الأخبار البارزة

مبعوثو ترامب في الخليج لجمع أموال لتنفيذ صفقة القرن

بدأ عددٌ من مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جولةً في الشرق الأوسط، يزورون خلالها دولًا خليجية، لمتابعة مخرجات مؤتمر وارسو، الذي انعقد يومي 13 و14 فبراير الجاري، في العاصمة البولندية، بمشاركة نحو 60 دولة، بينها كيانُ الاحتلال ودول عربية.

وقالت مصادر في الإدارة الأمريكية إنّ صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر، الذي يشرف على ملف “السلام” في الشرق الأوسط، ومع كلٌ من مبعوث ترامب للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، والمبعوث المختصّ بملف مواجهة إيران براين هوك، سيزورون كلًا من المملكة السعودية والإمارات والبحرية و قطر وعُمان، لتنفيذ مخرجات مؤتمر وارسو، الذي كانت أبرز ملامحه التطبيع العربي مع “إسرائيل”، واستقطاب قبول دولي لتنفيذ صفقة القرن في المنطقة، وتمويلها، إضافة إلى تشكيل تحالف دولي ضدّ “إيران”.

وقالت المصادر ذاتها إنّ كلًا من كوشنر وغرينبلات سيُمارسان ضغوطًا على دول المجلس الخليجي “من أجل الحصول على التزاماتٍ مالية واقتصادية تدعم الشق الاقتصادي من خطة الرئيس ترامب لسلامٍ فلسطيني- إسرائيلي”، فيما سيركز براين هوك على إقناع زعماء هذه الدول على “تمويل التحالف الموجه ضد إيران كما تم الاتفاق عليه في وارسو”.

وانعقد مؤتمر وارسو وسط مقاطعة من عدّة دول في مقدّمتها روسيا، في حين رفضت السلطة الفلسطينية دعوةً لحضوره، مؤكدةً أنّه يهدف إلى الترويج لصفقة القرن الساعية لتصفية للقضية الفلسطينيّة، وذات الموقف اتّخذته الفصائل الفلسطينية التي ندّدت بالمؤتمر وغاياته المسمومة، في مقدّمتها شرعنة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وتصفية القضية الوطنية عبر تنفيذ الخطة الأمريكية لسلام المعرفة باسم “صفقة القرن”، إضافة إلى تشكيل تحالف تُشارك فيه دول عربية لمواجهة إيران.

من هذه الفصائل، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، التي حذّرت من المؤتمر وأهدافه الحقيقية، وصلته الوثيقة بتنفيذ صفقة القرن، وشرعنة التطبيع. وعقب انعقاده، قال نائب الأمين العام للشعبية أبو أحمد فؤاد “إن ما جرى من تطبيعٍ كان متوقعًا، وهو مؤلمٌ جدًا ومرفوض من الشعب العربي”. مُضيفًا أنّ “ما جرى في وارسو يُشير إلى جدية ما يُسمى صفقة القرن”، مُؤكدًا أنه “لولا موافقة النظام السعودي لما كان لهذا المؤتمر أن ينعقد”.

جدير بالذكر أنّ زيارات وجولات أمريكية كثيرة جرت في المنطقة العربية، للترويج للرؤية الأمريكية لحلّ “الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي”، أو ما تُسمّى خطة ترامب، أو “صفقة القرن” إعلاميًا، وهدفت الجولات منذ البداية لاستقطاب ضوء أخضر عربي -قبل الدولي- للمُضيّ في تفاصيل هذه الصفقة، التي يبدو جليًا أنها لا تتم بتخطيطٍ كامل من واشنطن لوحدها، إنّما بمعاونة وموافقة أطراف عديدة أخرى، في مقدّمتها دول عربية، يتبيّن أنّها ستكون المُموّل لتنفيذ هذه الخطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى