ثقافة

“في البيت بين غزة ولندن”..تحدي الحصار بعرض مسرحي مشترك

اختتمت مجموعة من الفنانين الفلسطينيين والبريطانيين الحدث الفني المشترك، والذي يحمل عنوان “في البيت بين غزة ولندن”، بعد يومين متتالين من تقديم العرض المسرحي المشترك لجمهور المشاهدين والمهتمين في كلاً من مدينتي غزة ولندن، على خشبة مسرح مؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم في غزة.

وبتقنية الدمج بين مكانين باستخدام التكنولوجيا الحديثة والأداء الحي لمجموعة من فناني غزة الشباب ونظرائهم القائمين على استخدام هذا النوع الجديد والغريب من الفن في لندن، تسعى المجموعة القائمة على العرض المسرحي المشترك من خلال التركيز على لحظات وتفاصيل الحياة في غزة ولندن محو الفروق والفواصل المكانية والزمانية، للخروج بقطعة فنية تعبر عن طبيعة الانسان في كل بقاع الأرض، من خلال تجارب الفنانين وحديثهم عنها، ولا سيما الإنسان الفلسطيني في غزة.

في الثاني والثالث عشر من نوفمبر لهذا العام، قُدم العرض الذي جاء في 120 دقيقة في كل يوم، من البث الحي المتواصل مع قاعة الجمهور والفنانين العرب والبريطانيين في لندن، جاء هذا العرض كسراً للجمود الذي يلُف أهل غزة وليشاركهم عزلتهم بعد عشر سنوات من العيش تحت الحصار، حسب مساعدة مدير المشروع في لندن الناشطة الفلسطينية ياسمين الخضري.

“حيث الوقت والمكان يندمجان معاً، عندما تدخل القاعة والأشياء لم تبدو مفهومة، هل نحن في لندن أو غزة خلال الساعتين القادمتين؟” هكذا تقدم مجموعة الفنانين العرب والبريطانيين البالغ عددهم 18 فناناً، العمل الفني الذي توج نشاطهم خلال الأربع أسابيع الماضية من أجل انتاج قطعة مسرحية، جزءاً منها وثائقي وجزء آخر خيالي.

في حين هدف العرض المسرحي المشترك إلى تسليط الضوء على غزة وخصوصيتها في التعامل مع الفن والتكنولوجيا في ظل الحصار، محاولين الاستفادة قدر الإمكان مما تقدمه التكنولوجيا، عجز السياسيون عن تقديمه لأهل غزة، عانى القائمون على الفكرة في غزة وبجوارهم الجمهور المدعو لمشاركتهم تلك المناسبة، من عدد من العقبات في التواصل والتنسيق الفني للحفل، كان على رأسها مشكلة البث الحي أمام الكاميرات في ظل انقطاع التيار الكهربائي وعدم تمكن المشاهدين في غزة من مواكبة العرض الفني المشترك بأريحية وسهولة في الوصول إلى مضمون فكرة التواصل عبر الفن من خلال التكنولوجيا المتطورة.

وتختتم منسقة المشروع في غزة نجلاء عطالله بالقول “أن هذا المشروع يتم تنفيذه بجهود ذاتية بحتة من الفنانين والقائمين عليه، ويعتمد على جمع التبرعات من الأشخاص الموجودين في العالم من خلال منصات جمع التبرعات على الانترنت التي تكون فقط من أجل استئجار المعدات والقاعات، وهو الأمر الذي يعيق تنفيذ العديد من الأنشطة.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى