العالم العربي

نصر الله: انتصار الجرود قبل 4 سنوات كان جزءاً من الحرب الكونية على سوريا

في الذكرى السنوية الرابعة لتحرير الجرود

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، مساء يوم الجمعة، أن انتصار الجرود قبل 4 سنوات كان جزءاً من الحرب الكونية على سوريا ومن مشروع خطير في المنطقة.

وقال نصر الله، في الذكرى السنوية الرابعة لتحرير الجرود الشرقية للبنان، إن “الانتصار الذي حققناه لم يأت بالمجان وانما بفعل التضحيات والصبر والصمود“.

وأشار إلى أن “داعش كان يعتزم السيطرة على كل سوريا ولبنان كان جزءاً من مشروعه”، مضيفاً: “كان داعش يهدف إلى وصل تدمر بالقلمون ولو تمكن من ذلك لكانت المعركة أصعب“.

وأكد أن “داعش” حظي بدعم دولي وإقليمي وتسهيلات كبيرة وتم جلب الألآف من مسلحيه إلى المنطقة”، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وغيره من كبار المسؤولين كرروا مراراً أن داعش هو صنيعة باراك أوباما وهيلاري كلينتون“.

وتابع “المعركة لم تكن معركة لبنانية فقط وإنما لبنانية – سورية وهي كانت على جانبي البلدين”، مضيفاً أن “داعش شكل تهديداً دائماً للجرود والبقاع وبيروت وللجيش وهذا كان مسجلا في فيديوهاتهم“.

وقال “الدولة عجزت عن المبادرة في مواجهة الإرهابيين والدفاع عن البلدات والقرى في مواجهة داعش”، مشيراً إلى أن “السفارة الأميركية منعت الدولة من مواجهة داعش تحت وطأة التهديد بوقف المساعدة عن الجيش“.

وأوضح أن الرئيس اللبناني ميشال عون لم يرضخ للضغوط الأميركية بعدم التدخل لمواجهة الإرهاب، مضيفاً: “عندما تدخل حزب الله في المعركة عبر عن استجابة لإرادة الشعب وأهل الجرود من مسلمين ومسيحيين“.

وتابع “حزب الله تدخل في المعركة بعدما تركت الدولة مسؤولية تحرير الأرض والدفاع عن شعبها”، قائلاً إن المقاومين قدموا الكثير من التضحيات في معركة تحرير الجرود وكان بينهم كثير من المتطوعين“.

وأشار إلى أن “معارك تحرير الجرود كانت صعبة ومكلفة قبل أن يتدخل الجيش اللبناني ونقاتل معاً كتفاً إلى كتف”، قائلاً إن التحرير حصل نتيجة تضحيات على مدى سنوات قدمها الجيشان السوري واللبناني والأهالي من الجانبين.

ولفت إلى أن “قتالنا في الجانب اللبناني أو السوري ضد الإرهاب يعود الفضل فيه إلى إيران”، مشيراً إلى أن معركة تحرير الجرود شكلت تجربة جديدة سُجلت لمعادلة الجيش والشعب والمقاومة.

وأكد أن “هذه المعركة هدفت لحماية لبنان وتحرير الأرض ومواجهة العدوان وانتصرنا بفعل المعادلة الثلاثية”، مضيفاً أن “في مقدمة انتصار المعادلة الذهبية هو سلاح المقاومة التي يسعى البعض إلى نزعه“.

وردّاً على من ينفي وجود حصار على لبنان، أكد نصر الله أن “الأشخاص هم أنفسهم الذين نفوا وجود داعش أو غيره”، مشيراً إلى أن “هناك حصار كبير على لبنان عبر الموانع الاقتصادية تحت طائلة تهديد العقوبات الأميركية“.

وأكد أن قانون قيصر لم يكن حصاراً لسوريا فقط بل هو أيضاً حصار للبنان، مرتئياً أن قانون قيصر أغلق الأبواب على معظم اللبنانيين الذين يريدون الاستثمار في سوريا، موضحاً أنه تم منع أي تسهيلات يمكنها إحياء الاقتصاد اللبناني كموضوع الكهرباء.

واعتبر أنه “لولا المنع والفيتو الأميركي لكنا تمكنا من إحياء قطاعي الكهرباء والغاز في لبنان”، مشدداً: “لو أن اللبنانيين رفعوا الصوت عالياً في وجه الأميركيين لكنا حصلنا على استثناء من العقوبات“.

وفيما يخص سفن المحروقات القادمة من إيران، توجه السيد نصر الله للأميركيين قائلاً: “لو كان الشعب اللبناني يهمكم استثنوا لبنان من العقوبات، وأوقفوا تهديداتكم“.

وأوضح: “اتفقنا مع الإيرانيين على البدء بتحميل سفينة ثالثة من المشتقات النفطية”، مضيفاً أن لبنان بحاجة إلى أكثر من ثلاث سفن لمواجهة المرحلة القريبة المقبلة“.

وشدد على ضرورة تشكيل الحكومة اللبنانية في أسرع وقت من أجل البدء بالحلول للأزمات، قائلاً: “للأسف لم تستطع كل الدماء والآلام في لبنان أن تؤدي بالمسؤولين إلى إنجاز تأليف الحكومة“.

ولفت إلى أن “كل ما يتردد عن ربط تأليف الحكومة بمعطيات خارجية كمحادثات فيينا هو مجرد حكي”، موضحاً أن “طريقة إدارة ملف انفجار مرفأ بيروت قائمة على الاستنسابية والاستهداف والتسييس“.

ورأى أن استدعاء المحقق العدلي لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب هو “استضعاف له ومرفوض ومخالف لنصوص الدستور”، معتبراً أن “إجراء المحقق العدلي مرفوض” و”نطالب الجهات القضائية بالتدخل والتصرف بما يمليه الدستور“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى