولايات المتحدة بحاجة

للاستعاضة عن الغاز الروسي لحليفها الاتحاد الاوروبي وتعتبر ان هذا الامر هو احد اخطأها لان قرائتها لروسيا في

مسألة اوكرانيا.

مصالح بايدن

ويختصر الباحثون السياسيون زيارة بايدن للمنطقة تختصر في ثلاث نقاط، الاولى انه كان يطلب الكثير من النفط وكان له

ما يريد، الامر الثاني همش القضية الفلسطينية وكان للكيان الاسرائيلي ما يريد ، ثالثا زعم السعودية على مجلس التعاون

في قمة جدة مع بعض الدول العربية وكان للسعودية ما تريد وبالتالي خرج من هذه الجولة بمعادلة رابح رابح وهذه القراءة

ان امريكا التي اتت اليوم في هذه الجولة هي ليست امريكا جورج بوش او دونالد ترامب هي امريكا لرئيس يلتمس العون

من خلفائه.

بدورهم يرى خبراء بالشؤون الاسرائيلية ان حديث وزير الخارجية السعودي بان القمة لم تناقش اي تحالف دفاع مع كيان

الاحتلال ولا يوجد ما يسمى ناتو عربي وفتح المجال الجوي مقدمة لاي خطوات اخرى ربما يكون صادقا ان القمة لم

تناقش ذلك، لكنهم يشيرون الى ضرورة ملاحظة انه كانت هناك طواقم متخصصة امنية وسياسة فرق من عشرات الاعضاء

ناقشت هذه الامور على مستوى اسبوعين كاملين ناقشتها في تل ابيب مع الاسرائيليين وفي السعودية واعدت لهذا الزيارة.

تجاهل القضية الفلسطينية

ويضيف الخبراء الى مقالة قيل فيها ان هناك امور طرأت خلال زيارة بايدن لا يمكن الحديث عنها لعامين قادمين، ويؤكدون ان

ما يهمنا ليس العبارات المنمقة بل الوجهة التي تتجه اليها الامور من حيث التأكيد على اهمية وجود نظام اقليمي جديد

وحلف دفاعي مشترك بين كيان الاحتلال ودول المنطقة وهو امر ذكره بايدن في خطابة حيث اعرب عن امله في انضمام

الكيان وتم تجاهل القضية الفلسطينية مطلقا الا بعبارات معسولة ،فلما لم تحضر فلسطين وهي دولة كاملة العضوية في

جامعة الدول العربية وفي كل مؤسسات الوحدة الافريقية والمؤتمر الاسلامي وعضو دولة مراقب في الامم المتحدة

والرئيس بايدن تحدث عن حل الدولتين فلما تمنع فلسطين عن حضور هذا الاجتماع مع ان الشعب الفلسطيني ب13

مليون نسمة ليس اقل شانا من الشعوب في هذه القمة وكان يمكن للحضور الفلسطيني ان يعطي بعض مصدقية

لحديث بايدن.

من جانبهم يقول دبلوماسيون ان زيارة بايدن للمنطقة زيارة استعراضية ولن تحل مشاكل المنطقة وستكون تعميق

لاندماج الكيان الاسرائيلي في المنطقة ، كما ان البيان الختامي لمؤتمر جدة انشائي اكثر ما هو بمحتوى او مضمون،

ويشيرون الى ان موضوع الطاقة كان هدف من اهداف الزيارة لتبيان نفوذ الوجود الامريكي في منطقة الشرق الأوسط

عقب ان اصابها الضعف والهوان ومن اجل انتخابات الكونغرس في شهر نوفمبر القادم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى