تقارير

هذا مصير نتنياهو بعد تبدد أحلامه بالبقاء في الحكم

أبلغ زعيم المعارضة في كيان الاحتلال الصهيوني يائير لابيد، رئيس الكيان رؤوفين ريفلين رسميا، بتمكنه من جمع الاصوات اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي قبيل انتهاء المهلة المحددة. وكان رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، يعمل حتى اللحظة الأخيرة، على إفشال الإعلان عن تشكيل حكومة ائتلافية تبدد طموحاته بالبقاء في الحكم، بعد فشل مساعيه لتمرير قوانين تعفيه من المحاكمة في قضايا فساد.

أصر نتنياهو على التشبث بالحكم في منصب رئاسة الوزارء في الكيان الصهيوني بعد توجيه لوائح اتهام ضده عام 2019 في ثلاث قضايا خطيرة شملت تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، تنظر فيها المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة، منذ العام الماضي، وهي القضايا المعروفة باسم 1000 و2000 و4000 .

ورفض نتنياهو الاستقالة بعد توجيه لوائح الاتهام ضده من قبل النائب العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2019، وعمد إلى جر الكيان الإسرائيلي إلى أربع جولات انتخابية في غضون عامين.

وكان نتنياهو قد نجح بعد الانتخابات الثالثة في خداع بني غانتس لتشكيل حكومة يتناوبان على رئاستها، بدأت مهامها في مايو/ أيار عام 2020، ولكن قبل مهلة تسلم غانتس رئاسة الحكومة، استغل نتنياهو الفرصة لإفشال الاتفاق بعدم إقرار الميزانية، ما جعل الحكومة تنهار، لتتجه الكيان الإسرائيلي إلى انتخابات رابعة، فشل نتنياهو بعدها في الوصول الى ائتلاف يميني من أكثر من 61 نائبا وهو النصاب المطلوب للتصويت داخل الكنيست (البرلمان) لتشكيل حكومة.

وكان نتنياهو يهدف من خلال سعيه لإجراء الانتخابات في مارس/آذار الماضي إلى تمرير قانون بالكنيست يحصنه من المحاكمة في قضايا الفساد الخطيرة التي تلاحقه، طالما بقي في رئاسة الحكومة، لكنه أخفق في الحصول على أغلبية لتشكيل حكومة جديدة، قبل أن يطيح به زعيم حزب “يامينا” اليميني نفتالي بينت، بالتعاون مع زعيم المعارضة رئيس حزب “ييش عتيد” يائير لابيد، ويبددان أحلام نتياهو بالبقاء في الحكم.

وبحسب بيان لرئاسة الكيان فان نفتالي بينيت سيتناوب على منصب رئاسة الوزراء مع لابيد وسيكون الائتلاف الذي سيشكلانه مكوّنا من أحزاب صغيرة ومتوسطة بما يشمل للمرة الأولى في تاريخ الكيان القائمة العربيةَ الموحدة. لكنّ الحكومة الجديدة لن تؤدي اليمين على الأرجح قبل عشرة أيام بما يُعطي مساحة محدودة لمعسكر نتنياهو لمحاولة إجهاضها وقلب اصوات النواب ضدها.

وكان نتنياهو، الذي أخفق بتشكيل حكومة حتى مطلع الشهر الجاري، قد ترأس جميع الحكومات الإسرائيلية منذ العام 2009.

ومع خروج نتنياهو من الحكم، يُتوقع أن تتفاقم الدعوات في حزب الليكود لمطالبته بالتخلي عن زعامة الحزب، كما صارحه بذلك الرجل الثاني في الحزب وزير المالية يسرائيل كاتس، فيما يرى محللون سياسيون أنه ومع تشكيل الحكومة الجديدة سيجد نتنياهو نفسه على مقاعد المعارضة بالكنيست خلال أيام، إن لم تودعه المحكمة السجن في قضايا الفساد.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى