الأخبارالأخبار البارزة

محقق أممي يتهم “إسرائيل” بالفصل العنصري

اتهم مقرر خاص للأمم المتحدة في تقرير جديد “إسرائيل” بارتكاب جريمة الفصل العنصري (الأبارتهايد) في

الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو اتهام وجهته مجموعة متنامية من هيئات المراقبة الحقوقية الدولية

والإسرائيلية والفلسطينية.

وقد أنكرت “إسرائيل” وأنصارها، الذين يتهمون محقق الأمم المتحدة بالتحيّز، هذا الاتهام بشدة. وهذه هي المرة

الأولى التي يتهم فيها محقق عيّنته الأمم المتحدة “إسرائيل” بالفصل العنصري بطريقة لا لبس فيها.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إنَّ مقرر التقرير مايكل لينك، أستاذ القانون الكندي المعين من قبل مجلس

حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي (الفلسطينية) المحتلة، لم

يقارن الوضع هناك بشكل مباشر مع الوضع في جنوب أفريقيا في عهد الفصل العنصري، حيث حكمت أقلية بيضاء على

غالبية السود.

ومع ذلك، قال لينك إن واقع الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية يفي بالتعريف القانوني للفصل

العنصري المنصوص عليه في القانون الدولي.

وأوضح أنَّ النظام القانوني ذا المستويين، والذي تطبقه “إسرائيل” في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية،

كرّس نظام هيمنة الإسرائيليين على الفلسطينيين، ولم يعد من الممكن تفسيره على أنه نتيجة غير مقصودة لاحتلال

مؤقت.

وكتب المقرر في تقريره: “في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل منذ العام 1967، هناك الآن 5 ملايين

فلسطيني بلا جنسية، يعيشون من دون حقوق في حالة قهر شديدة، ومن دون أي مسار لتقرير المصير أو (قيام)

دولة مستقلة قابلة للحياة وعدهم بها المجتمع الدولي مراراً، وهو حقهم”.

وقال التقرير: “إنّ الاختلافات في ظروف المعيشة وحقوق المواطنة ومزاياها صارخة وتمييزية للغاية، ويتم الحفاظ عليها

من خلال القمع المنهجي والمؤسساتي” الإسرائيلي.

وقالت الحكومة الإسرائيلية إن “مزاعم البروفيسور لينك لا أساس لها من الصحة وخالية من السياق، وهو تكرار لحملة

تشويه تهدف إلى تقويض حق إسرائيل في الوجود”.

وبحسب الصحيفة، لطالما زعمت “إسرائيل” وأنصارها أنَّ البروفيسور لينك متحيّز ضدها، ولكنه نفى هذه التهمة.

وقالت الحكومة الإسرائيلية: “ليس من العدل إلقاء اللوم على إسرائيل في ضوء التهديدات التي تشكلها

الجماعات الفلسطينية المسلحة في الأراضي المحتلة”.

وانتقد مؤيّدون آخرون لـ”إسرائيل” تقرير البروفيسور لينك لتقليله – بحسب زعمهم – من أهمية المحاولات العديدة

السابقة التي قامت بها “إسرائيل” للانسحاب من الضفة الغربية من خلال التسويات التفاوضية، والتي ينسبون فشلها

إلى الفلسطينيين. واحتلت “إسرائيل” الضفة الغربية في العام 1967، وانهارت المفاوضات الأخيرة لإنهاء الاحتلال في

العام 2014.

وأصدرت مجموعات أجنبية وإسرائيلية تقارير مماثلة مؤخراً، بما في ذلك منظمتا حقوق الإنسان الدوليتان، منظمة العفو

الدولية و”هيومن رايتس ووتش”، وكذلك “بتسيلم”، وهي مجموعة إسرائيلية رائدة في مجال حقوق الإنسان، بحسب “نيويورك تايمز”.

وقد رحب العديد من الفلسطينيين بالتركيز الدولي على الحقوق في الأراضي المحتلة، بينما يقول آخرون إنَّ مراقبي

الحقوق – من خلال اقتصار تحليلهم إلى حد كبير على الضفة الغربية، أو من خلال رفض وضع مناقشة الفصل العنصري

في خطاب أوسع حول الاستعمار – لا يدققون في “إسرائيل” بما فيه الكفاية.

وكان تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في شباط/فبراير خارجاً عن المألوف، إذ اتهم “إسرائيل” بممارسة الفصل

العنصري داخل حدودها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى