الأخبارالعالم العربي

“غاز العدو احتلال” تحذر الشعبين اللبناني والسوري من تسلّل الصهاينة عبر الغاز والكهرباء

بمباركة أميركيّة

وجهت حملة “غاز العدو احتلال”، اليوم الأربعاء، نداءً إلى الشعبين اللبناني والسوري للحذر من تسلّل الصهاينة إلى لبنان و سوريا عبر الغاز والكهرباء.

وجاء في بيان صحفي للحملة، “بمباركة أميركيّة، تسير الأمور اليوم باتجاه إعادة تفعيل خط الغاز العربيّ (القادم من مصر مروراً بالأردن إلى سوريّة ولبنان) وشبكة الكهرباء العربيّة (التي تشمل البلدان المذكورة إضافة إلى العراق) كجزء من محاولات حلّ الأزمة الكبيرة التي تخيّم على لبنان معيشيّاً واقتصاديّاً وسياسيّاً“.

وقالت الحملة في بيانها، “ومع علمنا الكامل بمعاناة أهلنا في لبنان الشقيق من تقنين للكهرباء وانقطاعها لساعات طويلة، وتضامننا مع هذه المعاناة، إلا أن هذا التفعيل وذلك الربط قد يكون مدخلاً لإدماج الكيان الصهيونيّ بالمنطقة، ومع دول لا ترتبط بمعاهدات واتفاقيّات تطبيعيّة معه، آخذةً بجريرتها شعوباً لطالما كانت مقاومة للتطبيع، ومواجهة للعدوان الصهيوني وإرهابه ومشاريعه الاستعماريّة الاستيطانيّة“.

وفيما يلي البيان الصحفي للحملة كما جاء:

نداء من حملة #غاز_العدو_احتلال إلى الشعبين اللبناني والسوري

انتبهوا وحاذروا: تسلّل الصهاينة إلى لبنان وسوريّة عبر الغاز والكهرباء

بمباركة أميركيّة، تسير الأمور اليوم باتجاه “إعادة تفعيل” خط الغاز العربيّ (القادم من مصر مروراً بالأردن إلى سوريّة ولبنان) وشبكة الكهرباء العربيّة (التي تشمل البلدان المذكورة إضافة إلى العراق) كجزء من محاولات حلّ الأزمة الكبيرة التي تخيّم على لبنان معيشيّاً واقتصاديّاً وسياسيّاً.

ومع علمنا الكامل بمعاناة أهلنا في لبنان الشقيق من تقنين للكهرباء وانقطاعها لساعات طويلة، وتضامننا مع هذه المعاناة، إلا أن هذا التفعيل وذلك الربط قد يكون مدخلاً لإدماج الكيان الصهيونيّ بالمنطقة، ومع دول لا ترتبط بمعاهدات واتفاقيّات تطبيعيّة معه، آخذةً بجريرتها شعوباً لطالما كانت مقاومة للتطبيع، ومواجهة للعدوان الصهيوني وإرهابه ومشاريعه الاستعماريّة الاستيطانيّة.

كيف سيكون ذلك؟ من خلال تفصيلين لا يظهران أبداً في تصريحات المسؤولين عن هذين المشروعين في كلّ هذه البلدان:

  1. أن خط الغاز الفلسطيني المسروق المستورد من الصهاينة من قبل شركة الكهرباء الوطنيّة المملوكة بالكامل للحكومة الأردنيّة، والقادم من الغرب، يشبك مع خط الغاز العربي القادم من جنوباً من مصر، والذاهب شمالًا نحو سوريّة ولبنان، في منطقة المفرق شمال الأردن، وبالتالي، يؤدي هذا الشبك إلى اختلاط الغاز القادم من مصر، بالغاز المستورد من الصهاينة، الأمر الذي يُدخل الكيان الصهيوني إلى شبكة الطاقة في المنطقة. هذا الاختلاط منصوص عليه حرفيّاً في اتفاقية استيراد الغاز من الصهاينة، إذ تنصّ الفقرة 5.2 منها على الآتي: “يُقرّ البائع [الطرفُ الصهيونيّ] بأنّ المشتري [الطرف الأردنيّ] سوف يستورد إمداداتِ غازٍ أخرى، وينقل هذا الغاز باستخدام شبكة أنابيب الغاز في الأردن. وبالتالي يكون الغازُ الطبيعيُّ المباعُ والمسلَّم إلى المشتري بموجب هذه الاتفاقيّة مختلطاً مع بعض، ولا يُنقل بشكل منفصل عن إمدادات الغاز الأخرى داخل شبكة أنابيب الغاز في الأردن.” كما تورد الفقرة 5.3.2 من الاتفاقيّة المذكورة ما يفيد بجواز استخدام منشآت نقل الغاز في الأردن والكيان الصهيوني من أجل نقل الغاز الطبيعيّ وشرائه وبيعه من مصادرَ أخرى غير حقل ليفاياثان الذي يسيطر الصهاينة عليه
  2. بحسب المصادر الحكومية الأردنية ومصادر شركة الكهرباء الوطنيّة في الأردن، فإن 40% على الأقل من الكهرباء المولّدة في الأردن تتم بواسطة الغاز الفلسطيني المسروق الذي تستورده شركة الكهرباء الوطنية المملوكة بالكامل للحكومة الأردنية من الصهاينة، وندفع ثمنه –نحن المواطنون الأردنيّون- من جيوبنا، غصباً عنّا، ما قيمته 10 مليار دولار تذهب لدعم الإرهاب الصهيوني ومشاريعه العدوانيّة والاستيطانيّة والإلحاقيّة؛ هكذا، يدخل الصهاينة، وببساطة، إلى شبكة الكهرباء الإقليمية العربية أيضاً التي تمتدّ (بالإضافة لمصر وسوريّة ولبنان) إلى العراق وبعض المناطق الفلسطينيّة.

يشكّل هذا التطبيع الإجباريّ (إن تمّ)، مدخلاً خطيراً يحظى فيه الصهاينة بموطئ قدم هامّ على مستوى المنطقة كلّها، وتصبح لهم (من خلاله) اليد العليا، عبر قدرتهم الاستراتيجيّة على التحكّم بإمدادات الطاقة والكهرباء (وهما سلعتان أساسيّتان لا غنى عنهما لكل الناس والقطاعات)، ويتم إدماجهم عضويّاً، وعنوةً، في نسيج المنطقة، ليتعمّق مشروعهم الهيمنيّ.

لكلّ هذا، ومع تقديرها لـِ، وتضامنها الكامل مع، المصاعب المعيشيّة والاقتصاديّة الهائلة التي يمرّ بها أشقاؤنا في لبنان، فإن الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني (غاز العدو احتلال)، والتي تتشكّل من ائتلاف عريض من أحزاب سياسيّة، ونقابات عماليّة ومهنيّة، ومجموعات وحراكات شعبيّة، ومتقاعدين عسكريّين، وفعاليّات نسائيّة، وشخصيّات وطنيّة، تتوجّه إلى الشعبين الشقيقين اللبنانيّ والسوريّ، بأفراده وقواه الحزبيّة والنقابيّة والمجتمعيّة، بضرورة الحذر من هذا الوضع المستجد، ومواجهة محاولات اختراق الصهاينة لبلدانهم من باب الحاجة الملحّة التي يمكن سدّها دون المساس بالأمن الاستراتيجي المستقبليّ لشعوبنا وقضايانا ومستقبلنا، خصوصاً ما يتعلّق بأمن الطاقة، ورهن هذا الأخير بيد الصهاينة.

الأربعاء 15 أيلول 2021

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى