شؤون العدو

محلل: نتنياهو يشن العدوان على غزة لإفشال تشكيل حكومة بديلة.

قال خبير بالشأن الإسرائيلي: “إن رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يستفيد شخصيا من استمرار العملية العسكرية ضد قطاع غزة، من أجل منع تشكيل حكومة بديلة تؤدي لإنهاء حكمه”.

وذكر وديع أبو نصار، الخبير في الشؤون السياسية الإسرائيلية: “بلا شك فإن نتنياهو شخصيا يستفيد سياسيا من استمرار العملية الجارية ضد غزة ولكنه لا يريد ان تتدحرج إلى عملية برية داخل غزة.

وأضاف: “نتنياهو يستغل الوضع القائم ضد خصومه السياسيين لضرب أي إمكانية لانضمام زعيم حزب يمينا، نفتالي بينيت إلى ائتلاف حكومي مع زعيم حزب هناك مستقبل، يائير لابيد”.

وتابع قوله “كلما طالت العملية في غزة فإن فرص تشكيل حكومة بديلة تتضاءل بشكل كبير وهو ما يصب في صالح نتنياهو شخصيا”.

وكان نتنياهو أخفق بتشكيل حكومة تحظى بثقة الكنيست (البرلمان)، في الرابع من الشهر الجاري، وعلى إثره كلف رئيس الاحتلال الإسرائيلي رؤوبين ريفلين زعيم حزب “هناك مستقبل” الوسطي يائير لابيد بتشكيل حكومة في غضون 28 يوما.

وفي حال فشل لابيد بتشكيل حكومة فإن أمام رئيس الاحتلال خيار وحيد وهو إعادة التكليف إلى الكنيست.

وفي مثل هذه الحالة فإن أمام الكنيست خيارين وهما: إما ان يجد من بين أعضائه من هو قادر على تشكيل حكومة تحظى بثقة 61 نائبا أو التوجه إلى انتخابات جديدة وهو (الخيار الأرجح).

وشهدت “إسرائيل” 4 عمليات انتخابية منذ إبريل/نيسان 2019، نتيجة تعذر حصول المكلفين بتشكيلها على نيل الثقة المطلوبة من الكنيست (61 نائبا).

وأدى التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة الى تجميد المحادثات حول تشكيل حكومة.

ويحتاج لابيد الى أصوات النواب العرب من أجل تشكيل حكومة ولكن هؤلاء النواب يمتنعون عن المشاركة في محادثات لتشكيل الحكومة ما لم تتوقف العملية العسكرية ضد غزة.

وزادت الصدامات الأخيرة بين الفلسطينيين والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة عام الـ 48 من صعوبة المشهد في ظل صمت أحزاب مؤيدة لحكومة بديلة عن انتقاد ممارسات شرطة الاحتلال والمستوطنين ضد المواطنين العرب.

ويحاول نتنياهو إبراز نفسه على أنه الزعيم الذي سيكون قادرا على تدمير القوة العسكرية للمقاومة في غزة.

وفي هذا الصدد، يقول أبو نصار إن “نتنياهو يحاول أن يكرس نفسه على أنه زعيم اليمين وأنه من يقف بالمرصاد للمقاومة، وهو ما يحرج بينيت الذي رفض الانضمام إلى حكومة برئاسة نتنياهو ويعمل من أجل التناوب مع لابيد على تزعم حكومة بديلة”.

وأشار إلى أن “استمرار التصعيد في غزة يحرج أيضا زعيم القائمة العربية الموحدة منصور عباس الذي يطالب بوقف إطلاق النار أولا في غزة قبل الدخول في مفاوضات ائتلافية جادة لتشكيل حكومة بديلة”.

وتابع أبو نصار: “مجمل هذه الأمور تؤثر سلبا على إمكانية تشكيل حكومة بديلة وهو بالضبط ما يسعى إليه نتنياهو من أجل التوجه لانتخابات جديدة، ولكن لا يجرؤ أن يقول ذلك علنا”.

ولكن نتنياهو يبدو حذرا من عدم السماح للأمور بالتدحرج إلى حرب شاملة في غزة لأنه سيدفع الثمن السياسي لها، وفق الخبير.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت، الأربعاء، إن نتنياهو رفض عدة عروض قدمت من عدة أطراف لتحقيق وقف إطلاق نار في غزة، وصمم على استمرار وتوسيع الهجمات الجوية على أهداف في غزة.

وبيّن أبو نصار أن “نتنياهو يحاول ان يستفيد من الوضع الحالي سياسيا ولكنه ليس معنيا بحرب شاملة ضد قطاع غزة لأن ذلك يعني عشرات القتلى الإسرائيليين العسكريين والمدنيين”.

ويتوقع أبو نصار أن تعود “إسرائيل” والمقاومة في غزة إلى التهدئة، ما لم يقع حادث خارج عن المتوقع، مثل حادثة تؤدي الى مقتل عدد كبير من الإسرائيليين.

ومنذ الاثنين، تشن “إسرائيل” عدوانا على قطاع غزة بالطائرات والمدافع، أسفر عن استشهاد 197 فلسطينيا من بينهم 47 طفلا و29 سيدة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

فيما ترد فصائل المقاومة الفلسطينية بإطلاق الصواريخ على “إسرائيل”، ما أدى لمقتل 10 إسرائيليين وإصابة المئات، بحسب وسائل إعلام عبرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى