شؤون العدو

قوة دولية؟ كنا في هذا الفيلم في السابق

بقلم: بوعز بسموت _ معاريف

نهاية الاسبوع الاخير، حيث استمرت موجة الارهاب ضدنا، علمتنا ثلاثة اشياء مهمة: أولا، لدينا قبة حديدية انسانية على شكل قواتنا الامنية التي كبحت، بالجسم احيانا، كل محاولات الطعن من قبل المخربين الفلسطينيين؛ ثانيا، الغرب (اوباما) لم يتفهم بعد أن المسؤولية عن موجة العمليات الاخيرة ليست مشتركة للاسرائيليين والفلسطينيين، بل يقترح مبادرات في الحرم (فرنسا) التي تخدم أبو مازن؛ ثالثا، هذا الصراع بالنسبة للفلسطينيين ليس على حدود 1967 بل هو استمرار الصراع الفلسطيني ضد فكرة سيادتنا على بلادنا.
منذ عام وارهاب السكاكين منفلت العقال في القدس ومدن اخرى في البلاد. شباب فلسطينيون مُحرضون لا يترددون في الموت – المهم قتل الاسرائيليين. تعزيز قوات الامن، كما قرر الكابنت قبل اسبوع، كان الخطوة الصحيحة والحيوية. الجمهور يريد الشعور بالأمان وهذا من حقه. التواجد العسكري والشرطي في المكان يزيد الشعور بالأمن. قوات الامن كما رأينا ترد بسرعة وبشكل صحيح. ونأمل أن يؤدي ذلك الى ردع المخربين، رغم أن التحريض في الانترنت مستمر تماما مثل السجود المرضي لوصف شهيد.
القبة الحديدية جعلتنا ننام في الليل في الصيف قبل الماضي، رغم اطلاق الصواريخ من غزة المحررة. واحباط العمليات في اليومين الاخيرين يفترض أن يساهم في استمرار الحياة الطبيعية للمواطنين. يجب مواجهة الارهاب وعدم الخضوع له. ونحن الاسرائيليين خبراء في الحرب ضد الارهاب. أما المخربون الفلسطينيون فهم يتفوقون على ابطال العالم في العمليات الارهابية – الامر الذي يتفاخرون به.
نأمل أن رئيس الولايات المتحدة براك اوباما لم يفهم بعد، بعد حوالي ثماني سنوات في البيت الابيض، الواقع الشرق اوسطي الخاص بنا، وإلا فاننا سنصل الى استنتاج أن اوباما ببساطة لا يحبنا. قال الرئيس الامريكي في نهاية الاسبوع إن رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس السلطة أبو مازن عليهما أن يكفا عن التصريحات التي من شأنها تصعيد العنف. سمعنا جيدا. الاستنتاج من تصريح كهذا هو أننا نتحمل جزء من مسؤولية موجة الارهاب الاخيرة. وبدلا من أن يهاجم المخربين والارهاب والتحريض والاكاذيب الفلسطينية فيما يتعلق بخططنا الخيالية في الحرم – يأتي الرئيس الامريكي ويطلب ضبط النفس من الطرفين.
بعد أقوال المتحدث بلسان وزارة الخارجية أن اسرائيل تستخدم القوة المفرطة ضد من يقومون بالعمليات، هذا فقط ما كان ينقصنا. في واشنطن حيث تُكتب هذه السطور يُسمع انتقاد كبير لاقوال الرئيس، وقد كانت انتقادات في وسائل الاعلام. يبدو أن الجمهور الامريكي، خلافا للادارة، لا يميز بين الارهاب الفلسطيني والارهاب الجهادي.
باريس ايضا انضمت الى المعركة. صحيفة “لافيغارو” كشفت أن فرنسا تسعى الى وضع مراقبين دوليين في الحرم لضمان بقاء الوضع القائم. نعم تقرأون جيدا. الكذب الفلسطيني حول الوضع القائم الذي تغير، نجح. لا توجد أرجل للكذب، لكن يوجد له زبائن. المبادرة الفرنسية تضر فقط. لماذا؟ لأنها تريد تدويل الصراع مرة اخرى. والتدويل يعني تشجيع أبو مازن على عدم الدخول في مفاوضات مباشرة معنا.
المبادرة الفرنسية عائق لأنها تساعد على زيادة واستمرار الارهاب. اضافة الى ذلك، علمنا التاريخ أن القوات الدولية تهرب من المكان حينما تسخن الاوضاع. يبدو أنهم نسوا هرب القوة الايطالية في الآونة الاخيرة من الحدود في غزة. ولم ننسى ايضا هروب قوات الامم المتحدة في 1967. قوة دولية؟ لقد كنا في هذا الفيلم، وهرب الممثلون في منتصفه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى