شؤون العدو

من واشنطن إلى الدوحة مرورا بتل أبيب: فساد وتطبيع

يوم الأحد الماضي، استقال الجنرال الأمريكي المتقاعد جون آر ألين من منصبه كرئيس لمعهد بروكينغز للأبحاث، بعد

فضيحة فساد. وقد كشفت الوثائق  عن لعبه دور الوسيط بين شركة يمتلكها وزير الحرب الصهيوني بني غانتس و قطر .

جون آلين، معروف في الأوساط السياسية والصحفية الفلسطينية بشهرة خطته (خطة آلين الأمنية) حيث كان تم تكليفه

عام 2014 من قبل الرئيس السالق باراك أوباما بتصميم خطة أمنية لتكملة اتفاق سلام “إسرائيلي” فلسطيني محتمل.

لم تعرض “خطة آلن” على الجمهور أبدًا وظلت معظم محتوياتها سرية حتى بعد انهيار محادثات السلام التي أجرتها إدارة

أوباما في 2013-2014. وإلى جانب كونه معروفًا بأنه مهندس هذا الإطار، يُنسب لألين أيضًا الفضل في قيادته في

أفغانستان وعمله لمحاربة داعش، على الرغم من أن الادعاءات الحالية بالفساد تثير الشكوك حول صدق جهوده.

وقالت نيويورك تايمز التي نشرت التقرير أنه بعد مسيرة طويلة في الخدمة العامة توجت بانتخابه رئيسًا لمركز أبحاث

معهد بروكينغز المرموق في عام 2017، استقال ألين من منصبه مجللا بالخزي يوم الأحد – بعد أيام فقط من الكشف

قيامه بالضغط على إدارة ترامب نيابة عن الحكومة القطرية.

ألين، الذي خدم في الجيش لمدة 37 عامًا وشغل العديد من المناصب البارزة، مثل مبعوث وزارة الخارجية لمحاربة

داعش، ينسب إليه الفضل في بناء نموذج لخطة أمنية للعلاقات الفلسطينية “الإسرائيلية” لم تنافش أصلا، عندما عمل

مع إدارة أوباما. و اعتمدت إدارة دونالد ترامب إطار الخطة في محاولتها التوسط في السلام في عام 2019.

تشمل المزاعم ضد ألين الانضمام إلى صفقة سرية مع سفير الولايات المتحدة السابق لدى الإمارات العربية

المتحدة وباكستان ريتشارد جي أولسون ورجل الأعمال المقيم في الشرق الأوسط عماد الزبيري للضغط على

مسؤولي الحكومة الأمريكية – الذين لم يكونوا على علم بأنه يتلقى تعويضات عن عمله- ويثقون ظاهريًا بخبرته

العسكرية – حيث دافع عن المصالح القطرية وسط حصارها عام 2017 من قبل الإمارات المتحدة والمملكة السعودية.

تشير الوثائق تبعا لنيويورك تايمز إلى أن ألين تلقى 20 ألف دولار رسوم التحدث مقابل خطاب ألقاه في الدوحة، قطر،

وأن إحدى تعاملاته العديدة مع الشركات التابعة لقطر كانت ستمنحه عمولة تزيد عن مليون دولار. و كتب الزبيري إلى

أولسون عبر WhatsApp حول خطتهم المقترحة مع الجنرال ألين، وفقًا لا نشر: “إذا تمكنا من القيام بذلك ، فسنمتلك

نصف قطر”.

كان لألين أيضًا علاقات بشركة أمنية صهيونية تُدعى (البعد الخامس) فيفث دايمنشن، والتي كان يرأسها سابقًا وزير

الحرب الصهيوني الحالي بيني غانتس، و أظهرت إيداعات المحكمة أن “البعد الخامس” قد وافقت على دفع 10 آلاف

دولار شهريًا لألين، بالإضافة إلى عمولة 1.5٪ على أي صفقات تجارية جديدة يقوم بإنشائها، و حصل ألين لاحقًا على

الفضل في إقناع قطر بتوقيع عقد بقيمة 72 مليون دولار مع الشركة، مما يعني أنه سيحصل على عمولة تتجاوز المليون

دولار مقابل هذه الصفقة وحدها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى