الأخبار

كلمة لــ رئيس الجمعية – د. محمد البحيصي

في المهرجان الخطابي والفني في مخيم السبينة بعنوان "سيف القدس وتجديد العهد"

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ورضي الله عن صحابته الراشدين ومن تبعهم بإحسانهم إلى يوم الدين
أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياكم الله جميعاً ونشكر لكم حضوركم فرداً فرداً، الجميع بدايةً من قادة حزب البعث العربي الاشتراكي والإخوة في قادة الفصائل وكل الحضور حتى لا يفوتني أحد، “ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم”، حُق لنا نحن الشعب الفلسطيني ونحن الشعب السوري ونحن شعب المقاومة أن نفرح بانتصارنا ونحن نواجه أعتى آلة عسكرية واستكبارية في تاريخ البشرية، سورية تصمد سنين عشر، وهي تواجه آلة الموت والاستكبار وفلسطين منذ قرن من الزمان وأبناؤها يقدمون الضحايا والدماء على مذبح حرية الأمة واستقلال الأمة ونهضة الأمة، وها نحن الآن في هذا المخيم الصامد مخيم الشهداء مخيم المجاهدين نلتقي لنفرح، نلتقي لنجدد العهد مع المقاومة وسيدها السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد، وإذ نهنئ سورية بهذا الانجاز والاستحقاق التاريخي الاستثنائي فإننا نهنئ أنفسنا لأنه بمقدار ما أكدت سورية بهذا الاستفتاء على خيار المقاومة وخيار الصمود وخيار الحرية والانتصار فكل هذه المعاني نحن الفلسطينيين نؤمن بها ونؤمن أن سورية هي السور الواقي لفلسطين عبر تاريخ الانسانية وهي بوابة تحرير فلسطين عندما يتنكر البعض عن سواء السبيل، نجد سورية لا تهتز بوصلتها ولا يهتز يقينها ولا يهتز رجالها وهي تدرك أن فلسطين هي بوابتها الجنوبية وأنها هي حاملة إرث الدفاع عن فلسطين وقد تجلّى هذا في معركة سيف القدس قال لي بعضهم ولغته فيها بعض شماتة أنتم تقاتلون في غزة وفي القدس وحدكم، قلت له أنت مشتبِه إن معركة سيف القدس في غزة بمقدار ما أثبت الغزيون الفلسطينيون بطولتهم بمقدار ما كان هناك شراكة حقيقية لمحور المقاومة فكل طلقة وكل صاروخ عليها بصمة قاسم سليماني ومن قبل بصمة الرئيس السيد الدكتور بشار الأسد ولو لم تكن سورية بهذا الموقف ولو لم تكن الجمهورية الإسلامية وحزب الله ويمن أنصار الله مع المقاومة لما صمدت غزة ولما قاومت غزة بهذا النحو الاستثنائي الاعجازي، غزة عندما كانت تقاوم في الأيام الإحدى عشر كانت تستند إلى ركن وثيق اسمه محور المقاومة ولهذا انتصرت غزة وانتصرت فلسطين وانتصر المحور، ومن هنا حَق لنا وحُق لنا أن نرفع راية النصر، راية الانجاز الاستثنائي لأنه كل من يدرك حجم غزة وامكانات غزة وجغرافيا غزة وتضاريس غزة التي كسرت أنف الكيان الصهيوني من بعد معركة سيف القدس لا مجال لأحد أن يقول إن اسرائيل لا تهزم، لا مجال لأحدٍ ولا يُسمح لأحد أن يقال أن أمريكا قدرٌ وسيف مُسلط على رقابنا، بعد سيف القدس التي مثلت حجة الله علينا جميعاً، هذه الفئة المُستضعفة في غزة استطاعت أن تنازل هذا العدو وأن تكسر خشمه وأن تفرض عليه منع التجول، إذاً من بابٍ أولى هذه الأمة المليار ونصف، هذه الأمة العريقة صاحبة الامكانات والثروة والجغرافيا من باب أولى أنها بمنازلة واحدة مع إرادة القتال وإرادة التحرير والنصر قادرة على تحقيق وعد زوال اسرائيل إن شاء الله، إن غزة أقامت الحجة علينا جميعاً وهو أنه بالإمكان للفئة القليلة كما قال تعالى ” وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرةً بإذن الله والله مع الصابرين”.
نجتمع اليوم في هذا المخيم العزيز لنعلن من جديد أن هذا الشعب الفلسطيني الذي تواطأ عليه اخوانه من بعض العربان وتواطأ عليه المشروع الاستكباري منذ مئة عام أرادوا طمس نوره، أرادوا خسف شمسه فإذا بنوره يزداد سطوعاً وبشمسه تزداد تألقاً، هذا الشعب الفلسطيني عصي على الموت طالما معه هذا المحور المقاوم، الشعب الفلسطيني عصي على الاندثار عصي عن أن ينسى حقوقه لأنه يستمد هذه الحقوق من الحق سبحانه وتعالى ثم من أمته الشريفة التي أبت إلا أن تكون بجواره في كل محطات صموده ومنازلته ومواجهته لهذا المحتل، إن بشرى الانتصار التي تُوجت ببشرى تجديد العهد مع السيد الرئيس بشار الأسد لمؤذنٌ مؤشرٌ وعلامة وآية على أن شمس هذه الأمة لن تغيب أبداً وأن يوم لانتصار الكبير قادم لا محالة وغداً نفرح بنصر الله إن شاء الله تعالى وقد أُذن لنا أن نقاتل وأُذن لنا ننتصر بإذن الله.
أشكر لكم هذا الحضور المهيب العزيز وكم سعدنا بالكلمات التي أثلجت صدورنا وأكدت على وحدة المسار والمصير بين سوريا وفلسطين وإيران واليمن وحزب الله وكل شرفاء هذه الأمة التي استطاعت معركة سيف القدس أن تعيد لها بهاءها وأمجادها وبدرها وحطينها ويرموكها وأن تعيد لها كل هذه الانتصارات.
شكرا ً لكم وفي لقاء قريب مع نصر كبير مؤزر من عند الله نصر عزيز هذه الأمة تستحقه وصلى الله وسلم على محمد وآل محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى