الأخبار

مركز حقوقي: 4850 أسير فلسطيني يعانون من ظروف مأساوية

للنيل من صمودهم

دعا مدير مركز الأسرى للدراسات الأسير المحرر الدكتور رأفت حمدونة، اليوم الأحد المؤسسات الحقوقية والدولية للضغط على سلطات الاحتلال لمنح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حقوقهم الأساسية والإنسانية.

مضيفاً أن” ظروف الأسرى مأساوية في ظل وجود ما يقارب من (4850) أسير في أوضاع لا تطاق، في ظل منع الزيارات وعدم نقل الاحتياجات، والاستهتار بأوضاعهم النفسية والصحية، بالإضافة إلى الانتهاكات على مدار العام كوجود أجهزة التشويش، وسياسة العزل الانفرادي، وتصاعد الاعتقالات الإدارية، وتواصل التفتيشات والاقتحامات الليلية، ومنع التعليم الجامعي والثانوية العامة، ومنع إدخال الكتب، وسوء الطعام كمًّا ونوعًا، والنقل المفاجئ الفردي والجماعي وأماكن الاعتقال التي تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية، وسياسة الاستهتار الطبيّ وخاصة لذوى الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات عاجلة، واقتحامات الفرق الخاصة للغرف والأقسام”.

وقال د. حمدونة، في بيانٍ رسميٍّ إنّه “في السجون ما يقارب من 500 أسير يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية وهؤلاء جميعا لا يتلقون الرعاية اللازمة، منهم من يعانى من أمراض مزمنة ويحتاجون لعمليات جراحية ومتابعة طبية متخصصة كالسرطان والقلب والكلى والغضروف والسكر الضغط والربو والروماتيزم وغيرها”.

وأوضح أن هنالك خطورة على الأسرى المرضى “بمستشفى سجن مراج بالرملة” كونهم بحالة صحية متردية وهنالك خطر حقيقي على حياتهم نتيجة الاستهتار الطبي وعدم توفير الرعاية والعناية الصحية والأدوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى، الأمر الذي يخلف المزيد من الضحايا في حال استمرار الاحتلال في سياسته دون ضغوطات دولية جدية من أجل إنقاذ حياة المرضى منهم قبل فوات الأوان.

وأشار إلى أنّ هنالك ما يقارب من 41 أسيرة ترتكب دولة الاحتلال بحقهن عشرات الانتهاكات كانتشار الكاميرات في ساحة المعتقل وعلى الأبواب، والحرمان من الأطفال، والإهمال الطبيّ، وأشكال العقابات داخل السجن بالغرامة والعزل والقوة، والاحتجاز في أماكن لا تليق بهن، والتفتيشات الاستفزازية من قبل إدارة السجون ، والعزل الانفراديّ.

وأضاف د. حمدونة أنّ “دولة الاحتلال تعتقل ما يقارب من 540 معتقل إداري في السجون، بدون تهمهٍ أوْ محاكمةٍ، بملفٍ سريٍّ لا يمكن للمعتقل أوْ محاميه الإطلاع عليه، ويمكن تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات قابلة للتجديد بالاستئناف، مؤكداً أن هناك 16 معتقل إداري مضرب عن الطعام”.

وشدد د. حمدونة على قضية الأطفال في السجون والبالغ عددهم ما يقارب من 230 طفل يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حمايتهم وحقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهاليهم، ويعانى القاصرين من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال.

وطالب بإنهاء سياسة العزل الانفراديّ، والتي تُعّد أقسي أنواع العقوبات التي تلجأ إليها إدارة مصلحة سجون الاحتلال ضد الأسرى، حيث يتم احتجاز الأسير بشكل منفرد في زنزانة معتمة وضيقة لفترات طويلة من الزمن لا يسمح له خلالها الالتقاء بالأسرى وبلا وسائل اتصال مع العالم الخارجي.

ودعا د. حمدونة الجهات الرسمية والأهلية لبذل كافة الجهود لمساندة الأسرى المضربين وإنهاء ملف الاعتقال الإداري ومنحهم حقوقهم الإنسانية والأساسية التي نصّت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولي الإنسانيّ، وفقاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والتي تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص (الأسرى والمعتقلين) سواء، وعدم تعريضهم للأذى، وتحرم على الدولة الآسرة الإيذاء أو القتل، والتشويه، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واللاإنسانية، والمهينة، واحتجاز الرهائن، والمحاكمة غير العادلة).

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى