القدس

هآرتس: عملية تهويد القدس تتم بوتيرة متسارعة وراء الكواليس

هآرتس: عملية تهويد القدس تتم بوتيرة متسارعة وراء الكواليس

 كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الثلاثاء 5 نيسان 2022، عن تسارع عملية تهويد مدينة القدس المحتلة، حيث يتم

بناء مستوطنات جديدة مخصصة لليهود، وفي المقابل منع البناء وقرارات إخلاء وهدم لبيوت المقدسيين.

ونوهت الصحيفة العبرية إلى أن “الأيام التي يهز فيها البناء الاستيطاني في شرقي القدس منظومة العلاقات بين تل

أبيب والإدارة الأمريكية، مرت، فتغيير القدس يتواصل، أحياء يهودية تبنى في المدينة، وأخرى يخطط لبنائها.

وأضافت: “كما تواصل جمعيات المستوطنين جهودها لتهويد سلوان والشيخ جراح وجبل المكبر ورأس العامود، وفي

هذه الأحياء، يواصل العرب مواجهة سياسة تخطيط غير محتملة”.

وذكرت الصحيفة أن “هذه السيناريوهات تشكل القدس بدرجة كبيرة مثلما تشكل إسرائيل كلها، وبدرجة لا تقل عن

القمة الفاخرة التي عقدت الأسبوع الماضي في النقب بمشاركة شخصيات رفيعة من 4 دول عربية”، موضحا أنه “مثلما

في كل يوم في السنوات العشر الأخيرة، استيقظ المقدسيون على واقع فيه يحوم خطر الهدم أو الطرد فوق رؤوسهم،

يهدد حياتهم ويدفع المدينة إلى العنف”.

تهويد الأحياء العربية

وأكدت أن “إقامة الأحياء اليهودية الاستيطانية وجهود تهويد الأحياء العربية، تحول كل مستقبل تسوية سياسية إلى

أمر غير ممكن”، موضحة أن “مشروع البناء في “عطروت” يشمل 9 آلاف وحدة سكنية، سيحتل مكان المطار المهمل

في شمال القدس، وهنا يدور الحديث عن الحي اليهودي الأكبر الذي سيبنى خلف الخط الأخضر في القدس منذ التسعينيات”.

ونبهت إلى أن إقامة هذا الحي اليهودي الاستيطاني، في قلب الفضاء الفلسطيني، بين كفر عقب وقلنديا وبيت

حنينا، “سيحرم الفلسطينيين من إعادة تشغيل المطار تحت علم فلسطين، وسيحول كل مهمة تقسيم القدس إلى

أمر غير ممكن”، مشيرة إلى أن “الخطة عالقة الآن، ليس بسبب الضغوط الأمريكية وإنما لعمل “مسح الأثر البيئي” قبل المصادقة”.

وأوضحت أن “حي “بيت صفافا” الذي يعاني من نقص كبير في الأراضي للبناء والتوسع وتخفيف الاكتظاظ، تخطط بلدية

القدس التي يديرها الاحتلال إلى إقامة حي استيطاني باسم “جفعات هشكيد” مخصص اليهود، وهذا الحي يغلق

“بيت صفافا” من الشمال، ومن الجنوب تغلقه في المستقبل مستوطنة “جفعات همتوس” ، التي ستصعب جداً

تقسيم القدس، والتي بدأت فعليا فيها المرحلة الأولى للحي التي تشمل بناء 1275 وحدة سكنية”.

عائلات معرضة للطرد

ولفتت إلى أن تل أبيب تخطط لاستبدال بعض الكرفانات والبيوت المؤقتة الخاصة بالمستوطنين وبمهاجرين جدد إلى بيوت دائمة”، منوهة إلى المعركة الجارية في حي الشيخ جراح حول إخلاء أو طرد مقدسيين من بيوتهم، حيث “يسلط سيف الإخلاء على نحو 15 عائلة، وقد سبق إخلاء عائلة”.

ونبهت “هآرتس” إلى أنه “يوجد الآن نحو 30 عائلة تتكون من 200 شخص، معرضة للطرد من بيوتها في السنوات القريبة القادمة”.

وبينت الصحيفة أن هناك “3 مناطق مختلفة ومتجاورة، تشكل بؤرة الخلاف في قرية سلوان هي؛ “وادي يتسول”، وهناك تعمل السلطات الإسرائيلية على هدم 100 منزل للعائلات الفلسطينية، والثاني؛ هي بيوت حي البستان المستهدفة من قبل بلدية الاحتلال وهناك تعيش نحو 100 عائلة، وذلك بزعم إقامة متنزه أثري – سياحي باسم “حديقة الملك”، كجزء من الحديقة الوطنية “مدينة داود”، الذي تديره جمعية “العاد” اليمينية، وأما الحي الثالث المهدد بالخطر، هو “بطن الهوى” الذي يوجد في مركز سلوان، وفيه تعيش عشرات العائلات”.

وأشارت الصحيفة إلى سيطرة أعضاء من جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية على شطر من مبنى فندق البتراء قرب شارع يافا بالقدس قبل نحو أسبوعين، إضافة لمحاولات أخرى للجمعية من أجل السيطرة على فندق “إمبريال” المجاور، منبهة أن هذه الجمعية تستخدم “شركات وهمية” من أجل إتمام صفقات البيع.

تغيير طابع الحي المسيحي في البلدة القديمة

ورأت أن “الحديث يدور حول كارثة حقيقية ستؤدي إلى تغيير طابع الحي المسيحي في البلدة القديمة في نظر رؤساء الكنائس في القدس، حيث البطريركية اليونانية كانت هي صاحبة الفنادق”، مبينة أن عشرات البيوت أيضا في “جبل المكبر” يتهددها الهدم بسبب رغبة البلدية في توسيع أحد الشوارع القائمة، وهو الشارع الأمريكي الذي يربط جبل المكبر والشيخ سعد”.

وأما بالنسبة لحي العيسوية بالقدس، فلا توجد خطوات لتوسيع الحي المكتظ، وما أعلن عنه فقط، هو “حديقة وطنية” قريبة”، بحسب “هآرتس” التي أشارت إلى أن قسم من قرية الولجة الفلسطينية، الذي يوجد ضمن حدود بلدية القدس ومساحته نحو 80 دونما، مهدد بالهدم، حيث يقيم هناك نحو ألف فلسطيني، علما بأنه هدم في القرية نحو 80 منزلا، وهناك أوامر هدم معلقة.

ورأت الصحيفة أن قرية الولجة المقسمة والتي يقع جزء منها أيضا خارج القدس، هي “حالة متطرفة للاضطهاد التخطيطي الإسرائيلي في القدس؛ حيث لا إمكانية للبناء هناك بشكل قانوني، وفي المقابل، المستوطنات الإسرائيلية المحيطة بالحي مثل “حي غيلو” و”هار غيلو” وغيرها، لا توجد لهم مشكلة في البناء.

وذكرت أن “قرية الولجة أحيطت بجدار الفصل، والأراضي الزراعية والسلاسل الحجرية الفاخرة فيها أعلن عنها كـ”حديقة وطنية” ومشهد ثقافي من الجدير حمايته”، بحسب رؤية الاحتلال الاستيطانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى