الأخبارتقارير

فلسطينيو لبنان يكررون نبش قبور آبائهم !!

ليس بحثا عن الذهب أو زرعا للحجب والتمائم، ينبش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان وبصورة مكررة قبور أجدادهم وآبائهم وإعادة تصفيف عظامهم حتى يتمكنوا من تكديس ودفن أمواتهم الجدد بذات مساحة القبر الضيقة.

مساحة لم تشفع حرمة الميت فيها لدفع الدولة اللبنانية لتغيير القوانين الصارمة بمنع الفلسطينيين من حق شراء وتملك الأراضي خارج حدود المخيمات ” حتى وإن كانت لدفن موتاهم”، بعد تكدس واكتظاظ مقابر المخيمات وعدم قدرتها على استيعاب المزيد.

وتمنع القوانين اللبنانية دفن الفلسطينيين في المقابر اللبنانية بصورة قطعية، وتجبر ذوي المتوفى على خيار نبش قبور أجداده او أقربائه لدفن المتوفين الجدد داخل أسوار المقابر والمخيمات التي ما تزال على مساحتها منذ موجات اللجوء الأولى في العام 1948.

تساؤلات وزفرات

ولا تكاد تخلو جنازة متوفى من همس متواصل من المشيعين الحاضرين، عن الحظ السعيد لذوي المتوفى، من تمكنهم من الظفر بحفرة موت متاحة ومريحة لجنازتهم، لتنطلق بعدها التساؤلات والزفرات عن مكان دفن القادم الجديد.

ويلحظ الزائر لمقابر المخيمات شمول الكثير من أضرحتها على عدة أسماء للعائلة الواحدة، تصل في بعض الأحيان لستة أو سبعة أسماء مدونة جميعها على شاهد القبر.

وتفاقمت حدة المشكلة مع نزوح الاف اللاجئين الفلسطينيين من سوريا إلى لبنان، وهو ما زاد من حجم المعاناة بصورة كبيرة، بعد ارتفاع نسب الوفيات بسبب سوء الرعاية الصحية وانعدام أدنى مقومات العيش الكريم.

وبحسب رئيس تحرير شبكة لاجئ نت ياسر علي فإن مشكلة التكدس بالمقابر مرتبطة بصورة رئيسية بحرمان اللاجئ الفلسطيني من التملك سواء للبيت أو للأرض، مضيفاً أن عروضا مالية عدة توفرت وعرضت لشراء أكثر من قطعة أرض لتوسعة المقابر لكنها جميعا رفضت.

ولام عزام جميع المرجعيات الدينية التي قال إن لديها أوقافا في كل لبنان، ما يتعين عليها تأمين الأراضي اللازمة من هذه الأوقاف لدفن موتى المسلمين أنى كانت جنسياتهم إلى جانب مسؤولية وكالة أونروا المسؤولة عن ملف اللاجئين.

وتتنصل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين من تحمل مسؤولية التوسعة ملقية بالتبعية الكاملة على قوانين البلد المضيف، مدعية عدم دخول المشكلة ضمن حدود مسئوليتها المقتصرة على الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية فقط.

نقلاً عن عربي 21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى