مقالات وآراء

مشروع الرباعية لعربية المتصهين لمصلحة من.. وإلى أين..!؟

أكرم عبيد
مشروع الرباعية العربية هو مشروع مشبوه لأنظمة عربية متصهينة تمثل النظام المصري والسعودي والاردني والإماراتي تستهدف شطب وتصفية القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني تحت يافطة ما يسمى المصالحة وانهاء الانقسام من خلال مشروع تم تقديمة شفويا لرئيس السلطة الفلسطينية في رام الله عبر وفد مخابراتي عربي ضم مديري المخابرات المصرية والاردنية بهدف تفعيل الملف الفلسطيني المأزوم ووضع الحلول المناسبة كما يزعمون بعد توحيد حركة فتح واعادة استنهاضها وتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام ودعم ومساندة الشعب الفلسطيني داخل وخارج الوطن المحتل . وقد اكدت مصادر مقربة من قيادة السلطة ان تصور الرباعية استعرض المشهد العربي المأزوم وتطوراته المتسارعة بأزماته المعقدة والمتنقلة من بلد الى اخر والتي لن ولم تشهد حلولا على الصعيد المنظور كما يعتقد اصحاب المشروع الذي يحاولون حشد الجهود العربية المزعومة لضبط الامور وضع حدود لهذه الازمات لمنع المزيد من الانهيارات والانفجارات لتي تعصف ببعض البلدان العربية وخاصة الوضع الفلسطيني المأزوم والمستعصي بعد فشل وعجز السلطة الفلسطينية وضع الحلول المناسبة لتجاوز هذه الازمة مما يتطلب التدخل العربي لفرض الحلول المناسبة وكأن الازمة الفلسطينية وليدة هذه المرحلة. وقد اشارت رسالة ممثلي الانظمة العربية الاربعة الى سوء الاوضاع لفلسطينية الاقتصادية والمالية بالإضافة للفلتان الامني بين الاجهزة الامنية وبين مجموعات مسلحة اما الازمة السياسية فحدث ولا حرج وخاصة بعدما حاولت السلطة الهروب من ازماتها للانتخابات البلدية التي اعتبرتها الانظمة العربية محاولة لمليء الفراغ السياسي المأزوم الذي تعيشه سلطة عباس بشكل عام وحركة فتح بشكل خاص التي تعيش فوضى داخلية خاصة بعد فشل قيادتها في عقد المؤتمر العام مما يهدد بفوز حركة حماس بمعظم البلديات في الضفة الغربية وهذا يعتبر خط احمر بالنسبة للأنظمة العربية الاربعة لأكثر من سبب كما قال الموفد العربي لرئيس السلطة محمود عباس ولكن لماذا ؟؟؟ لأن النظام الاردني يعتبر فوز الاخوان المسلمين في بلديات الضفة الغربية قد يتقاطع مع فوز الاخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية في الاردن وهذا التقاطع بين الضفتين يزعج النظام الاردني لذي يتخوف منه لا بل يرعبه لان الانتخابات البلدية الفلسطينية سيعقبها انتخابات تشريعية ورئاسية واللبيب من الإشارة… كما ان فوز الاخوان المسلمين في أي انتخابات كانت سواء في الضفة لغربية او قطاع غزة يعتبر خط احمر بالنسبة للنظام المصري والسعودي ولكل منهما اسبابه الخاصة.
و تعتبر هذه الانظمة فوز ” الاخوان المسلمين ” سواء في الاردن او الضفة الغربية وقطاع غزة امتداد للنفوذ التركي تعزيزا لنفوذه في المنطقة ما يزعج ويقلق هذه الانظمة التي تعيش حالة من الصراع الاقليمي مع النظام التركي .
ومن جانب اخر استعرض الوفد مع السيد عباس اوضاع فتح الداخلية المأزومة وشكك بقدرته على قيادة الحركة على الصعيد المنظور بعد الشرخ الكبير بين القيادة والقاعدة في الحركة وخاصة بعد فشل تحركات المجلس الثوري ودعواته المتلاحقة لعقد اجتماع استثنائي لمراجعة اوضاع الحركة بالإضافة لعجز قيادة فتح في عقد مؤتمرها الثامن وتجديد هيئاتها الممد لها منذ زمن التي فقدت شرعيتها القانونية والدستورية مما جعل عباس يستخدم سلطته الفردية القمعية على حساب قرارات القيادية الجماعية ومؤسساتها وخاصة بعدما اقترحت القواعد الفتحاوية عدم اجراء الانتخابات البلدية لعدم جهوزيتها لكن رئيس السلطة اصر على خوضها . وركز وفد الرباعية على انقسام فتح بعد فصل محمد دحلان وجماعته مما اضعف الحركة وخاصة ان عضو اللجنة المركزية للحركة دحلان يشكل ثقلا مهما في صفوفها في الضفة الغربية وقطاع غزة حسب راي وقناعة هذه الانظمة المصرة على عودة دحلان وجماعته للحركة كل شخص في منصبه خاصة محمد دحلان للخروج من ازمتها وتوحيد صفوفها.
واثار الوفد العربي قضية خلافة محمود عباس سواء في فتح او السلطة او قيادة منظمة التحرير واكد الوفد ان آليات انتقال السلطة ما زالت غامضة وخاصة ان القانون الاساسي للسلطة يعتبر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني له الاولوية الدستورية لتسلم السلطة في حال غياب رئيس السلطة لمدة 60 يوما وفي هذا السياق يعتبر عزيز دويك العضو القيادي لحركة حماس هو صاحب الحق الدستوري كونه رئيس المجلس التشريعي بعد غياب او رحيل ابو مازن وهذه قضية خلافية ففتح تعتبر ولايته الدستورية انتهت والمجلس بحاجة لعقد دورة لانتخاب رئيس جديد بينما حماس تصر على شرعية منصب رئيس المجلس التشريعي عزيز دويك . وفي كل الاحوال فان وجود عزيز دويك على راس المجلس التشريعي ووصوله لرأس السلطة ولو بشكل مؤقت يزعج هذه الانظمة الاربعة التي ترفض بشدة وجود فراغ في حال رحيل الرئيس الفلسطيني بشكل مفاجئ لهذه الاسباب تتعمد الانظمة العربية الضغط على عباس لعودة محمد دخلان وجماعته الى فتح لانهم يراهنون عليه في قيادة السلطة وفتح كمقدمة لترتيب البيت الفلسطيني بعدوة الفصائل للحوار في القاهرة بحجة انهاء الانقسام وخاصة بين فتح وحماس كمقدمة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني لتوحيد الضفة وغزة تحت سلطة واحدة وسلاح شرعي واحد كما يزعمون لضمان نتائجها ووضع اليات عمل مناسبة لطرحها على مائدة المفاوضات مع سلطات الاحتلال الصهيوني بعد الانتخابات الامريكية على اساس ما يسمى المبادرة العربية واذا رفض الطرف الفلسطيني المصالحة بالشروط العربية فان البدائل والعقوبات المناسبة جاهزة عبر الجامعة العربية والنتيجة ستكون واضحة للتخلص من اعباء القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وممثلها الشرعي الوحيد م . ت . ف لشطبها وتصفيتها لإقامة علاقات طبيعية مع الكيان الصهيوني وتشريعها على الصعيد العربي والاقليمي الدولي وتحقيق ما عجز عن تحقيقه العدو الصهيوني منذ اغتصاب فلسطين عام 1948وخاصة بعدما تجاهلت الرسالة العربية بشكل متعمد مقاومة الشعب الفلسطيني للاحتلال الصهيوني وهذا يعني انهاء المقاومة بقرار عربي واعتبار السلاح المقاوم غير شرعي وهذا تنكر فاضح وواضح لنضالات الشعب الفلسطيني العربي ودماء الشهداء ومؤسساته الوطنية وفي مقدمتها م . ت . ف وتجاوز لاتفاق القاهرة في اذار عام 2005 .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى