الأخبار

قلب للمعادلة القائمة.. بايدن لن يطرح مبادرة سلام جديدة لكنه قد يضغط لـ”تهدئة” الأوضاع..

قال مسؤول فلسطيني إن “نائب الرئيس الأميركي جو بايدن لن يطرح، خلال زيارته المرتقبة لفلسطين المحتلة هذا الأسبوع، مبادرة سلام جديدة، ولكنه قد يضغط على الجانب الفلسطيني لجهة “تهدئة” الأوضاع في الأراضي المحتلة”.

وأضاف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، لصحفية”الغد” الأردنية، إن بايدن “سيلتقي، خلال زيارته لفلسطين المحتلة في الثامن من الشهر الحالي، الرئيس محمود عباس، بالإضافة إلى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كل على حدى”.

واستبعد أن يقدم المسؤول الأميركي الرفيع “مقترحاً أو حلا يحقق انفراجة في العملية السياسية”، مضيفاً إن بايدن “لا يحمل في جعبته جديداً أو تغييراً في سياسة واشنطن تجاه الانحياز للاحتلال والتغطية على جرائمه”.

ولفت إلى “تواصل مساعي الولايات المتحدة للضغط على الجانب الفلسطيني لجهة “تهدئة” الأوضاع في الأراضي المحتلة”، أسوّة “بمضمون اجتماع وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع الرئيس عباس قبل أسبوعين في عمان، حينما طلب التهدئة ووقف التحريض”.

واعتبر ذلك “قلباً أميركياً للمعادلة القائمة في الأراضي المحتلة، في ظل تصعيد العدوان الإسرائيلي ضدّ الشعب الفلسطيني، من حيث الاعدامات الميدانية والعقوبات الجماعية وسياسة التطهير العرقي المتواصلة، بما يؤكد أن هناك حرباً إسرائيلية مفتوحة ضدّ الفلسطينيين”.

ودعا إلى “إيجاد تحرك جادّ وإرادة فاعلة من قبل المجتمع الدولي، عبر الضغط على الاحتلال لكفّ عدوانه بحق الشعب الفلسطيني وتنفيذ الالتزامات المترتبة عليه”.

وبين أهمية “عقد مؤتمر دولي يؤسس لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس المحتلة، مما يؤدي إلى تدويل القضية الفلسطينية بعيداً عن المفاوضات الثنائية الممتدة منذ سنوات تحت الرعاية الأمريكية من دون أن تحقق نتائج ملموسة”.

واعتبر أن “الولايات المتحدة حريصة، من خلال زيارة الأراضي المحتلة، على بقاء التحرك الأميركي حاصلاً ضمن ملف العملية السياسية، فضلاً عن حماية الكيان الإسرائيلي من العزلة الدولية المتصاعدة”. وبين أبو يوسف، في تصريح أصدره أمس، أن “الجانب الفلسطيني قد أبلغ سلطات الاحتلال بالآليات قيدّ التنفيذ تجاه تطبيق قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، قبل عام تقريباً، تزامناً مع خطة كاملة بهدف التحلل من الاتفاقيات الموقعة معها، لاسيما الأمنية والاقتصادية، والتي جرى عرضها وإقرارها من قبل “تنفيذية المنظمة” مؤخراً”.

وأكد أن “قرار تحديد العلاقة مع سلطة الاحتلال بات “نافذ المفعول”، مشيرا إلى أن “هناك آليات وخطوات تسير وصولا لإنهاء كل الاتفاقيات الأمنية والسياسية والاقتصادية معها”.

وقال أن “القيادة الفلسطينية لا تخشى أي عواقب إسرائيلية، مستبعداً أن “تؤدي أي خطوات إسرائيلية إلى “حل السلطة”، في الوقت الذي ينادي فيه “الجانب الفلسطيني بعقد مؤتمر دولي للسلام، وعدم التفكير بالعودة إلى “المفاوضات الثنائية” تحت الرعاية الأمريكية التي أثبتت فشلها”

وكان البيت الأبيض أعلن، أول من أمس، عن زيارة بايدن إلى منطقة الشرق الأوسط، والتي بدأت أمس، ضمن جولة تستمر خمسة أيام، وتشمل الإمارات والأردن وفلسطين المحتلة، مستبعداً حدوث انفراجة في العملية السياسية.

فيما أفادت الصحف الإسرائيلية، عبر مواقعها الالكترونية أمس، بأن لقاء بايدن مع نتنياهو سيتناول الوضع في الأراضي المحتلة، ولكنه سيركز على بحث ملفات حيوية، تخص إيران وسورية وتنظيم “داعش”، وفق قولها.

وأوضحت إن “بايدن لن يطرح خلال زيارته أي مبادرة تتعلق بالملف الإسرائيلي – الفلسطيني، وإنما سيركز على تعزيز التعاون في عدد من القضايا الأخرى، بينها محاربة “داعش”.

إلى ذلك، تشهد المنطقة قريباً وصول مبعوث فرنسي خاص لدفع المبادرة الفرنسية لإحياء عملية السلام إلى الأمام، حيث سيلتقي خلالها الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

إلا أن حكومة الاحتلال الإسرائيلية أعلنت، مؤخراً، عن رفضها للمبادرة، مؤكدة سعيها لاستئناف المفاوضات السياسية مع الطرف الفلسطيني بدون شروط مسبقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى