مقالات وآراء

معركة الأنفاق

لا يكاد العدو الصهيوني يخرج من إخفاق ليقع في إخفاق أشد وطأة (من تحت الدلف لتحت المزراب) ليثبت للعالم أن منظومته الدفاعية والأمنية_ بمافيها القبة الورقية المزعومة_ غير قادرة على حمايته ولا تجعل منه الجيش الذي لا يقهر، فمع ساعات الصباح الأولى قهر العدو الصهيوني بخبر هروب ستة أسرى من سجن جلبوع قرب مدينة بيسان المحتلة، بالداخل الفلسطيني عن طريق حفر نفق ، خمسة منهم من حركة الجهاد الإسلامي بينما السادس هو زكريا الزبيدي القائد السابق لكتائب شهداء الأقصى.

سجن جلبوع يقع في شمال فلسطين المحتلة، وأُنشأ بإشراف خبراء أيرلنديين، وافتتح في العام 2004، وهو من أكبر السجون التي يقبع فيها العديد من الأسرى الفلسطينيين، والذي لقب ب”غونتنامو الإسرائيلي”، عرف السجن بالحراسة الأمنية المشددة بأجواء ضبابية يسودها الغموض والسرية، ولكن قوة وإرادة الفلسطينيون أكبر من كل قيد وسجن.

وما إن ضج الخبر أرجاء الكيان سارعت سلطات الاحتلال لتمشيط المنطقة المحيطة بالسجن للعثور على أبطال الحرية، ونقل نحو 400 أسير في سجن جلبوع إلى سجون أخرى خوفاً من أنفاق إضافية،وتم استدعاء عدة طائرات لم يحدد نوعها لمهمة العثور على الأسرى الأمنيين الذين تحرروا من سجن جلبوع.

الصفعة الفلسطينية التي زلزلت الكيان وجعلته مهزوماً بكل ماتعنيه الكلمة من معنى، فتحت مساراً جديداً لتغيير المعادلة من سجين محروم من الحرية إلى بطل انتزع الحرية، وفاق جميع التصورات الصهيونية التي أثبتت أن القوة لا تختصر على السلاح الذي يختبئ خلفه العدو إنما قوة الإرادة على التحرر والنصر،فلن يكون هذا الانتصار الأول والأخير فمن بعد معركة سيف القدس البطولية إلى معركة سجن جلبوع إلى مالانهاية ….

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى