الأخبارتقارير

مقاومة الاحتلال بعمليات الدهس.. الأكثر فتكاً

أصبحت عمليات الدهس التي يلجأ إليها فلسطينيون في الضفة الغربية المحتلة من أكثر أشكال العمليات شيوعاً في العامين الأخيرين، فيما يعجز الاحتلال عن مواجهة هذا النوع من العمليات التي ازدادت على نحو خاص في العامين الماضيين.

1

أول عملية دهس

أول عملية دهس، تم رصدها في إسرائيل، كشكل من أشكال العمليات التي ينفذها فلسطينيون، وقعت في أيام الانتفاضة الفلسطينية الأولى، قبل اندلاع الانتفاضة بعشرة أشهر في 18 فبراير/شباط 1987 عندما قام شاب فلسطيني بدهس دورية راجلة لحرس الحدود في مخيم عسكر قرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، وأسفرت العملية عن إصابة جنديين بجروح، فيما قام جنود الاحتلال بإعدام منفذ العملية.

2

تصاعد وتيرة العمليات

توالت العمليات من هذا النوع ولكن بشكل متباعد ولم تكن مكثفة أو نمطاً شائعاً في تلك السنوات وكانت تقع مرة كل عام أو عامين تقريباً، دون أن يكون الاحتلال قد رصد هذا النمط من العمليات كنمط شائع أو خيار قائم.

ووقعت العملية الثانية من هذا النوع بعد عامين تقريبا في 30 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1989، وأسفرت العملية عن مقتل مستوطن إسرائيلي يدعى أفيغدور دهري، من مستوطني قطاع غزة، قبل الانسحاب الإسرائيلي منها.

3

استراتيجية استهداف الجنود

وقعت العملية الثالثة في 11 أكتوبر/تشرين الأول عام 1991، إذ قام فلسطيني بدهس مجموعة من الجنود، أسفرت في نهاية المطاف عن مصرع جنديين وإصابة 11 جنديا آخر، في مفترق تل هشومير جنوبي تل أبيب.

واللافت في العمليات التي وقعت في تلك السنوات أن غالبيتها وقعت داخل إسرائيل، وفي قلب المدن الإسرائيلية، وليس في أراضي الضفة الغربية المحتلة.

وفي عام 1996، وقعت عملية دهس إضافية في حي “التلة الفرنسية” غربي قرية العيساوية، حيث أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي.

4

عمليات فردية

تميزت هذه العمليات بأنها فردية، ووقعت في فترات متباعدة نسبيا. كما ظلت قائمة كخيار لأفراد لا ينتمون لتنظيمات أو فصائل فلسطينية بشكل رسمي.

وتصاعد هذا النمط من العمليات بعد الانتفاضة الثانية، وسجلت إحدى العمليات في 14 فبراير/شباط 2001 أكبر عدد من القتلى الجنود، حيث أسفرت عملية دهس نفذها فلسطيني من حي الشيخ رضوان في غزة، يدعى خليل أبو غلبة عن مصرع سبعة جنود ومواطنة إسرائيلية عند مفترق أزور.

ومنذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية تم تقريبا تسجيل عملية دهس واحدة على الأقل في كل عام وصولا إلى ارتفاع عدد هذه العمليات بشكل ملحوظ منذ عام 2014.

5

أول عملية دهس بواسطة جرافة

شهد عام 2008 أول عملية دهس باستخدام جرار حفريات (جرافة)  في قلب مدينة القدس المحتلة نفذها الفلسطيني حسام تيسير إبراهيم دويات من قرية صور باهر شرقي القدس المحتلة، في الثالث من يوليو/تموز.

وقام مواطن إسرائيلي كان في موقع الحدث بإطلاق النار عليه مما أسفر عن استشهاده. وأسفرت العملية عن مصرع ثلاثة إسرائيليين وإصابة نحو سبعين إسرائيليا.

6

نقطة تحول

شكلت أول عملية دهس باستخدام جرار حفريات (جرافة) في قلب مدينة القدس المحتلة في العام 2008، نقطة تحول في كل ما يتعلق بتنفيذ عمليات الدهس، خاصة أن منفذي العمليات منذ تلك العملية، كانوا في غالبيتهم العظمى من سكان القدس المحتلة، الذين يحملون بفعل ضم القدس وفرض القانون الإسرائيلي عليها، بطاقات هوية زرقاء، وهم يتمتعون بمكانة مقيم، ويستخدمون سيارات ذات لوحات ترخيص (صفراء) إسرائيلية، مما يمكنهم عمليا من الوصول إلى كل مكان في إسرائيل، إذ لا يطلب منهم خلافا للفلسطينيين في القدس المحتلة استصدار ترخيص أو تصريح للدخول إلى مختلف المدن الإسرائيلية.

وتحولت مدينة القدس منذ تلك النقطة عملياً إلى موقع مفضل لتنفيذ عمليات الدهس من قبل فلسطينيين من القدس المحتلة، على الرغم من أن هذه العمليات كانت تنتهي عادة بقتل منفذ العملية، حتى من قبل مدنيين إسرائيليين صادف وجودهم في موقع العملية.

وتوالت عمليات الدهس في مدينة القدس، ونفذ فلسطيني آخر عملية مشابهة بعد عشرين يوماً قرب حديقة الجرس في القدس، وشهدت السنوات التالية عمليات متتابعة، وصولا إلى عام 2014 حيث تكررت بشكل أكبر عمليات الدهس، سواء باستخدام مركبات عادية أم باستخدام جرافات وجرارات كبيرة في قلب القدس المحتلة.

7

عمليات داخل القدس

في 4 أغسطس/آب 2014 نفذ فلسطيني من قرية جبل المكبر محمد جعبص عملية دهس مشابهة مستخدما هو الآخر جرافة قام من خلالها بمهاجمة حافلة ركاب إسرائيلية وقلبها، وأسفرت العملية عن مصرع إسرائيلي واحد وتم إعدام منفذ العملية من خلال إطلاق النار عليه من قبل شرطي إسرائيلي كان قرب موقع العملية.

وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول 2014 نفذ الشهيد عبد الرحمن الشلودي من قرية سولن في القدس المحتلة عملية دهس أخرى قرب محطة للقطار الخفيف في القدس أصيب فيها 8 إسرائيليين، وأسفرت عن مصرع اثنين، فيما استشهد الشلودي متأثرا بجراحه. وقام جيش الاحتلال لاحقا بهدم منزله.

في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2014 نفذ الشهيد إبراهيم العكاري من مخيم شعفاط، عملية دهس في حي الشيخ جراح مما أسفر عن مصرع إسرائيليين وقام جنود الاحتلال بإطلاق النار على الشهيد وقتله على الفور.

في 15 إبريل/نيسان 2015 قام خالد قطيني من حي الشيخ جراح بتنتفيذ عملية دهس في التلة الفرنسية في القدس أسفرت عن مقتل إسرائيلي واحد.

في 14 إبريل/أيار 2015 فلسطيني من الخليل ينفذ عملية دهس عند مفترق مستوطنة ألون شبوط مما أسفر عن إصابة أربعة مستوطنين كانوا عند موقف خاص للجنود.

في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2015 نفذ الشهيد علاء أبو الجمل، من جبل المكبر، عملية دهس وطعن في شارع ملكي يسرائيل في القدس المحتلة أسفرت عن إصابة إسرائيليين ومقتل شخص واحد، فيما قام شرطي إسرائيلي بإطلاق النار عليه، واستشهد في وقت لاحق متأثرا بجراحه.

في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 فلسطيني ينفذ عملية دهس وإطلاق نار تسفر عن مصرع ثلاثة إسرائيليين واعتقال منفذ العملية.

وفي 31 ديسمبر/كانون الثاني 2015 قتلت قوات الجيش الإسرائيلي الشهيد حسن علي حسن بزور (22 عاماً) من قرية رابا شرق جنين بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس لجنود إسرائيليين عند مفترق حوارة.

8

عملية حاجز زعترة

وكان الشاب الفلسطيني عزمي نفاع (22 سنة) قد أصيب عند حاجز زعترة المقام على أراضي الفلسطينيين جنوب مدينة نابلس، في 24  تشرين الثاني/نوفمبر من العام 2015، واعتقل فورا، بعد أن أصاب أربعة جنود إسرائيليين بينهم ضباط، في عملية دهس نفذها بمركبته.

9

أول عملية لفتاة وشاب

في 15 سبتمبر/أيلول 2016 زعمت قوات الاحتلال أن الشاب والفتاة الفلسطينيين، فراس خضور ورغد عبد الله خضور، قاما بعملية دهس قرب مستوطنة كريات أربع المقامة على أراضي الخليل، واستشهدا بعد أن تم إطلاق النار عليهما مباشرة.

10

عملية محور الياس

يوم 14 مارس/آذار 2016 استشهد الفلسطينيان قاسم فريد جابر وأمير فؤاد الجنيدي من مدينة الخليل، وأصيب جندي صهيوني بجراح على محور “الياس” القريب من مستوطنة “كريات أربع” بعد أن قامت مركبة فلسطينية تقلهم بمحاولة دهس عدد من الجنود.

وأصيب ضابط صهيوني بجراح في عملية دهس ثانية نفذها الشاب فلسطيني يوسف وليد مصطفى طرايرة (18 عاماً) من مدينة الخليل، بالقرب من مستوطنة كريات أربع بالخليل، وأصيب الشاب واستشهد في المكان.

11

استهداف جنود مجدداً

في 30 أكتوبر/تشرين الأول نفذ الشاب الفلسطيني خالد عليان (23 عاما) عملية دهس لقوة عسكرية أدت إلى جرح 3 من أفرادها في مدينة الخليل، قبل أن يطلق الجنود عليه النار ويستشهد في المكان.

12

حضور للمرأة في عمليات الدهس

في 24 يونيو/حزيران 2016 أعدمت قوات الاحتلال الفتاة فلسطينية مجد الخضور من الخليل، بعدما أطلقت النار اتجاه السيارة التي تستقلها وزعمت أنها نفذت عملية دهس 4 مستوطنين إسرائيليين على مدخل كريات أربع بالخليل، فيما وصفت إصابات المستوطنين بين طفيفة ومتوسطة.

13

استمرار العمليات

في 13 أكتوبر/تشرين الأول 2016 دهس شاب فلسطيني بمركبته جنديين إسرائيليين على حاجز الزعيم المقام على أراضي قرية الزعيم في القدس المحتلة.

14

أول العمليات في 2017

اليوم الأحد الموافق 8 يناير/كانون الثاني 2017 نفذ الشاب الفلسطيني فادي نائل القنبز (28 عاماً) من منطقة جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، وهو أسير محرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي، عملية دهس، في حي أرمون هنتسيف في القدس المحتلة، أسفرت عن مصرع أربعة جنود على الأقل، وجرح 15 آخرين.

المصدر: العربي الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى