الأخبارتقارير

ماتت الطفلة الفلسطينية حلا .. !

لا زال الحصار المشدد الذي يعاني منه سكان قطاع غزة منذ نحو 10 سنوات، يحصد المزيد من أرواح المرضى الفلسطينيين، في ظل الوضع الصحي المتردي الذي يعاني منه القطاع، جراء قلة الأدوية والعلاجات والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاجهم، إضافة الى إغلاق المعابر وعدم السماح بسفرهم للعلاج أو إدخال ما يلزم من دواء وعلاج.

وكانت الطفلة حلا رضوان، 6 سنوات توفيت أمس السبت بسبب اصابتها بسرطان الدماغ، حيث كانت عائلتها ناشدت الجهات المعنية بتحويلها للعلاج في الخارج قبل تردي وضعها الصحي، لتنضم الى قائمة طويلة من الشهداء المرضى الذين قضوا بسبب عدم السماح لهم بالسفر لتلقي العلاج أو تأخر نقلهم الى المستشفيات التي توفر لهم العلاج اللازم.

فقد أوضح وائل رضوان، شقيق الطفلة بأن العائلة لم تترك باباً الى وطرقته، ووجهت مناشدات متعددة لعدة جهات لإنقاذ حياة “حلا”، إلا أن مناشداتنا لم تلق آذاناً صاغية، وعلى الرغم من الحصول على نموذج رقم (1)، تقدمنا بطلب للحصول على تحويلة طارئة لها، إلا أن التحويلة لم تصل الا بعد أسبوع، حيث كان الوضع الصحي لــ “حلا” قد أصبح حرج للغاية.

وأشار في حديث له الى أنه جرى نقل “حلا الى مستشفى مسلم في رام الله، وأجريت لها عملية تم استئصال الورم من منطقة خلف الرأس، علماً بأن الأطباء أكدوا بأن العملية ستكون صعبة وغير أكيدة النتائج، حيث تم إرجاعها الى المستشفى الأوروبي حيث كانت تعالج، قبل أن تفارق الحياة بعد يومين من العملية.

و قال في سياق حديثه الى أن “مشيئة الله فوق كل شيئ”، و لكن دائرة العلاج بالخارج تتحمل المسؤولية عن عدم منح التحويلة الطارئة لـــ “حلا”، و نقلها للعلاج في وقت مبكر رغم المناشدات الي وجهت لمختلف الجهات المختصة.

ويحتل قطاع غزة المركز الأول عالميا في نسبة المصابين بمرض السرطان، فقد ذكرت مصادر في وزارة الصحة الفلسطينية بغزة بأن عدد المصابين بمرض السرطان والمسجلين بالوزارة في القطاع يتجاوز 15 ألف شخص، أي ما يعني أن من بين كل 1000 مواطن يسكن غزة هناك 8 أشخاص مصاب بهذا المرض الخطير.

ففي مجمع الشفاء الطبي يتم تشخيص ما يقارب من 80 الى 90 حالة جديدة شهريا ناهيك عن الحالات التي يتم تشخيصها في غزة الأوروبي أو حالات الأطفال التي يتم تشخيصها في مستشفى عبد العزيز الرنتيسي.

ويُتوقع أن تزيد حالات الاصابة بالسرطان الجديدة عن 1500 حالة سنويا، أي أن هناك زيادة بمعدل من 10 الى 12 % كل سنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى