شؤون العدو

كارتر: ما دام نتنياهو رئيسًا لوزراء “إسرائيل” لن يتحقق السلام وترامب ليس وسيطًا يُمكِن الوثوق فيه وكوشنير طلب مشورتي ولكنّه لم يُنفّذها..

صرح الرئيس الأمريكيّ الأسبق جيمي كارتر، بأنّه لا يرى إمكانية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط ما دام يجلس على كرسي الحكم في كيان الاحتلال الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو.

وقال كارتر، في حديث مع وسائل الإعلام الإسرائيلية، أمس، إنّ نتنياهو ليس متهمًا وحيدًا في الموضوع، بل إنّ الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أيضًا، لم يعد معنيًا بالسلام مع
“إسرائيل”، خصوصا أنّه لا يجد طرفًا ثالثًا يكون مخلصًا لعملية السلام. لكن نتنياهو هو الذي قاد المنطقة إلى هذا اليأس. وأضاف: إنه لا يريد السلام. ولا يبدي أيّ استعداد لتقديم ولو تنازلات بسيطة يمكن أن تسهم في التقدم في عملية السلام، على حدّ تعبيره.

وكشف كارتر النقاب في سياق المُقابلة عن أنّ كبير مستشاري الرئيس دونالد ترمب، صهره جارد كوشنر، توجّه إليه للمشورة حول سبل تحريك عملية السلام: قلت له إنّ عليه أنْ يكون حازمًا، ولكن من دون التخلي عن المرونة. ونصحته بأنْ يقدم شيئًا للفلسطينيين أيضًا وليس فقط للإسرائيليين. وأنْ يأخذ بعين الاعتبار الوطن العربيّ، فقادته معنيون بالسلام. ووعدني بقبول هذه النصائح. ولكنني لست واثقًا بأنه فعل، أكّد الرئيس الأمريكيّ الأسبق.

وفي انتقادٍ واضحٍ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أضاف كارتر: ولا يوجد هناك وسيط يمكن الوثوق به قادر على سدّ الفجوات وتأمين تنازلات صغيرة تدريجية الضرورية للتسوية، وقال كارتر إن مستشار وصهر ترامب، جاريد كوشنر، طلب منه المشورة حول خطة السلام التي طال انتظارها للإدارة الأمريكيّة، كما قال الرئيس الأمريكيّ الأسبق.

عُلاوةً على ذلك، قال الرئيس الأمريكيّ السابق كارتر في المقابلة: لقد تحدثت مع صهر الرئيس وكبير مُستشاريه، جاريد كوشنير، حول الشرق الأوسط وحثثته على أنْ يكون حازمًا وإظهار المرونة أيضًا، وأنْ يمد يده للفلسطينيين وكذلك للإسرائيليين وللقادة العرب. ولقد وعدني بأنْ يفعل ذلك، ولكنني لست متأكّدًا من أنّه تمّ فعل ذلك، وفقًا لأقواله.

وتابع كارتر حديثه بالقول: أريد من الإسرائيليين أنْ يعلموا أنّ هدفي الأول في الحياة هو أنْ تكون “إسرائيل” قادرة على العيش بسلام مع جميع جيرانها. ومن الجدير بالذكر أنّه في الـ26 من شهر آذار (مارس)، من العام 1979 تمّ التوقيع على اتفاقية سلامٍ تاريخيّةٍ بين الرئيس المصري أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيليّ مناحيم بيغن، بعد اتفاق تمّ التوصل إليه بوساطة كارتر في وقتٍ سابقٍ من العام نفسه في كامب ديفيد.

وفي المقابلة معه، تحدّث كارتر أيضًا عن مفاوضات السلام التي أشرف عليها، وقال في هذا السياق إنّه في الأيام الـ 13 التي كانت متاحة، أعتقد أننّا بذلنا قصارى جهدنا. وأضاف: لقد كان السادات شجاعًا للغاية، وقام قاتل باغتياله، ورئيس الوزراء مناحيم بيغن كان الأكثر شجاعة من الجميع، لأنه قدّم أكثر التنازلات صعوبة في كامب ديفيد من أجل التوصل إلى اتفاق نهائيٍّ، على حدّ قوله.

وفي معرِض ردّه على سؤال التلفزيون الإسرائيليّ قال كارتر: لطالما شعرت أنه لو تمّ إعادة انتخابي كرئيس، كان سيكون بإمكاني استخدام نفوذي لتنفيذ كلا جزئي اتفاقية كامب ديفيد، ولكنني تركت المنصب وحاولت استخدام نفوذي آنذاك، لكن الرئيس رونالد ريغان لم يكن مهتمًا على الإطلاق بعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط، طبقًا لأقواله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى