الأخبارتقارير

لماذا يغير الاحتلال أسماء الشوارع المقدسية إلى العبرية

إن محاولة الاحتلال الصهيوني لتغيير أسماء شوارع وقرى وأبنية عربية في القدس والضفة المحتلتين إلى أسماء عبرية تلمودية هدفها تغيير التاريخ وإزالة الحساسية والقلق الكبيرين الذي يشعر به اليهود القادمون من الدول الغربية، حيث يشعر المحتل الصهيوني بقلق وحساسية كبيرتين عندما يسير في شارع يطلق عليه اسم “عمر بن الخطاب أو اسم علي بن أبي طالب أو أخر يطلق عليه اسم صلاح الدين، لذلك هم يحاولون بشتى الطرق والوسائل تغيير الأسماء العربية لأسماء يهودية تلمودية لحماية اليهودي في أرضه كما يعتقدون، بحسب الناشط في شؤون القدس والخبير الهندسي والمعماري د جمال عمرو.

وكانت “لجنة الأسماء” التابعة لبلدية الاحتلال في القدس المحتلة قررت، إطلاق أسماء عبرية على خمسة شوارع في بلدة سلوان، في الوقت الذي أكد فيه سكان المنطقة رفضهم الحازم لهذه الخطوة الخبيثة، وشددوا على أهمية التمسك بأسماء شوارعهم وحاراتهم وأحيائهم وأماكنهم التاريخية العربية الاسلامية.

وقال د. عمرو: ليست بالضرورة أن يتم تداول الأسماء العبرية التلمودية خلال العام الحالي أو القادم لأن التغير يستهدف بالدرجة الأولى الأجيال الفلسطينية و”الإسرائيلية” القادمة، لترسيخ الأسماء في عقولهم كما حدث في السابق من تغير لأسماء عربية منذ بداية الاحتلال كتغير “اسم قرية دير ياسين” إلى (هار حماه) والذي يتم تداوله حالياً من قبل الأجيال الفلسطينية والعبرية مؤكداً أن دولة الاحتلال لها تجربة كبيرة وناجحة في تغير الأسماء، فهي لا تراهن على الجيل الذي يتم فيه تغير التسمية بل الأجيال القادمة.

وفيما يتعلق بطريقة مواجهة تغير الأسماء العربية إلى اليهودية قال: الوسيلة الوحيدة لمواجهة هذا التغير الكبير في الأسماء هي اجراء البحوث في الجامعات الفلسطينية والعربية لترسيخ الأسماء العربية والإسلامية في البحوث كافة ووضع مجسمات تحمل الأسماء العربية، ومن خلال الإعلام الفلسطيني والعربي والدولي لحماية الأراضي الفلسطينية”.

وأشار إلى أن إحصائية الأسماء التي تم تغيرها منذ بداية الاحتلال عام 1948 حتى عام 2000 بلغت حوالي 22 ألف اسم عربي.

وكانت بلدية الاحتلال في القدس غيّرت خلال الأشهر الأخيرة، وفي مناسبات عدة، عبر “لجنة الأسماء” التابعة لها، أسماء عشرات الشوارع في مدينة القدس المحتلة، ومنها البلدة القديمة، وأطلقت أسماء عبرية على هذه الشوارع والأحياء الفلسطينية، في إطار مساعيها الرامية الى طمس المعالم العربية الاسلامية وتهويد المدينة بالكامل.

ولفتت لجنة البلدية العبرية الى أنها قررت تسمية حي بطن الهوى أو الحارة الوسطى بـ “شخونات هتيمانيم” أي “حارة اليمن”، و”ديرخ هجان”-طريق الحديقة-، و”معالوت مي هشيلوح”-طلعة عين سلوان-، و”كيريم هزيتيم”-كرم الزيتون-، “ديرخ كيديم”-طريق الأباريق”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى