الهيئة القيادية

ندوة سياسية بعنوان (معركة سيف القدس ودلالاتها الاستراتيجية)

استكمالاً لاحتفالات جمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية بانتصارات محور المقاومة، نظمت الجمعية برئاسة د.محمد البحيصي ندوةً سياسية بعنوان (معركة سيف القدس ودلالاتها الاستراتيجية)، وذلك ظهر يوم الأحد 6 حزيران على مدرج جمعية خريجي المعاهد التجارية بالمزة. حاضَرَ في الندوة سعادة السفير الإيراني د. مهدي سبحاني، إلى جانب الباحث والمحلل الاستراتيجي اللواء الدكتور محمد عباس، والأخ أبو أحمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
تحدث د.سبحاني في كلمته عن الأيام الماضية التي حقق فيها محور المقاومة انتصارين هما (معركة سيف القدس، والاستحقاق الرئاسي في سورية)، ووصف الانتخابات السورية بأنها لم تكن مجرد اختيار رئيس بل كانت استفتاءً شعبياً لتثبيت سياسة محددة، وقد حمل ذلك رسالة لأصدقاء سورية ولأعدائها، ثم انتقل لانتصار غزة معتبراً أنه وضعنا أمام تجربة جديدة من المقاومة، هي التلاحم والتضامن بين كافة أبناء فلسطين، كما ذكر أن الشباب الفلسطيني لعب دوره في المعركة فكان الانتصار محققاً بيده، ووجد أن هذه الحرب أعادت القضية الفلسطينية إلى الصدارة، وأذهبت صفقة القرن مع عَرَّابِها “ترامب” إلى مزبلة التاريخ.
وتطرق د.سبحاني لذكر القبة الحديدية للكيان الصهيوني، التي تحولت إلى أسطورة لكنها فشلت بشكل ذريع حيث شهدنا 75% من المستوطنين سكان أراضي 48 قد فَرُّوا إلى الملاجئ، ولأول مرة توقفت مطارات الكيان الصهيوني عن العمل.
بدأ د.محمد عباس كلمته بسؤال “لماذا استُهدِفَت سورية؟”، وجاء على إجابته فأكد أنها استُهدِفَت بسبب الموقع والموقف، وشدد على أن فلسطين موجودة في قلب سورية ولن تتخلى عنها مهما حصل، ثم ربط بين أيار 48 وأيار 2021، حيث كان أيار النكبة وحزيران النكسة والآن بعد 73 سنة أصبح أيار الانتصار، كما أفرد الحديث عن سورية التي استطاعت فعلاً أن تكون الرقم الصعب في معادلة استهداف محور المقاومة، فكان الرهان على سورية حيث وقف الجيش رغم العدوان المتواصل فدافع وصمد وتحقق انتصار الدولة السورية، مذكراً أن الشعب السوري لم يتخلَ عن بوصلته.
وأضاف إلى كلامه نقطة في عمق الأهمية فتكلم عن الصواريخ السورية التي استطاعت أن تصل إلى غزة، ومن خلالها أدرك أهلُنا في فلسطين أنهم ليسوا فرادى بل معهم سورية وإيران ومحور المقاومة برمته، ثم ختم كلمته بالمباركة لأهل فلسطين ولِمُمَثلي المقاومة على انتصار سيف القدس، ودعاهم إلى حفظ مكونات هذا الانتصار.
أما الأخ أبو أحمد فؤاد بدأ كلامه بالمباركة لسورية شعباً وقيادةً وللرئيس المناضل بشار الأسد، وتابع بتوجيه تحية خاصة للشعب اليمني الشقيق الذي خرج إلى الشوارع رغم مصابه وهتف الموت “لإسرائيل”، كما شكر جمعية الصداقة والقائمين على هذه المبادرة، ثم انتقل للإجابة عن سؤال “لماذا لم تُفتَح الجبهات الأخرى؟”، حيث يعتقد أن هناك اتفاق بين قيادات محور المقاومة يقتضي وجود سقف للمعركة، فضلاً عن العامل الداخلي في فلسطين المحتلة وتدخل الولايات المتحدة لمصلحة “إسرائيل”، وفي حديثه عن الانتصار ذكر الشعب الفلسطيني الذي هتف في رام الله وغزة وأراضي 48، معتبراً أنه انتصار لكل الشعب الفلسطيني ولكل الأمة ولمحور المقاومة، ثم ختم بضرورة إعادة ترتيب البيت الفلسطيني كونه عاملاً مهماً ومكسباً في تحقيق الانتصار السياسي.
بدوره شكر د.محمد البحيصي الحضور الكريم، ثم عَقَّب وأضاف على كلام الإخوة المُحاضِرِين، فتحدث ألّا شك بالإنجاز الكبير الذي تحقق في الساحة الفلسطينية، حيث استطاع الفلسطيني أن يُحوّل الجيش “الإسرائيلي” من جيش “أسطوري” إلى جيش قاتل للأطفال والنساء ومدمر للأحياء السكنية، وأكد أن الشعب الفلسطيني اليوم ولأول مرة أعلن على هذا المستوى توحده بكافة أطيافه، وطالب قوى المقاومة التي انخرطت في هذه المعركة بتشكيل حالة سياسية موحدة، كما أشار إلى أن التناقضات الفلسطينية استطاعت معركة سيف القدس أن تلغيها.
وفي الختام كانت هناك مشاركات ومداخلات من الحضور أضافت للندوة نكهة تفاعلية بشكل مميز.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى