شؤون دولية

لازاريني: يجب على مؤتمر المانحين أن ينقل الوكالة من إدارة الأزمات اليومية إلى أونروا أكثر استدامة

استئناف التمويل الامريكي اختراق مهم

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا فيليب لازاريني اليوم الخميس، إن قرار الإدارة الأميركية استئناف تمويل الوكالة اختراق مهم.

وأشار لازاريني خلال فعالية افتراضية بعنوان “تقديم المساعدة الضرورية للاجئي فلسطين: التحديات والفرص في سياق معقد”، عقدتها، اليوم الأربعاء، اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، بهدف تعزيز الدعم الدولي لحقوق لاجئي فلسطين، وحشد الدعم السياسي والمالي للأونروا، إلى أن الولايات المتحدة شريك قوي صاحَب الوكالة منذ إنشائها، ولعقود من الزمن.

واضاف “الوكالة ستواصل مواجهة تحديات مالية في الأشهر المقبلة، حتى مع الاستئناف المأمول للدعم من الولايات المتحدة، وستأتي في وقت مناسب لمساعدة الوكالة في الحفاظ على تقديم خدمات التعليم والصحة للأشهر المقبلة”.

وتابع “اللاجئون الفلسطينيون في المنطقة يعتمدون بشكل شبه كامل على الخدمات التي تقدمها الأونروا، ويطلبون من الوكالة أن تفعل المزيد في وقت تواجه فيه محدودية في الموارد”.

وبشأن المؤتمر الدولي للمانحين، قال مفوض الأونروا: “يجب على المؤتمر أن ينقل الوكالة من إدارة الأزمات اليومية، إلى أونروا أكثر استدامة حتى يتم التوصل إلى اتفاق سلام عادل ودائم”.

وأكد على أن الاونروا ستواصل الأونروا الاستثمار في التنمية البشرية لـ 5.7 مليون لاجئ فلسطيني في المنطقة في ظل عدم وجود حل سياسي في الأفق.

من جانبه قال مندوب فلسطين الدائم في الأمم المتحدة رياض منصور خلال مشاركته بالفعالية: “سيكون هذا مبلغا مهما وتشتد الحاجة إليه لمعالجة التحديات التي تواجهها الأونروا، وهي وكالة مهمة جدا تتعامل مع احتياجات لاجئي فلسطين في جميع مناطق عملها في الأرض المحتلة وخارجها”.

بدورها سلطت مديرة عمليات الأونروا في الضفة الغربية جوين لويس، الضوء على تأثير جائحة كـوفيد-19 على الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وخاصة على اللاجئين.

وأوضحت “رأينا تأثيرا كبيرا على الاقتصاد، 40% من الأسر في الضفة الغربية شهدت انخفاضا في الدخل بأكثر من النصف، وارتفعت نسبة البطالة في مخيمات الضفة الغربية إلى 23%، وفي غزة بلغت نسبة البطالة 49%”.

وأشارت إلى أن الضفة الغربية تشهد موجة ثالثة من كوفيد-19، والوضع في غزة يزداد سوءا مع الموجة الثانية من الجائحة، في ظل نظام صحي هش أصلا.

ولفتت لويس إلى بعض الإنجازات التي حققتها وكالة الأونروا، حيث تمكنت من إبقاء جميع الخدمات الصحية متاحة رغم الجائحة، وتم التوجه للتعليم عن بُعد، وتطبيق نموذج المزج بين التعليم عن بُعد والذهاب للصفوف الدراسية (لتقليل عدد الطلاب في الفصول)، في قطاع غزة والضفة الغربية.

وبينت أن الأونروا تقدم خدمات لـ 70% من سكان قطاع غزة، والطعام لما يصل إلى مليون شخص، مضيفةً “جميع هذه الخدمات استمرت رغم الهجمات على الوكالة ومحاولات تسييسها، وقد قادنا ذلك إلى تحديات مالية شديدة وأود أن أشدد أننا استنفدنا جميع الإجراءات المتاحة لتخفيض الميزانية بدون قطع الخدمات”.

إلى ذلك، شدد رئيس الجمعية العامة فولكان بوزكير، في رسالة مصورة له، على أن حل قضية وضع اللاجئين الفلسطينيين أمر حتمي لتحقيق العدالة والسلام الدائم في المنطقة.

وقال: “إنها مسؤوليتنا المشتركة لندعم الفلسطينيين والإسرائيليين لحل الصراع على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”، مضيفا أن الأونروا تقدم اليوم تعليما جيّدا لأكثر من 530 ألف طالب، وتقدم الرعاية الصحية التي تتضمن أكثر من 8.4 مليون زيارة للعيادات بشكل سنوي، وتقدم المساعدة للحصول على فرص كسب العيش.

بدوره، أوضح مساعد الأمين العام للشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ في إدارتي السياسة وبناء السلام، وعمليات السلام خالد الخياري، أن الأونروا هي واحدة من المصادر القليلة التي تبعث على الأمل للملايين من لاجئي فلسطين، الذين يتفاقم بأسهم وإحباطهم، وتقدم شريان الحياة لهم في منطقة تشهد أوضاعا متقلبة للغاية.

وقال: “الأونروا بالكاد تجنبت انهيارا ماليا في نهاية 2020، في وقت اشتدت الاحتياجات فيه وتفاقمت بسبب جائحة كوفيد-19 في مجتمع لاجئي فلسطين، ووفقا للمسؤول الأممي، تواجه الأونروا هذا العام عجزا ماديا بأكثر من 200 مليون دولار لدعم ميزانية برامجها الأساسية.

وقال الخياري: “يواصل الأمين العام حث القادة الإسرائيليين والفلسطينيين على الالتزام بحوار جدي وبدعم من المجتمع الدولي وضمان صون حقوق الشعب الفلسطيني، الهدف هو تحقيق رؤية الدولتين: إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جبنا بسلام وأمن، بحدود آمنة ومعترف بها، تقوم على حدود ما قبل عام 1967، مع القدس عاصمة للدولتين”.

ودعا الخياري إلى الاستمرار في الاستثمار بالأونروا وضمان التمويل المستدام والكافي والذي يمكن توقعه، “هذا يعني معالجة العجز المالي الحاد، عبر الالتزام ليس فقط لعام واحد، بل لأعوام مقبلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى