ثقافة

ميخائيل ليرمنتوف ..الروسي الذي أدخل اسم فلسطين في النصوص العالمية

“ميخائيل يوريفيتش ليرمنتوف ” أديب روسي رومانتيكي يُدعى أحياناً “شاعر القوقاز. أحد أهم الشعراء الروس بعد وفاة ألكساندر بوشكين ، وهو من أوائل الأدباء الروس الذين كتبوا عن فلسطين وأدخلوها في النصوص العالمية الخالدة.

ولد ليرمنتوف في موسكو في عام 1814 لعائلة من طبقة النبلاء، وفي الفترة من عام 1830 ولغاية عام 1832 درس ليرمنتوف في جامعة موسكو، ولكنه ارتحل إلى بطرسبورغ بعد أن فشل في العثور على ما يلبي به متطلباته. أما في بطرسبورغ فقد التحق بالمدرسة العسكرية ليتخرج منها في عام 1834 وينتسب إلى صفوف الحرس الإمبراطوري. وفي الوقت الذي خدم فيه ليرمنتوف ضابطا في “القرية القيصرية” لم ينقطع عن القراءة وكتابة القصائد.

لقد كتب ليرمنتوف صاحب “بطل من هذا الزمان “رائعته غصن فلسطين وهو بعيدا عن الأرض المقدسة ولم يقم بزيارة قبر المسيح عليه السلام ، ولم تطأ قدماه ارض الناصرة او بيت لحم لكن كل هذه الأمكنة يتحدث عنها وتصبح جزءا من كيانه العاطفي الشعري وتصبح جزءا من حلم وخيال جميل يتطلع الشاعر الروسي بشوق وحنين لتحقيقه في الواقع.

“غصن فلسطين

حدثني يا غصن فلسطين

أين كنت تنمو , وأين كنت تزهر ؟

أي وديان وهضاب كنت تزين ؟

أكانت مياه الأردن الطاهرة بقربك ؟

ام كانت شمس الشرق تداعبك ؟

هل كان أبناء القدس الفقراء

يصلون بصوت خافت

أم يرتلون أناشيد الزمن الغابر

عندما كانوا يجدلون وريقاتك ؟

لا تزال تلك النخلة

بهاماتها ذات الأوراق العريضة

تستدرج في قيظ الصيف

من يجوب تلك الصحراء

أم أنها ذبلت مثلك

ماتت من الم الفراق

اخبرني أية يد تقية ورعة

جاءت بك غالى هذا البلد

هل كان صاحبها يحن إليك ؟

وهل لا تزال أثار دموعه المحرقة عندك ؟

أكان خير جندي من جنود الرب

صافي الجبين كصفائك

جديرا يرضى السماوات في

أعين الناس والإله ؟

وهل تقف , يا غصن فلسطين ,

امام أيقونة ذهبية

حارسا مخلصا للمقدسات

تصونك عناية خفية؟

غصن شفاف , ضوء القناديل

أيقونة وصليب , رمز القداسة …

من ورائك ومن الأمام

عبق البهجة والسلام .”

والشاعر ليرمنتوف رغم وفاته شابا صغير السن لكنه تعرف على الأدب في ثلاثينيات القرن التاسع عشر في الفترة التاريخية الأليمة الفاصلة بين انتفاضة الديسمبريين والنهضة الديموقراطية لبداية الأربعينيات .

لقد عبرت مسرحيات وروايات ليرمنتوف عن الصراع بين الأنا الداخلية والعالم الخارجي وعبرت قصائده بين عملية التصادم بين المساعي الشخصية والطموحات الذاتية وبين ظروف الواقع وروايته بطل من هذا الزمان وصف للصراع الكبير في الواقع لروسي في عصر التحولات من القيصرية والظلم والعبوديةا إلى عصر الديمقراطية والأبطال الذين يصنعون الزمان ومن أهم مسرحياته “الأسبان “،” الناس والرغبات”، الإنسان الغريب “، الحفلة التنكرية “، الشقيقان “،( 1823- 1836 ).

لقد تعرف ليرمنتوف على الشرق والأدب الإسلامي في القفقاس الذي خدم فيها في الخدمة العسكرية فقد رحل الشاعر ليرمنتوف أيضا العديد من المرات للعلاج في المياه المعدنية في القفقاس في السنوات 1818- 1820- 1825 فكتب عن الشركسي ، وعن رغبته بالسفرا إلى مكة المكرمة في رسالةا إلى صديقه كرايفسكي وعن علاقته بالإسلام يكتب ”

فربما ، سماء الشرق

قد قربتني بلا إرادة مني ،

من تعاليم نبيهم ،

الحياة تجول دائما . وكذا

الكد والهموم ليلا ونهارا ،

كل شيء، يعوق التأمل ، ويؤديا إلى بدائية

النفس المريضة : القلب ينام ،

ولا يوجد براح للخيال ”

اما في قصيدة هبات التركي( 1839 ) ،ففي قصيدته هذه يتحدث عن الهدية القيمة اتي تركها له التركي

أية مقدسة من القران

مخطوطة بالذهب ”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى