الأخبار

قمع واعتقالات.. أهالي النقب يجددون الاحتجاج ضد مشاريع الاحتلال

تجددت احتجاجات الأهالي في النقب، مساء أمس الأربعاء، وذلك بعد أن أنهت آليات التجريف والدمار الصهيونية، في وقت سابق، اليوم، عملها في منطقة أراضي عائلة الأطرش قرب قرية سعوة في النقب، بحماية قوات أمنية معززة، وسط أجواء متوترة إثر اعتداءات وحملة اعتقالات طالت نحو 46 شخصاً، أمس واليوم.

وأشعل المحتجون الإطارات المطاطية، وحاولوا إغلاق تقاطعات طرق رئيسية على مشارف بلدتي تل السبع وشقيب السلام ومدينة رهط، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين وعمليات التجريف التي تستهدف منطقة النقع الواقعة شرقي تل السبع.

وأطلق عناصر الشرطة القنابل الصوتية باتجاه مجموعات الشبان المحتجين في محاولة لتفريقهم بالقوة، فيما تمركزت قواتها المعززة بأعداد كبيرة أمام مركز الشرطة في تل السبع.

ومنعت القوات الأمنية، صباح اليوم، الأهالي من دخول أراضيهم المستهدفة بالتحريش، في وقت شرعت الجرافات الإسرائيلية بأعمال التجريف، لليوم الثالث على التوالي.

واندلعت مواجهات إثر محاولة لصد الآليات الإسرائيلية، وأطلقت الشرطة قنابل الصوت ونفذت حملة اعتقالات جديدة خلال قمعها للاحتجاج الأهالي.

وأصيب عدد من الأشخاص من جراء اعتداءات القوات الإسرائيلية. وأسفرت الاعتداءات عن إصابة فتى اصطدم به عناصر الشرطة بآليتهم بينما كان يقود دارجته في المنطقة؛ فيما أصيب شخصان خلال عملية الاعتقال ونقلا وهما رهن الاعتقال لتلقي العلاج في مستشفى “سوروكا”.

من جهته، قال مُركّز لجنة التوجيه العليا للعرب في النقب، المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في البلاد، جمعة الزبارقة، إن “ما تشهده أراضي الأطرش خصوصاً ومنطقة النقب عملية إجرامية من قبل الحكومة الإسرائيلية التي تستهدف الأرض والإنسان”.

وأشار الزبارقة إلى أن “الشرطة تتعامل مع المحتجين بعدائية وهمجية وتستفز الشبان وتعتدي عليهم وتستخدم كل الوسائل لقمع المتظاهرين السلميين، وتستعين بالخيول والكلاب في عمليات الاعتقال، وكذلك التراكتورونات وسيارات رش المياه العادمة وقنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين”.

وناشد مُركّز لجنة التوجيه العليا للعرب في النقب، “كافة أبناء النقب خصوصاً، والمجتمع العربي بقياداته وناشطيه السياسيين، بالتوجه إلى قرية الأطرش والوقوف إلى جانب الأهالي ونضالهم المشروع”.

كما دعا إلى مشاركة واسعة في التظاهرة الاحتجاجية المقررة يوم غد الخميس، الساعة 15:00 على مفرق سعوة – الأطرش.

بالتزامن، قالت الصحافية صبرين الأعسم لـ ClubHouse  الميادين إن الوضع في النقب تراكمي وليس وليد اللحظة، مشيرةً إلى أن النقب تشكّل نصف مساحة فلسطين التاريخيّة ونحن ندافع عنها بابسط السبل المتوافرة.

وأضافت “نحن مجبرون على حمل الهويّة التي تفرضها علينا سلطات لاحتلال لتفادي ترحيلنا من أرضنا”، لافتةً إلى أن “حملنا الهويّة التي لا نرغب بها لكي نستطيع البقاء والدفاع عن أرضنا”.

كما قالت إنه “تم اعتقال ما يقارب 40 فلسطينيّاً في النقب في الأيام الثلاثة الماضية”، مشدداً على أن الخوف  لن يردع  أهالي النقب وسيستمرّون في دفاعهم عن أرضهم.

أما المختص في الشأن الإسرائيلي أليف صبّاغ قال لـ ClubHouse  الميادين إن الخطوة الأولى التي يريد تحقيقها الاحتلال هو تجميع أهالي النقب على أصغر مساحة أرض، مشيراً إلى أن الاحتلال يسعى  إلى تحويل النقب لقواعد عسكريّة لخدمة المشاريع الإسرائيليّة والأميركية في الشرق الأوسط.

وأوضح صباغ  ـأن موقع النقب جنوبي فلسطين يمثّل موقع استراتيجي مهم للإدارة الأميركيّة وسلطات الاحتلال، ويختزن ثروة مائيّة تقدّر بـ 11 مليار متر مكعّب.

ووفق صباغ  يسعى الاحتلال إلى خلق مزارع في النقب اعتماداً على ثروته المائيّة.

من جهته، قال ناصر أبو نصّار لـ ClubHouse الميادين “ما نراه في النقب هو استكمال لمشروع تطهير الارض من سكّانها الأصليين”

ووفق أبو نصار فإن الرواية الإسرائيليّة تحاول إقناع العالم أن البدو في النقب هم “رُحَّل” ولا علاقة أصيلة بينهم بين الارض وأن سلطات الاحتلال تحاول “تمدينهم”.

كما شدد على أن الاحتلال يحاول سلب هويّة أهالي النقب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى