الأخبارشؤون دولية

قاسمي: التوتر مع السعودية ليس مذهبياً

أكد المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، أن التوتر مع السعودية بلا شك لا يعود الى أي جذور مذهبية، وأن ايران تعتقد يقينا أن وحدة العالم الاسلامي هو الأساس.

وأضاف قاسمي في حديث مع صحف كويتية بمقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران “علينا أن نحترم كل المذاهب والفرق ولا يمكن لنا بسبب بعض الفوارق والاختلافات البسيطة بيننا أن نلجأ للعنف والاحتقان والتصعيد”.

وتابع قائلا : أقولها مرة أخرى يجب علينا أن ننظر إلى جذور هذه المشكلات لنراها بصورة أوضح. فهناك من يريد ان يقع الشقاق بين الدول الكبرى في المنطقة وان تتصارع وتنشغل فيما بينها. والكيان الصهيوني هو أكبر المستفيدين من الصراع بين ايران والمملكة. والتاريخ يشهد انه كانت لدينا علاقات جيدة مع الرياض لسنوات طويلة ونأمل ان تتغير الأوضاع في المنطقة للأفضل.

واعتبر بهرام قاسمي أن المنطقة العربية انشغلت بعدو خيالي هو إيران، عن الخطر المحدق بها، وكانت النتيجة أن المنطقة بدأت تستنزف اقتصادياً ولا نعلم إلى أين تتجه؟، مشدداً على أن المنطقة تسير في الاتجاه الخاطئ والخطير جداً، وأن إيران ليس لديها أي مشكلة مع دول المنطقة ولا أي مطامع في أراضيها، وتحترم قراراتها وسيادتها ولا تحتاج ان تملي عليها ما يجب وما لا يجب أن تفعله، وكل ما نرجوه هو التعايش السلمي والتعاون المثمر.

وبالشأن اللبناني اكد متحدث الخارجية، أن طهران تعتبر انتخاب الرئيس ميشال عون انتصاراً للبنان ولجميع الأحزاب اللبنانية ولجميع الطوائف ولجميع شعوب المنطقة وهذا موقفنا الرسمي الذي اعلناه منذ انتخاب الرئيس عون ونحن لا نعتبره انتصاراً لتيار او مجموعة او حزب بعينه فهو نتيجة لعملية ديمقراطية ونتيجة لجميع الأحزاب اللبنانية التي خطت خطوة كبيرة في هذا الصدد ونحن عندما هنأنا فإننا هنأنا الشعب اللبناني باكمله.

وحول المشهد السوري والى اين تتجه هذه الأزمة؟ اعتبر ما حدث في سورية كان نتيجة خطأ كبير، حيث قررت مجموعة من أبناء الشعب السوري تنحية الرئيس الشرعي المنتخب. وهذا يعتبر كما ذكرت من قبل محصلة للأخطاء التي حصلت في المنطقة خلال العقود الثلاثة الماضية، فمواجهتنا للفكر المتطرف والمجموعات المسلحة هو الطريق للخروج من الأزمة.

وتابع : لسنا في موضع الدفاع عن بشار الأسد والحكومة السورية فهم اختيار الشعب السوري وبالتالي يجب الا ترفع مجموعة السلاح لاسقاط الحكومة المنتخبة، وبمجرد حدوث ذلك شعرت بعض الدول الأوروبية بامكانية تغيير الحكومة بسرعة ولكن عندما خطوا خطوات للأمام وضحت لهم الصورة وصعوبة حدوث هذا الامر ولذلك غيروا من سياساتهم لأنهم علموا انه برحيل الأسد سيتولى السلطة في سوريا كيان مشابه لـ«داعش».

واردف: أود أن أوضح للجميع وأعيد وأكرر اننا لسنا بصدد الدفاع عن شخص، ولكننا نرفض أن تفرض مجموعة رأيها على مختلف أطياف الشعب السوري، ونرى انه لو لم يتم احتواء هذا الأمر في سوريا واجهاضه فانه سيتجه لبقية دول المنطقة.

وعن مدى اختلاف الموقف الإيراني في سورية عنه في البحرين، بيّن قاسمي بأن البحرين قصة أخرى وجذورها تعود لمشكلة داخلية ولن تحل الا بالحوار والجلوس الى طاولة المفاوضات، ولكن الأمر في سوريا يختلف لوجود جماعات إرهابية تحاول الاستيلاء على السلطة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى