مقالات وآراء

ناجي العلي لم يمت …. وسنرى وجه حنظلة يوماً ما

تمرّ اليوم الذكرى الـ34 على استشهاد رسام الكاريكاتير الفلسطيني، ناجي سليم العلي، الذي أُعلن عن استشهاده في 29 آب/ أغسطس عام 1987، بعد صراعٍ له مع الحياة لمدة 5 أسابيع.

لا توجد وثائق أو مصادر مؤكدة تحدد تاريخ ميلاد ناجي سليم حسين العلي على وجه الدقة، لكن المرجح أنه ولد عام 1937 في قرية “الشجرة” بمنطقة الجليل لأسرة فلسطينية تعمل في الزراعة.

اقترن اسم ناجي العلي بحنظلة أو العكس أدقّ، بحيث أن حنظلة ذاع سيطه واسمه وشكله أكثر من صاحبه، حنظلة هي شخصية ابتدعها ناجي العلي تمثل صبياً في العاشرة من عمره، ظهر رسم حنظلة في الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية، أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973 وعقد يداه خلف ظهره، وأصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته.

عند الساعة 5:13 صباحاً، يوم الأربعاء 22 تموز/ يوليو 1987، أوقف العلي سيارته على رصيف الجانب الأيمن لشارع إيفز جنوبي غرب لندن، حيث مقر جريدة القبس الدولية. ولم يكن ناجي يعلم أن قاتلاً يترصده، وبالرغم من التهديدات الكثيرة التي تلقاها العلي، والتي كانت تنذره بالعقاب على رسوماته، وتلقيه معلومات وافية بأن حياته في خطر نظراً لأن الموساد الإسرائيلي قد جعله هدفاً، إلا أن العلي لم يتخذ لنفسه أية إجراءات للحماية، لإيمانه القدري وفقا لمقولة: “الحذر لا يمنع القدر” لذلك كان اقتناصه سهلاً.

وما أن اقترب ناجي العلي من مخزن “بيتر جونز”، القريب من نقطة الاستهداف حتى اقترب منه القاتل الذي ارتدى سترة من الجينز والذي وصفه الشهود بأنه ذو شعر أسود أشعث وكثيف، وعندما سار في موازاته أخرج مسدسه وأطلق الرصاص باتجاه رأس ناجي العلي، ثم لاذ بالفرار.

نقل ناجي إلى مستشفى “القديس ستيفن” وهو خاضع لجهاز التنفس الاصطناعي ثم جرى تحويله إلى مستشفى “الصليب تشارنج” وأدخل إلى قسم جراحة الأعصاب، ثم أعيد مرة أخرى إلى مستشفى القديس ستيفن.

وفي يوم السبت 29 آب/ أغسطس 1987 توفي ناجي العلي، ودفن في مقبرة “بروك وود” الإسلامية في لندن، وحمل قبره رقم (230191).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى