شؤون العدو

محاضر الحرب../ تقرير المراقب: انتقاد حاد على نتنياهو، يعلون واللواء كوخافي../ مداولات الكابنت المشحونة في الجرف الصامد تخرج الى النور

محاضر الحرب../ تقرير المراقب: انتقاد حاد على نتنياهو، يعلون واللواء كوخافي../ مداولات الكابنت المشحونة في الجرف الصامد تخرج الى النور

 

يديعوت – تقرير من يوسي يهوشع:

كانت هذه ليلة الثلاثين من حزيران 2014. قبل ساعات قليلة من ذلك، بعد 18 يوما من التفتيشات، عثر على جثث نفتالي فرنكل، جيل عاد شاعر، وايال يفرح، الفتيان الثلاثة الذين اختطفوا في غوش عصيون وقتلوا على ايدي مخرب حماس. كانت الاجواء في جلسة الكابنت السياسي – الامني متوترة. وحملة الجرف الصامد لم تنطلق بعد على الدرب، ولكن في المحفل الامني الاعلى لحكومة إسرائيل بدت تهب رياح الحرب منذ الان.

“الرد حتى الان هزيل ومهين على العملية”، يقول نفتالي بينيت. “في غزة توجد عشرات الانفاق المخصصة للاختطاف. وهي ليست هناك كي تصدأ”، يواصل ويلذع وزير الدفاع موشيه بوغي يعلون، في إعادة صياغة لقوله قبل حرب لبنان الثانية بان صواريخ حزب الله ستصدأ في المخازن. “يجب الخروج الى عملية مبادر اليها في خط الاشتباك”.

يصطدم اقتراح بينيت بمعارضة جارفة من أعضاء الكابنت. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقول: “الانفاق هي تهديد حقيقي على دولة اسرائيل ومن شأنها أن تغير الميزان بيننا وبينهم”. ويتوجه الى وزير الدفاع، أطلب منك أن تعرض خطة غدا، بما في ذلك السيطرة على الفوهات”.

“توجد خطة كهذه”، يرد يعلون.

“أنا لا اعرفها”، يقول نتنياهو.

تقرير مراقب الدولة النهائي عن الجرف الصامد، والذي سينشر على ما يبدو قريبا، سيكشف عن كل ما حصل في الاشهر والسنوات التي سبقت الحملة القتالية الجنوبية، المركبة والمضرجة بالدماء الاكثر التي شهدتها اسرائيل منذ حرب لبنان الثانية.

ولكن المحاضر من غرفة المداولات الحساسة، والتي تنكشف هنا لاول مرة تكشف ما حصل في لحظات الحقيقة لدى اتخاذ القرارات: انعدام الجاهزية لدى الجيش الاسرائيلي لتهديد الانفاق، عمق القطيعة بين اعضاء الكابنت وما يجري في الميدان – وشدة العداء الذي اندلع في الايام المصيرية اياها بين الممسكين بالدفة.

1 تموز 2014

“الهدف في هذه اللحظة – الاحتواء”

  • الفتيان المخطوفون يشيعون للدفن
  • المطاردة للخاطفين مستمرة

حيال دعوات بينيت للانطلاق فورا في عملية هجومية، يطلق وزير الدفاع صوتا حذرا وأكثر تفكرا.

“ليس لحماس نية لاستخدام الانفاق بشكل مبادر اليه”، يقول يعلون. “ينبغي الحذر من سوء التقدير”.

بينيت: “في حدث جلعاد شاليط هل كان لهم خلفية؟”

يعلون: “لا”.

نتنياهو يوضح في ذاك الوقت نيته لانتهاج سياسة ضبط النفس: “الهدف في هذه اللحظة – الاحتواء”.

بينيت يواصل الدفع باتجاه عملية فاعلة: “أتعتقد اننا اذا لم نفعل شيئا، هم سيحتوون؟”

يعلون: “نعم”.

الوزير جلعاد اردان يتحدى وزير الدفاع بشأن جاهزية جهاز الامن لتهديد الانفاق. “على احتلال غزة عرضتم خطة”، يقول له، “على الانفاق لا”.

“عرضنا”، يرد عليه يعلون.

رئيس الاركان بيني غانتس يشارك في الفكرة التي تشجع ضبط النفس: “حماس لا تريد العمل. قالوا منذ الان في اذاعتهم “ارتكبنا خطأ بالاختطاف””.

2 تموز 2014

“حماس لا تريد مواجهة”

  • العثور على جثة الفتى محمد ابو خضر
  • مواجهات شديدة في شرقي القدس

الجدال حول امكانية العملية البرية ضد أنفاق حماس في غزة يسخن. وزير الدفاع يوضح بان مثل هذه الخطوة يمكن أن تؤدي الى نتائج قاسية.

“أنا ضد عملية على الفوهات”، يقول يعلون، “هذا قد يجذبنا الى الداخل”.

رئيس شعبة الاستخبارات أفيف كوخافي، يضم: “توجد عشرات المؤشرات بان حماس لا تريد المواجهة”.

غانتس: “أنا اوصي بكشف استراتيجي لخطة الانفاق لدى حماس”.

بينيت يدفع نحو خطة عمل عملية: “كم من الوقت ستستغرق عملية برية ضد الانفاق؟”.

غانتس: “يومان – ثلاثة”.

العملية البرية التي انطلقت في النهاية الى حيز التنفيذ – استغرقت 19 يوما.

3 تموز 2014

تحذير رئيس الاركان

  • عشرات الصواريخ تطلق من جهة القطاع
  • اسرائيل: هدوء سريع والا سنعمل بقوة

الجدال مستمر. لاسرائيل توجد معلومات عن نفق تسلل كبير أمام كرم سالم، وهي تنقل رسائل الى حماس في هذا الموضوع. رئيس الوزراء نتنياهو يستجوب رئيس الاركان غانتس بالنسبة لاحدى امكانيات العمل: “هل قصف الفوهات سيعطل استخدام الانفاق؟”

“لا ادري”، يجيب غانتس، “ربما يشوش”.

نتنياهو: “هل يحتمل أن يمنعنا هذا من الدخول الى الانفاق؟”

“نجاعة القصف متدنية جدا”، يجيب رئيس الاركان، ويضيف تحذيرا: “احتمال أن تؤدي عملية ضد الانفاق الى احتلال كل غزة”.

وزير الدفاع يواصل اتباع الخط الحذر. “نحن نعيش تحت غير قليل من التهديدات المتطورة”، يقول يعلون، “اقترح الا ندخل في عملية ضد الانفاق”.

7 تموز 2014

“أوصي بالعمل”

  • حملة الجرف الصامد تنطلق على الدرب
  • الكابنت يقر تجنيد 1.500 جندي احتياط

على مدى كل الايام التي مرت منذ لحظة اكتشاف جثث الفتيان، وقع تبادل لاطلاق النار: سلاح الجو قصف في القطاع، والجبهة الداخلية تلقت نار الصواريخ. غير أن هذه النار لم تنفذها حماس بل منظمات محيطة بها، وان كانت بدعمها.

في 7 تموز تغير كل هذا. حماس تطلق صلية من 100 صاروخ نحو اسرائيل. حملة الجرف الصامد تنطلق على الدرب.

يعلون يواصل البحث عن تخفيض مستوى اللهيب. “يمكن الوصول الى وقف نار”، يقول. “ليس صحيحا الوصول الى وضع ننزع منهم الانفاق. ينبغي استنفاد الوساطة المصرية”.

بينيت يقف في مواجهته: “أنا اوصي بالعمل لتحييد الانفاق”.

يعلون: “واذا حققت هدوء لثلاث سنوات دون أن تدمر الانفاق، ما الضير؟”

بينيت: “واذا ما تلقينا عملية استراتيجية سيكون هذا حدث جلعاد شاليط ضرب 100. من الافضل أن نمنع هذا مسبقا، ولم أرَ خطة كيف نمنع”.

يعلون: “وبعد أن تدخل، الن يبنوا المزيد من الانفاق؟”

8 تموز 2014

“احتلال غزة”

  • اصابات صواريخ حماس – من الجديرة حتى الخضيرة
  • الكابنت يقر تجنيد 40 الف جندي احتياط

وزراء في الكابنت يطالبون بعملية أكثر حزما مما جرى حتى الان.

الوزير يوفال شتاينتس: “ينبغي احتلال غزة وازالة كل التهديد”.

الوزيرة تسيبي لفني: “محظور الانفعال اكثر مما ينبغي”.

الوزير افيغدور ليبرمان: “أمان اخطأت في تقديراتها حتى الان. يجب احتلال غزة”.

الوزير يائير لبيد: “أنا اعارض الدخول البري”.

10 تموز 2014

“المشكلة لن تحل”

  • الكابنت يبحث في عملية عسكرية محدودة
  • عناصر سياسية: “لا مفر من عملية برية”

قائد المنطقة الجنوبية سامي ترجمان يمتثل في جلسة الكابنت كي يحاول اقناع الوزراء الاخراج الى حيز التنفيذ الخطة المسماة “حماية متقدمة”، هدفها تحييد الانفاق في خط حتى مسافة كيلو متر عن السياج. وزير الدفاع ورئيس الاركان يعارضان، والكابنت لا يقرها. والخطة البرية تخرج في النهاية الى الدرب فقط في 18 تموز، بعد احباط محاولة تسلل عشرات رجال حماس عبر نفق مقابل كرم سالم.

ترجمان: “يوجد تهديد استراتيجي يمكن أن يستخدم ضدنا في كل لحظة. يوجد ما لا يقل عن 9 انفاق اجتازت الى اراضينا”.

نتنياهو: “هل ينبغي مواصلة النار أم عملية برية؟”.

غانتس: “أنا اعارض عملية برية. توجد انجازات كبيرة حتى الان، حماس مضروبة، الانفاق هي مخاطرة معقولة”.

بينيت يحاول فهم صيغة العملية المقترحة. “إلى اي احد ستكون العملية ضد الانفاق واسعة؟” يسأل.

ترجمان: “عملية مع احتكاك، ولكننا نعرف كيف نتصدى بها”.

بينيت: “لو كنت مكاننا ماذا كنت ستفعل؟”

يعلون: “هو ليس في حذائك، هو حصان مندفع”.

بينيت: “اذن ليس في أحذيتنا، في حذائك”.

ترجمان: “في حذائي وفي حذائك كنت سأدخل مع ثلاثة طواقم قتالية لوائية لتحييد تهديد الانفاق”.

كوخافي: “توجد ظروف لخلق ردع”.

يعلون: “أنا انظر الى تهديد الانفاق كمشكلة غير محلولة، نحن لن نحلها حتى في هذا الحدث”.

ليبرمان: “اذهبوا على عملية واسعة في غزة. ولكن اذا كان هذا بين عملية انفاق او وقف نار فاذهبوا الى وقف نار”.

27 تموز 2014

“ثيران كسالى”

  • عشرات المقاتلين يقتلون في ايام العملية البرية
  • الولايات المتحدة تطالب: وقف نار فوري

المعارك على طاولة الكابنت لم تعد أديبة منذ زمن  بعيد، والامور تصل حتى الى حافة الانفجار. يعلون يتهم بينيت بالتآمر عليه حين يخلق اتصالا مع ضباط كبار في الميدان من خلف ظهره. “أنت لن تدير لي الجيش”، يقول يعلون بغضب. “انت لن تأتي لي من الميدان وتقول لي يفعلون هكذا أو لا يفعلون هكذا، أسمعت؟”

بينيت: “انا نعم، اذا لم تبلغوا بالحقيقة”.

بوغي: “انا أبلغ الحقيقة”.

بينيت: “حتى الان لم نعرف عن وقف النار”.

بوغي: “أينبغي لي أن اقدم لك الحساب؟”

بينيت: “بالتأكيد”.

بينيت يتوجه لرئيس الاركان غانتس ويهاجمه بشكل مباشر: “أنا اتوقع منكم ان تأتوا الى الكابنت مع خطط عملياتية وروح هجومية. لست لنا من يفترض به أن يجلب الى هنا خططا لتدمير الانفاق. كونوا حصنا مندفعة وليس ثيرانا كسالى.

1 آب 2014

ضربة في الهدنة

  • وقف النار تخترقه حماس
  • بنيه شرال، هدار غولدن وليئال جدعوني يُقتلون

مساء السبت، بعد الاشتباك الذي قتل فيه الرائد بنية شرال، الملازم هدال غولدن والعريف أول ليئال جدعوني في الحدث الذي وقع في اطار وقف النار. الوزير اردان يطلب من رئيس الاركان ورئيس شعبة الاستخبارات ايضاحات: كيف حصل أن في تلك الهدنة فرضت قيود على مقاتلي جفعاتي وضعتهم في خطر. “لو كنت أعرف بان هكذا هو الوضع في الهدنة”، يقول: “لكنت عارضتها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى