فلسطين الجغرافيا والتاريخ

قرية أم الحيران .. القصة الكاملة ورحلة التهجير المستمرة

تعدّ قرية أم الحيران من إحدى قرى النقب الفلسطيني المحتل غير المعترف بها من الكيان الصهيوني، تقع على بعد 8 كيلومترات شمالي بلدة حورة.

يقطن القرية حوالي 1000 مواطن من عشيرة أبو القيعان الذين هجروا من أراضيهم الواقعة شمالي غربي النقب عام 1952، نقل أفراد العشيرة لمنطقة أحراش لاهب حتى عام 1956، حيث تقرر وقتها تهجيرهم مرة أخرى بداعي أن الكيان الصهيوني سيستخدم تلك المنطقة.

ومنذ العام 1956 يعيش أبناء العشيرة في المكان الذين يتواجدون به اليوم، وقد سميت القرية على اسم المنطقة التي نقلوا إليها وهي “وادي حيران” والذي يمر من القرية، وجبل حيران المحاذي للقرية، ويوجد في القرية مُغر عديدة أنشأها سكان القرية للسكن وكذلك لاستعمالها كمخازن.

عام 2000، وبعد نضال ثلاث سنوات، فتحت نقطة مياه للسكان على بعد 8 كيلومترات من القرية، حيث كان على السكان مد شبكة مياه على حسابهم الخاص، إلا أنه في عام 2010 تم قطع المياه بشكل نهائي عن القرية بعد أن خفضت حصة المياه في عامي 2008-2009.

اليوم، يجلب السكان المياه من بلدة حورة التي تبعد 8 كيلومترات بواسطة صهاريج؛ حيث تبلغ التكلفة لكوب المياه 65 شيكلا، وكانت المحكمة العليا قد رفضت مؤخرا طلب السكان بإيصال القرية بالمياه عبر نقطة رئيسية يرتبط بها أهالي القرية، وتفتقر القرية لشبكة كهرباء منظمة، ويتزود السكان بالكهرباء عبر اللوحات الشمسية ذات الكلفة الغالية.

لا يوجد في قرية أم الحيران أي خدمات تربوية أو صحية، حيث يضطر سكان القرية إلى السفر حتى بلدة حورة للحصول على الخدمات، ولأطفال الروضات وطلاب المدارس توجد سفريات من الشارع الرئيسي بجانب القرية وصولاً إلى حورة.
هجرت السلطات العسكرية الإسرائيلية سكان القرية عام 1948 من أراضيهم إلى قرية اللقية. وفي العام 1956 نقلتهم من اللقية إلى وادي عتير حيث هم اليوم. وجرت محاولة لهدم بيوت القرية في العام 2003 إندلعت جراءها مواجهات أصيب فيها عشرة أشخاص.

تتواصل الحرب الصهيونية على الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية بشكلٍ متسارع، ولا زالت تتجاوز كل الخطوط بألوانها ليتحقق فيها ثابت أنّ الحرب الصهيونية على الشعب الفلسطيني هي وجودية من الأساس.

القرى الفلسطينية وخاصة البدوية منها في النقب المحتل، تواجه خطر التشريد والتهجير من جديد في ظل التعنت الصهيوني، لتتصدر قرية “عتير أم الحيران” الأنباء في ما تواجهه من خطورة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى